خَبَرَيْن logo

اتفاق تاريخي يغير خريطة السيطرة في سوريا

أعلنت الحكومة السورية عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، يتضمن انسحابها من غرب نهر الفرات ودمجها في الجيش السوري. الاتفاق يهدف لتعزيز السيطرة على المناطق الغنية بالموارد ويعكس تحولات سياسية مهمة في المنطقة. خَبَرَيْن.

احتفال شعبي في سوريا، حيث يحمل رجل وطفل الأعلام السورية في سيارة، مع وجود حشود في الخلفية، تعبيرًا عن دعم الاتفاق الأخير.
يحتفل السوريون بعد استعادة الحكومة السيطرة على دير حافر في محافظة حلب من قوات سوريا الديمقراطية [قاسم يوسف/وكالة الأناضول]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أعلنت الحكومة السورية أنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، والذي يتضمن انسحاب قوات الأخيرة من مناطق غرب نهر الفرات، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية السورية.

تفاصيل الاتفاق ومضمونه

كما سيشهد اتفاق الأحد اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري.

الأسباب وراء الاتفاق

ويأتي الاتفاق بعد أيام من القتال بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا. وكان الجيش وقوات سوريا الديمقراطية يشتبكان على مواقع استراتيجية وحقول نفط على طول نهر الفرات.

تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع

وفي حديثه في دمشق، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الاتفاق سيشهد انتقال مؤسسات الدولة السورية إلى ثلاث محافظات في شرق وشمال سوريا هي الحسكة ودير الزور والرقة التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وقال الشرع: "ننصح عشائرنا العربية بالتزام الهدوء والسماح بتنفيذ بنود الاتفاق".

دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري

وينص الاتفاق على دمج إدارة قوات سوريا الديمقراطية المسؤولة عن معتقلي ومخيمات تنظيم داعش والقوات التي تحرس المنشآت في هيكل الدولة في البلاد، مما يمنح الحكومة الآن المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة.

بالإضافة إلى ذلك، ستقترح قوات سوريا الديمقراطية قائمة بالقيادات لشغل المناصب العسكرية والأمنية والمدنية العليا داخل الحكومة المركزية، بما يضمن الشراكة الوطنية.

وأدلى الشرع بهذا الإعلان بعد لقائه المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك في دمشق. وكان من المفترض أن يشارك قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في الاجتماع، لكن الشرع قال إن الظروف الجوية أدت إلى تأجيل زيارته إلى يوم الاثنين.

يمكن اعتبار الاتفاق انتصاراً للحكومة السورية.

الانتصار للحكومة السورية

وتقول وسائل الإعلام الرسمية السورية إن الاتفاق سيشهد تسليم المحافظات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية عسكريًا، واستلام المؤسسات المدنية.

كما ستتسلم الحكومة السورية "جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز".

التحديات التي تواجه قوات سوريا الديمقراطية

لم يتم تنفيذ اتفاق سابق في مارس/آذار الماضي تضمن دمج قوات قسد في الجيش السوري، وقد اندلع القتال بين الجانبين بشكل دوري في الأشهر الأخيرة، وازدادت ضراوته هذا الشهر.

لكن يوم السبت، واصل الجيش السوري تقدمه داخل بلدات في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

تقدم الجيش السوري في المناطق المحتلة

ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية، فقد سيطر الجيش على مدينة الطبقة الشمالية والسد المجاور لها، بالإضافة إلى سد الحرية الرئيسي، المعروف سابقًا باسم البعث، غرب الرقة.

وعلاوة على ذلك، استولى الجيش على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في البلاد، وحقل كونوكو للغاز في دير الزور، في ضربة كبيرة لقوات سوريا الديمقراطية. وكان الشرع قد قال الأسبوع الماضي إنه من غير المقبول أن تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على ربع مساحة البلاد وتسيطر على مواردها النفطية الرئيسية وغيرها من السلع الأساسية.

الآراء الأكاديمية حول الوضع الحالي

ووفقًا لجمال منصور، المحاضر في العلوم السياسية في جامعة تورنتو، فإن قوات سوريا الديمقراطية أصبحت معزولة سياسيًا، وهو ما يفسر تراجعها السريع.

وقال: "في بعض الأحيان يكون لديك سلاح، لكن وضعك السياسي، وغياب الدعم، والخلفية الاستراتيجية والإقليمية التي تعمل فيها... وهنا تكمن المشكلة التي تعاني منها قوات سوريا الديمقراطية".

وأضاف "لقد قرأ كردستان العراق الصورة الإقليمية والموقف الاستراتيجي لقوات سوريا الديمقراطية بطريقة جعلتهم يذهبون إلى قوات سوريا الديمقراطية ويقولون لهم "عليكم أن ... تتعاونوا مع الأمريكيين حتى تكون لكم علاقة سلمية مع الحكومة السورية"، مضيفاً أن الولايات المتحدة أبلغت قوات سوريا الديمقراطية بالمثل.

وأوضح منصور أن نجاح التقدم السريع للحكومة السورية كان مدفوعاً إلى حد كبير من قبل العشائر العربية في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، والتي كان ولاؤها لقوات سوريا الديمقراطية هشاً بالفعل وسط استياء من حكمها وهيمنة القومية الكردية ونقص الاستثمار الاقتصادي.

كما نص اتفاق وقف إطلاق النار على التزام قوات سوريا الديمقراطية بإخراج جميع قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين من الأراضي لضمان السيادة والاستقرار الإقليمي.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية