تغييرات حكومية جديدة في سوريا وتحولات ملحوظة
أعلن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع عن تغييرات حكومية شاملة، أبرزها إعفاء شقيقه من رئاسة الديوان. التعديلات تأتي وسط انتقادات للأداء الحكومي، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية واحتجاجات متزايدة. تفاصيل مثيرة تنتظركم على خَبَرَيْن.

أعلن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع عن جملةٍ من التغييرات الحكومية، كان أبرزها إعفاء شقيقه من رئاسة الديوان الرئاسي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وعيّن الشرع عبد الرحمن بدر الدين الأعمى، المحافظ السابق لحمص، أميناً عاماً للرئاسة، خلفاً لشقيقه ماهر الشرع الذي كان يشغل المنصب، وهو ما أثار في وقتٍ سابق انتقاداتٍ واسعة بسبب اتهامات بالمحسوبية.
جاء هذا التعديل يوم السبت ليكون الأول من نوعه منذ سقوط نظام السفاح بشار الأسد، وذلك في منتصف الطريق تقريباً من المرحلة الانتقالية المحددة بخمس سنوات وفق الإعلان الدستوري السوري.
وبموجب مراسيم رئاسية، جرى تعيين خالد زعرور وزيراً للإعلام خلفاً لحمزة مصطفى، الذي انتقل إلى وزارة الخارجية. كما عُيِّن باسل سويدان، الذي يترأس لجنةً مكلّفةً بالتسويات مع رجال الأعمال المرتبطين بنخب عهد الأسد، وزيراً للزراعة.
وطال التغيير أيضاً محافظي ثلاث محافظات، هي حمص والقنيطرة ودير الزور، تلك الأخيرة التي تحتضن الجزء الأكبر من حقول النفط السورية.
لم تُعلَن أسبابٌ رسمية لهذه التغييرات، غير أنه قد أشير في وقتٍ سابق إلى أن تشكيل الحكومة الذي أعلنه الشرع في مارس من العام الماضي قوبل بانتقاداتٍ حادة.
و "انتقد الناس الرئيس لأنه عيّن في السابق جميع أصدقائه المقرّبين في المناصب الوزارية كافة."
علاوةً على ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة موجةً من الاحتجاجات وحملاتٍ على منصات التواصل الاجتماعي، اندلعت على خلفية تردّي الأوضاع الاقتصادية وما وصفه المنتقدون بضعف الأداء الحكومي، مما يُرجَّح أنه شكّل دافعاً إضافياً وراء التعديل الوزاري.
وإلى جانب إعادة هيكلة الحكومة، شرعت السلطات منذ الشهر الماضي في محاكمة مسؤولين من عهد الأسد، وذلك بعد انتقاداتٍ طالت الحكومة بسبب التأخر في إطلاق مسار العدالة الانتقالية الموعود به، في أعقاب حربٍ أهلية امتدت أربعة عشر عاماً وراح ضحيّتها نحو نصف مليون شهيد.
ففي 26 أبريل، انطلقت في دمشق جلسات محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا جنوبي سوريا. ويُتّهم نجيب بالإشراف على حملة القمع الدموية التي استهدفت المحتجّين إبان انتفاضة 2011 التي أشعلت فتيل الحرب الأهلية، ويواجه تهماً تتعلق بـ"جرائم بحق الشعب السوري" وفق ما أوردته سانا. وقد حضر نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، الجلسة التحضيرية للمحاكمة بوصفه المتهم الوحيد، على أن تتواصل الإجراءات خلال الشهر الجاري.
أما الأسد وشقيقه ماهر، القائد السابق للفرقة المدرّعة الرابعة في الجيش السوري، فقد وُجِّهت إليهما التهم غيابياً، إلى جانب عددٍ من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين، وتشمل التهم الموجّهة إليهم: القتل والتعذيب والابتزاز والاتجار بالمخدرات.
أخبار ذات صلة

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط
