خَبَرَيْن logo

طلاب صربيا يقودون موجة احتجاجات ضد الحكومة

تتدفق حشود من الطلاب إلى ساحة سلافيا في بلغراد، مطالبين بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة. الاحتجاجات تتصاعد وسط صراع سياسي مع Vucic، الذي يواجه انتقادات محلية ودولية. هل ستنجح الحركة في تغيير المشهد؟ خَبَرَيْن.

محتجون في ساحة سلافيا ببلغراد، يقودهم طلاب يرتدون قمصاناً تحمل شعار "الطلاب ينتصرون"، مطالبين بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.
يشارك المتظاهرون المناهضون للحكومة في تجمع يقوده طلاب الجامعات في صربيا الذين يطالبون بتغييرات سياسية كبيرة في البلاد البلقانية.
التصنيف:احتجاجات
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • عشرات الآلاف يتدفّقون إلى ساحة سلافيا في بلغراد، بقيادة طلاب الجامعات، في مشهدٍ يصعب وصفه بأقلّ من كلمة «موجة». يحملون لافتاتٍ وقمصاناً مكتوباً عليها شعار الحركة الشبابية «الطلاب ينتصرون»، ويتقدّمون من عدّة اتجاهات نحو قلب العاصمة الصربية، مطالبين بإسقاط الحكومة وإجراء انتخاباتٍ مبكرة.

لم تبدأ القصة اليوم. في نوفمبر 2024، انهار رصيفٌ في محطة قطار نوفي ساد، وراح ضحيّته 16 شخصاً. أشعل الحادث فتيلَ احتجاجاتٍ واسعة تطالب بمكافحة الفساد والتحقيق الشفّاف في الكارثة، وأجبرت رئيسَ الوزراء آنذاك Milos Vucevic على الاستقالة. غير أنّ الرئيس Aleksandar Vucic ردّ بحزم على المحتجّين، فتصاعد التوتّر بدلاً من أن يهدأ.

امرأة تتقدم نحو صف من رجال الشرطة المدججين بالأسلحة خلال احتجاجات في بلغراد، تعبر عن مطالب الحركة الشبابية "الطلاب ينتصرون".
Loading image...
امرأة قالت إنها حامل تسير أمام رجال الشرطة لمكافحة الشغب بينما يستعدون لتفريق المتظاهرين المناهضين للحكومة خلال تجمع في بلغراد، صربيا.

«الطلاب ينتصرون»

تحوّلت الاحتجاجاتُ تدريجياً من مطلبٍ قضائي إلى حملةٍ سياسية تضغط على Vucic لإجراء انتخاباتٍ مبكرة. وقد أعلن الرئيس هذا الأسبوع أنّ الانتخابات قد تُعقد بين سبتمبر ونوفمبر من العام الحالي.

قالت المحتجّة Maja Milas Markovic: «لقد نجح الطلاب في تجميعنا هنا بشبابهم وطاقتهم الرائعة؛ أنا أؤمن حقاً بأنّ لنا الحقّ في أن نعيش حياةً طبيعية».

في وقتٍ مبكر من اليوم، توافدت السيارات إلى بلغراد قادمةً من مدنٍ صربية أخرى. في المقابل، ألغت شركة السكك الحديدية الحكومية جميع القطارات من وإلى العاصمة السبت، في محاولةٍ لتقليص أعداد القادمين من أرجاء البلاد.

مع حلول المساء، اندلعت اشتباكاتٌ متفرّقة بين المحتجّين والشرطة قرب مبنى الرئاسة وخارج الحديقة التي يتمركز فيها مؤيّدو Vucic منذ مارس الماضي. أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لدفع المحتجّين بعيداً، فيما أشعل بعضهم النار في حاوياتِ القمامة.

قبيل المسيرة، كانت ثمّة مخاوف من مواجهاتٍ عنيفة بين المحتجّين ومناصري Vucic، الذين كثيراً ما يرتدون الأقنعة والأغطية ويسبق لهم الاعتداء على الطلاب المحتجّين.

قالت الصحفية المقيمة في بلغراد Tetyana Kekic إنّ الاحتجاجات تحظى بـ«دعمٍ شعبي واسع، وذلك لأنّها حركةٌ شاملة تعارض الحكومة». غير أنّها أشارت إلى أنّ التحدّي الذي يواجه المحتجّين هو افتقارهم إلى «منصّةٍ سياسية واضحة أو برامج محدّدة، فضلاً عن غياب قيادةٍ أو شخصيةٍ قادرة على منافسة الرئيس فعلياً».

ساحة سلافيا في بلغراد مليئة بالمتظاهرين، يحملون لافتات وشعارات تطالب بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، وسط أجواء من الحماس والاحتجاج.
Loading image...
لقطة من طائرة مسيرة لمتظاهرين يشاركون في احتجاج يقوده الطلاب للمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في بلغراد، صربيا، في 23 مايو [دجوردجي كوجادينوفيتش/رويترز]

صربيا والمسار الأوروبي

يواجه Vucic انتقاداتٍ دوليةً متصاعدة بسبب أسلوبه المتشدّد في التعامل مع المحتجّين. وقد أصدر مفوّض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا Michael O'Flaherty تقريراً هذا الأسبوع ينتقد فيه الحكومة الصربية، مؤكّداً أنّه «سيراقب الوضع عن كثب» خلال أحداث السبت.

تسعى صربيا رسمياً إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكنّها تحافظ في الوقت ذاته على علاقاتٍ وثيقة مع روسيا والصين. وقد حذّر المسؤول الأوروبي الأعلى المعنيّ بملفّ التوسيع الشهرَ الماضي من أنّ التراجعَ الديمقراطي في عهد Vucic قد يُكلّف البلاد نحو 1.5 مليار يورو (ما يعادل 1.8 مليار دولار) من التمويل الأوروبي.

الساحة التي شهدت أحداث السبت ساحة سلافيا في بلغراد هي ذاتها التي احتضنت احتجاجاً ضخماً في مارس 2025. ذلك التجمّع انتهى بشكلٍ مفاجئ وفوضوي؛ وقد خلص خبراء لاحقاً إلى أنّ ثمّة سلاحاً صوتياً استُخدم ضدّ المتظاهرين السلميّين، وهو ما نفته الحكومة.

يقول الطلاب اليوم إنّهم يعتزمون تحدّي Vucic في الانتخاباتِ المرتقبة أواخر هذا العام أو مطلع القادم، أملاً في إزاحة الحكومة الشعبوية اليمينية عن السلطة. في المقابل، لم يتوانَ Vucic والمسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام الموالية للحكومة عن وصف المعارضين بـ«الإرهابيين» وعملاء الخارج الساعين إلى تدمير البلاد خطابٌ يزيد الاستقطاب السياسي اتّساعاً.

محتج يتحدث بحماس مع قوات الشرطة في بلغراد، وسط أجواء مشحونة، مع وجود دخان في الهواء وأضواء المرور.
Loading image...
رجل يتحدث إلى شرطة مكافحة الشغب [زورانا جيفتش/رويترز]

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الأمن القومي الإسرائيلي Itamar Ben-Gvir يسير في الكنيست، مع وجود أعضاء آخرين في الخلفية، وسط أجواء سياسية متوترة.

إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد استفزازات بن غفير للناشطين

في تصريحٍ مثير، انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية Giorgia Meloni معاملة إسرائيل للناشطين المحتجزين، مما أثار ردود فعل دولية قوية. هل ستتدخل إيطاليا لحماية حقوق مواطنيها؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن هذه الأزمة المتصاعدة.
احتجاجات
Loading...
تجمع عدد من رجال الشرطة بالقرب من لافتة كبيرة تحمل عبارة "الآن هو الوقت لتوحيد المملكة"، خلال مسيرة في لندن.

عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن: احتجاجات يمينية متطرفة وأخرى مؤيدة لفلسطين

في قلب لندن، اجتاحت حشود ضخمة الشوارع في مسيرتين متوازيتين، واحدة تدعم فلسطين والأخرى تعبر عن مخاوف الهجرة. تعالوا اكتشفوا تفاصيل هذا الحدث التاريخي الذي يعكس التوترات الاجتماعية والسياسية في البلاد.
احتجاجات
Loading...
امرأة تحمل علم فنزويلا وتبتسم في مطار، محاطة بمسافرين وصحفيين، احتفالاً بأول رحلة مباشرة من الولايات المتحدة منذ سبع سنوات.

الوجه الآخر لفنزويلا الجديدة

في قلب فنزويلا، تتجلى آمال الفنزويليين في مواجهة القمع، حيث يسعى الجميع نحو الحرية والتغيير. هل ستنجح الجهود الأمريكية في إعادة بناء البلاد؟ تابعوا معنا لمعرفة تفاصيل هذه التحولات المثيرة.
احتجاجات
Loading...
مروحية عسكرية مدمرة بجانب سيارة عسكرية في منطقة صحراوية، تعكس الأوضاع الأمنية المتدهورة في مالي.

هجمات مسلحة تودي بحياة 30 شخصاً على الأقل في وسط مالي

تعيش مالي أوقاتًا عصيبة مع تصاعد الهجمات المسلحة، حيث قُتل العشرات في مجزرة جديدة. تعرّف على تفاصيل هذه الأزمة المتفاقمة، وتأثيرها على المدنيين. تابع القراءة لتكتشف كيف تتشكل ملامح المستقبل في هذه المنطقة المضطربة.
احتجاجات
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية