خَبَرَيْن logo

غزة تحت القصف والدمار يطال المدنيين الأبرياء

قُتل 17 شخصًا في غارة إسرائيلية على مدرسة تأوي نازحين في غزة، بينهم أطفال ونساء. الوضع الإنساني يزداد سوءًا مع نقص الإمدادات الطبية واستمرار الهجمات. تفاصيل مأساوية عن معاناة المدنيين في ظل الحصار. تابعوا المزيد على خَبَرَيْن.

شبان يعملون على إزالة الأنقاض داخل مدرسة دمرت جراء غارة إسرائيلية في قطاع غزة، مع مشاهد من الفوضى والدمار.
فلسطينيون يتفقدون موقع ضربة إسرائيلية على مدرسة تأوي النازحين في النصيرات وسط قطاع غزة [خميس الريفي/رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

غارة إسرائيلية على مدرسة في النصيرات

قُتل 17 شخصًا على الأقل في غارة إسرائيلية على مدرسة تأوي نازحين فلسطينيين في وسط قطاع غزة، في الوقت الذي شنت فيه القوات الإسرائيلية هجمات في جميع أنحاء القطاع.

تفاصيل الغارة وعدد الضحايا

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن الهجوم الإسرائيلي على مخيم النصيرات للاجئين أسفر عن مقتل 17 شخصًا معظمهم من النساء والأطفال، بمن فيهم رضيع يبلغ من العمر 11 شهراً، وإصابة 42 آخرين.

وقال مستشفى العودة، الذي استقبل الضحايا، إن 13 طفلاً دون سن 18 عاماً وثلاث نساء كانوا من بين القتلى.

ردود الفعل على الهجوم الإسرائيلي

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين من حماس داخل المدرسة، دون تقديم أدلة. ونفذت إسرائيل عدة غارات على مدارس تأوي عائلات فلسطينية نازحة في الأشهر الأخيرة، مما أسفر عن مقتل نساء وأطفال في كثير من الأحيان.

الوضع الإنساني في قطاع غزة

وقالت مصادر طبية للجزيرة إن 34 شخصًا على الأقل قتلوا في الهجمات الإسرائيلية على القطاع المحاصر يوم الخميس، حيث قصفت إسرائيل وسط وجنوب قطاع غزة وواصلت قواتها هجومًا بريًا وحصارًا على شمال القطاع.

عدد القتلى والمصابين في غزة

ولا يزال نحو 400,000 شخص محاصرين في المنطقة التي تعرضت لدمار واسع النطاق، خاصة في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن ما لا يقل عن 770 فلسطينيًا قُتلوا وأصيب 1000 آخرين في الهجوم الذي دخل يومه العشرين يوم الخميس.

وقد أبلغ مسؤولو الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة عن "مستويات مروعة من القتلى والجرحى والدمار" في شمال غزة.

الوضع الصحي في المستشفيات

وفي الوقت نفسه، حذر العاملون في مجال الصحة من وضع كارثي هناك حيث تتضاءل الإمدادات الشحيحة بسرعة وسط استمرار الحصار.

وقال حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في الشمال، في رسالة مصورة نُشرت يوم الأربعاء، إن حوالي 150 جريحًا يتلقون العلاج هناك، من بينهم 14 طفلًا في العناية المركزة أو قسم حديثي الولادة.

وأضاف: "هناك عدد كبير جدًا من الجرحى، ونفقد شخصًا واحدًا على الأقل كل ساعة بسبب نقص الإمدادات الطبية والطاقم الطبي".

وأضاف: "لا تستطيع سيارات الإسعاف لدينا نقل الجرحى". "أولئك الذين يستطيعون الوصول بأنفسهم إلى المستشفى يتلقون الرعاية، لكن أولئك الذين لا يستطيعون يموتون في الشوارع".

تُظهر اللقطات التي تمت مشاركتها مع وكالة أنباء أسوشيتد برس طواقم طبية تعتني بالأطفال الخدج والعديد من الأطفال الأكبر سنًا على أسرّة المستشفى، وبعضهم مصاب بحروق شديدة. وتظهر إحدى الطفلات موصولة بجهاز تنفس، مع ضمادات على وجهها والذباب يحوم فوقها.

"نحن نقدم الحد الأدنى للمرضى. الجميع يدفع ثمن ما يحدث الآن في شمال غزة"، قال أبو صفية.

تأثير الغارات على خدمات الدفاع المدني

كمال عدوان هو واحد من ثلاثة مستشفيات في الشمال لا يمكن الوصول إليها إلى حد كبير بسبب الهجمات الإسرائيلية. لقد دمرت الحرب النظام الصحي في جميع أنحاء قطاع غزة، حيث لا يعمل سوى 16 مستشفى من أصل 39 مستشفى، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وقال الدفاع المدني في غزة إنه علّق عملياته في الشمال، متهمًا القوات الإسرائيلية بتهديد طواقمه بالقتل.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على أحد طواقمه في بلدة بيت لاهيا بعد أن أمرتهم بالانتقال إلى المستشفى الإندونيسي حيث تتمركز القوات.

وقال الدفاع المدني في بيان له إن ثلاثة من أفراده أصيبوا في الغارة ودمرت سيارة إطفاء. وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية احتجزت خمسة آخرين من أفراده في المستشفى.

استمرار الحصار وتأثيره على المدنيين

وأضاف: "نتيجة لذلك، نعلن أن عمليات الدفاع المدني في شمال قطاع غزة توقفت تمامًا، مما ترك هذه المناطق بدون أي إطفاء أو إنقاذ أو خدمات طبية طارئة".

وقالت مراسلة الجزيرة هند الخضري، من دير البلح وسط قطاع غزة، إن وضع المدنيين في شمال القطاع "بائس".

وقالت الخضري: "لا طعام ولا ماء ولا فرق دفاع مدني ولا سيارات إسعاف ولا مسعفين".

وأضافت أن القوات الإسرائيلية "تجبر الناس على مغادرة منازلهم، ومغادرة ملاجئهم، كما أنها تفصل العائلات عن بعضها البعض". "إنهم يضعون أرقامًا على الرجال. إنهم يضعون أرقامًا على الناس ويستجوبونهم."

أدى الهجوم الإسرائيلي المميت على غزة الذي بدأ في أكتوبر من العام الماضي إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية للقطاع المحاصر وتشريد ما يقرب من 90% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وغالباً ما كان ذلك عدة مرات.

وقد تكدس مئات الآلاف من الأشخاص في مخيمات الخيام على طول الساحل بعد أن تحولت أحياء بأكملها في العديد من المناطق إلى أنقاض.

وقد قُتل أكثر من 42,000 شخص، وفقاً للسلطات الصحية الفلسطينية، في حين أن آلاف آخرين إما مفقودين أو عالقين تحت الأنقاض.

وكانت الولايات المتحدة وقطر قد أعلنتا يوم الخميس عن استئناف المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة.

وكانت مفاوضات وقف إطلاق النار التي استمرت لأشهر بوساطة قطر والولايات المتحدة ومصر قد توقفت خلال منتصف العام الجاري.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بمسؤولين قطريين في الدوحة يوم الخميس وقال إن محادثات وقف إطلاق النار ستستأنف "في الأيام المقبلة".

أخبار ذات صلة

Loading...
ازدحام مروري كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يتجمع عدد كبير من السيارات والمركبات، مما يعكس حالة الفوضى والقلق بين السكان.

إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف الاشتباكات.. ترامب يعلن التفاهم

في ظل تصاعد الأوضاع في لبنان، أعلن ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مما أثار آمال الملايين. هل سيستمر هذا الهدوء الهش؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا المزيد عن مستقبل المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
انفجار ضخم في منطقة سكنية، مع تصاعد الدخان والنيران، نتيجة غارة إسرائيلية على مبنى في لبنان، مما يعكس تصعيد الأعمال العسكرية.

إسرائيل تصعّد هجماتها على لبنان مما أدى إلى استشهاد 19 شخصاً على الأقل

تتصاعد الأوضاع في لبنان مع تصعيد الضربات الإسرائيلية، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات. هل ستستمر هذه الأزمة الإنسانية؟ تابع معنا لتكتشف المزيد عن تأثير هذه الأحداث على المدنيين والمفاوضات الجارية.
الشرق الأوسط
Loading...
تصاعد الدخان من مباني مدمرة في جنوب لبنان نتيجة الهجمات الإسرائيلية، مع مشاهد للدمار والذعر بين السكان.

لبنان: 31 شهيدًا في غارات وتوتّرات الهدنة تتصاعد

تشتعل الأوضاع في جنوب لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 31 شخصاً وإصابة العشرات. مع تصاعد القلق من توغل القوات الإسرائيلية، تابعوا معنا آخر التطورات والتداعيات المحتملة لهذا النزاع المتفاقم.
الشرق الأوسط
Loading...
عمال يقومون بتطريز الكسوة السوداء للكعبة المشرّفة بخيوط ذهبية، مع تفاصيل دقيقة من الآيات القرآنية.

الكعبة من الداخل والخارج: قصة الكسوة المقدسة

تتجلى عظمة الكعبة المشرّفة في كل زاوية من زواياها، حيث يلتقي أكثر من 1.5 مليون مسلم في رحلة روحانية فريدة. اكتشف أسرار الكسوة وتاريخها، وكن جزءًا من هذه التجربة المذهلة. تابع القراءة لتتعرف على المزيد!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية