خَبَرَيْن logo

هدنة في السويداء تنهي الاشتباكات الدامية

أعلنت الحكومة السورية عن وقف الاشتباكات في السويداء بعد جهود مكثفة، مع انسحاب المقاتلين البدو. يأتي ذلك بعد تدخلات دولية وارتفاع عدد الضحايا. هل ستنجح الهدنة في إعادة الاستقرار للمنطقة؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

عناصر من قوات الأمن السورية يقفون في حالة تأهب في مدينة السويداء، بعد إعلان وقف الاشتباكات مع المقاتلين البدو.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تطورات الأوضاع في مدينة السويداء

قالت الحكومة السورية إنها أزالت المقاتلين البدو من مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية وأعلنت وقف الاشتباكات الدامية هناك، وذلك بعد ساعات من نشر قوات الأمن في المنطقة الجنوبية المضطربة.

وجاء الإعلان يوم السبت بعد أن أمر الرئيس السوري أحمد الشرع بوقف جديد لإطلاق النار بين البدو والجماعات الدرزية، بعد اتفاق منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة لتجنب المزيد من التدخل العسكري الإسرائيلي في الاشتباكات.

وقبل وقت قصير من إعلان الحكومة السورية، وردت تقارير عن إطلاق نار بالرشاشات في مدينة السويداء بالإضافة إلى قصف بقذائف الهاون في القرى المجاورة.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وقال نور الدين بابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، في بيان، إن القتال انتهى "بعد جهود مكثفة" لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وانتشار القوات الحكومية في المناطق الشمالية والغربية من محافظة السويداء.

التدخل الإسرائيلي وتأثيره على النزاع

وأضاف أنه تم "تطهير مدينة السويداء الواقعة في غرب المحافظة من جميع المقاتلين القبليين، كما تم وقف الاشتباكات داخل أحياء المدينة".

أسباب اندلاع القتال في السويداء

وكان القتال قد اندلع الأسبوع الماضي عندما أدى اختطاف سائق شاحنة درزي على الطريق العام إلى سلسلة من الهجمات الانتقامية وأدى إلى تدفق المقاتلين القبليين من جميع أنحاء البلاد إلى السويداء دعماً للمجتمع البدوي هناك.

وقد استقطبت الاشتباكات قوات الحكومة السورية أيضاً.

كما تدخلت إسرائيل في الصراع يوم الأربعاء، وشنت هجمات جوية كثيفة على السويداء والعاصمة السورية دمشق، مدعيةً أن ذلك كان لحماية الطائفة الدرزية بعد أن اتهم قادة الأقلية القوات الحكومية بارتكاب انتهاكات ضدهم.

انسحبت القوات الحكومية السورية من السويداء يوم الخميس.

وقد قُتل ما لا يقل عن 260 شخصاً في القتال، وأصيب 1,700 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة السورية. إلا أن جماعات أخرى قدرت العدد بأكثر من 900 ضحية.

كما نزح أكثر من 87,000 شخص.

ويشكل القتال أحدث تحدٍ لحكومة الشرع التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالديكتاتور بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول.

دعوات للسلام من الحكومة السورية

ودعا الشرع في بيان متلفز يوم السبت جميع الأطراف إلى إلقاء السلاح ومساعدة الحكومة على استعادة السلام.

وقال: "في الوقت الذي نشكر فيه العشائر البدوية على موقفها البطولي، فإننا ندعوها إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والانصياع لأوامر الدولة". وأضاف: "على الجميع أن يتفهموا أن هذه اللحظة تتطلب وحدة الصف والتعاون الكامل، حتى نتمكن من تجاوز هذه التحديات والحفاظ على بلادنا من التدخلات الخارجية والفتن الداخلية".

وأدان تدخل إسرائيل في الاضطرابات، قائلاً إنها "دفعت البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها".

جهود الحكومة السورية لوقف الاشتباكات

وبعد إعلان الرئيس السوري، بدأت الحكومة السورية بنشر قواتها في السويداء، فيما أعلنت مجموعات من البدو انسحابها من مدينة السويداء.

وقالت الفصائل البدوية في بيان لها: "بعد التشاور مع جميع أبناء عشائر السويداء وقبائلها، قررنا الالتزام بوقف إطلاق النار وتغليب العقل وضبط النفس وإفساح المجال لمؤسسات الدولة المخولة للقيام بمسؤولياتها في إعادة الأمن والاستقرار".

وأضافوا "لذلك نعلن انسحاب جميع مقاتلينا من مدينة السويداء".

كما أن الدروز أيضًا قبلوا الهدنة على ما يبدو رغم بعض المعارضة داخل الطائفة.

فقد دعا حكمت الهجري، وهو زعيم درزي بارز، إلى مرافقة جميع المقاتلين البدو بأمان إلى خارج السويداء. وقد تم نشر قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية للمساعدة في الفصل بين الجماعات المتناحرة، والإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار. ولكن لا تزال هناك تقارير عن استمرار القتال في المدينة، حيث أعرب بعض القادة الدروز عن معارضتهم الشديدة لوقف الأعمال العدائية.

وعلى الرغم من وجود أمل في إنهاء الأعمال العدائية، إلا أن هناك شكوكًا أيضًا في انتهاء هذا الصراع.

ردود الفعل العالمية على الهدنة

وفي الوقت نفسه، استضاف الأردن محادثات مع سوريا والولايات المتحدة بشأن الجهود المبذولة لتعزيز وقف إطلاق النار في السويداء.

محادثات الأردن حول تعزيز وقف إطلاق النار

وجاء في بيان صادر عن الحكومة الأردنية أن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص لسوريا توماس باراك "بحثا الأوضاع في سوريا وجهود تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه حول محافظة السويداء حقنا للدماء وحفاظا على سلامة المدنيين".

واتفق المسؤولون الثلاثة على "خطوات عملية" لدعم وقف إطلاق النار، بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين لدى جميع الأطراف، ونشر قوات الأمن السورية وجهود المصالحة المجتمعية.

كما رحّب الصفدي "بالتزام الحكومة السورية بمحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات ضد المواطنين السوريين" في منطقة السويداء، بحسب البيان.

كما دعت دول العالم إلى الالتزام بالهدنة.

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، في منشور على موقع "إكس" إنه يشعر بالرعب من العنف في جنوب سوريا وأن "وقف إطلاق النار المستدام أمر حيوي".

وشددت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية على ضرورة أن "تضمن السلطات السورية سلامة وحقوق جميع شرائح الشعب السوري"، ودعت إلى إجراء تحقيقات في الانتهاكات ضد المدنيين في السويداء.

دعوات دولية لضمان حقوق المدنيين

كما أعربت اليابان عن قلقها إزاء أعمال العنف، بما في ذلك الغارات الإسرائيلية، ودعت إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بسرعة.

وأضافت أنها "تحث بقوة جميع الأطراف المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والحفاظ على سلامة أراضي سوريا ووحدتها الوطنية واحترام استقلالها وسيادتها".

أخبار ذات صلة

Loading...
ازدحام مروري كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يتجمع عدد كبير من السيارات والمركبات، مما يعكس حالة الفوضى والقلق بين السكان.

إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف الاشتباكات.. ترامب يعلن التفاهم

في ظل تصاعد الأوضاع في لبنان، أعلن ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مما أثار آمال الملايين. هل سيستمر هذا الهدوء الهش؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا المزيد عن مستقبل المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
انفجار ضخم في منطقة سكنية، مع تصاعد الدخان والنيران، نتيجة غارة إسرائيلية على مبنى في لبنان، مما يعكس تصعيد الأعمال العسكرية.

إسرائيل تصعّد هجماتها على لبنان مما أدى إلى استشهاد 19 شخصاً على الأقل

تتصاعد الأوضاع في لبنان مع تصعيد الضربات الإسرائيلية، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات. هل ستستمر هذه الأزمة الإنسانية؟ تابع معنا لتكتشف المزيد عن تأثير هذه الأحداث على المدنيين والمفاوضات الجارية.
الشرق الأوسط
Loading...
تصاعد الدخان من مباني مدمرة في جنوب لبنان نتيجة الهجمات الإسرائيلية، مع مشاهد للدمار والذعر بين السكان.

لبنان: 31 شهيدًا في غارات وتوتّرات الهدنة تتصاعد

تشتعل الأوضاع في جنوب لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 31 شخصاً وإصابة العشرات. مع تصاعد القلق من توغل القوات الإسرائيلية، تابعوا معنا آخر التطورات والتداعيات المحتملة لهذا النزاع المتفاقم.
الشرق الأوسط
Loading...
عمال يقومون بتطريز الكسوة السوداء للكعبة المشرّفة بخيوط ذهبية، مع تفاصيل دقيقة من الآيات القرآنية.

الكعبة من الداخل والخارج: قصة الكسوة المقدسة

تتجلى عظمة الكعبة المشرّفة في كل زاوية من زواياها، حيث يلتقي أكثر من 1.5 مليون مسلم في رحلة روحانية فريدة. اكتشف أسرار الكسوة وتاريخها، وكن جزءًا من هذه التجربة المذهلة. تابع القراءة لتتعرف على المزيد!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية