خَبَرَيْن logo

مجاعة غزة تتفاقم والوفيات تتزايد يومياً

تفاقم أزمة المجاعة في غزة مع مقتل العشرات جراء الهجمات الإسرائيلية. الأمم المتحدة تدعو لفتح المعابر، بينما عمليات الإنزال الجوي تُعتبر غير فعالة. الغضب الدولي يتصاعد، والمطالبات بوقف الانتهاكات تتزايد. خَبَرَيْن.

طفل فلسطيني يعبر عن معاناته أثناء انتظار المساعدات الغذائية في غزة، وسط أزمة إنسانية متفاقمة وسوء التغذية.
يجتمع الفلسطينيون لاستلام الطعام من مطبخ خيري في مدينة غزة، 25 يوليو [داوود أبو الكاس/رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الهجمات الإسرائيلية وتأثيرها على غزة

قتل الجيش الإسرائيلي العشرات من الأشخاص في غزة مع تفاقم أزمة المجاعة في القطاع وسط تنديد دولي عارم، حيث يموت المزيد من الفلسطينيين بسبب سوء التغذية.

وقالت مصادر طبية إن الهجمات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 71 شخصًا في جميع أنحاء غزة يوم السبت، من بينهم 42 شخصًا كانوا بحاجة ماسة إلى المساعدات.

كما قالت وزارة الصحة في غزة إن المستشفيات سجلت خمس وفيات أخرى بسبب الجوع الناجم عن الحصار الإسرائيلي للقطاع، ليصل إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن سوء التغذية إلى 127 حالة وفاة منذ بدء الحرب. ومن بين الضحايا 85 طفلاً.

عدد الضحايا بسبب سوء التغذية

ومع تصاعد الغضب في جميع أنحاء العالم بشأن الأزمة، أعلنت إسرائيل في وقت متأخر من يوم السبت أنها ستنفذ وقفًا مؤقتًا لهجومها "في المراكز المدنية والممرات الإنسانية لتمكين توزيع إمدادات المساعدات" يوم الأحد.

ولم تحدد وزارة الخارجية الإسرائيلية المناطق المحددة التي ستشهد "هدنة إنسانية".

ردود الفعل الدولية على الأوضاع الإنسانية

كما ألقت الوزارة باللوم مرة أخرى على الأمم المتحدة في عدم توزيع المساعدات في غزة، وهو ما رفضته الأمم المتحدة والعديد من منظمات الإغاثة والمنظمات الحقوقية.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن هذا الكلام الإسرائيلي عارٍ عن الصحة، مؤكدين أنهم لم يحصلوا على التصاريح اللازمة لتوزيع المساعدات بأمان في القطاع المحاصر.

عمليات الإنزال الجوي وتأثيرها

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه قام بعمليات إنزال جوي للمساعدات الدولية فوق غزة. كما قالت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تربطها علاقات اقتصادية ودبلوماسية وثيقة مع إسرائيل، إنها ستبدأ بإسقاط المساعدات جواً على غزة "فوراً".

تحذيرات الخبراء من الإنزال الجوي

لكن الخبراء في المجال الإنساني يحذرون منذ العام الماضي من أن عمليات الإنزال الجوي تشكل خطراً على الناس على الأرض ولا يمكن أن تكون بديلاً عن الطرق البرية الآمنة لتوزيع المواد الغذائية والطبية.

وفي وقت سابق من يوم السبت، وصف فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عمليات الإنزال الجوي بأنها "إلهاء" مكلف وغير فعال "لن يؤدي إلى عكس اتجاه المجاعة المتفاقمة".

ودعا لازاريني إسرائيل إلى "رفع الحصار وفتح البوابات وضمان التنقل الآمن والوصول الكريم للمحتاجين".

دعوات لرفع الحصار عن غزة

وقد أثيرت تساؤلات حول الخطوات الإسرائيلية المعلنة مؤخراً.

فتأثير عمليات الإنزال الجوي "لا يعادل أي شيء".

نحن نتحدث عن سبع منصات نقالة فقط من المساعدات المعبأة بالدقيق وغيره من الاحتياجات الأساسية. هذه تقريبًا حمولة شاحنة واحدة، أو نصف شاحنة، قادمة من المعابر إلى قطاع غزة.

وقالت شهود عيان إن عمليات الإنزال الجوي تمت بالقرب من منطقة عسكرية محظورة في شمال غزة، مما يجعل استعادتها في الظلام أمرًا صعبًا للغاية.

وبالمثل، فإن خطة إسرائيل للسماح بما يسمى بـ"التهدئة الإنسانية" في غزة ابتداءً من يوم الأحد لن يكون لها تأثير كبير على أزمة المجاعة.

ومرة أخرى، هذا ليس حلاً عندما نتحدث عن اجتياز نقطة التحول في هذه المجاعة القسرية، ووفقًا لمصادر طبية، فقد أكدت أننا سنشهد في هذه المرحلة وفيات جماعية بسبب المجاعة".

ومع انتشار المجاعة، واصلت إسرائيل قصفها اليومي على غزة.

فقد استشهد ما لا يقل عن ستة أشخاص في هجوم إسرائيلي بطائرة بدون طيار على مخيم في المواصي بالقرب من خان يونس يوم السبت. وتتعرض المنطقة التي حددتها إسرائيل كمنطقة آمنة لهجمات مميتة مستمرة من قبل قواتها.

الاعتراض على سفينة حنظلة

وفي هذه الأثناء، تقول وكالة الدفاع المدني في غزة إنه لن تتمكن أي من مركباتها من تقديم خدمات إنقاذ الحياة قريبًا بسبب سوء حالتها ونقص الوقود، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك.

وقال الدفاع المدني في بيان له: "نشدد على ضرورة التدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح بدخول الوقود وقطع غيار إصلاح المركبات".

وفي الوقت الذي أصدرت فيه بعض الدول الغربية بيانات شديدة اللهجة ضد سياسات إسرائيل في غزة، إلا أن المدافعين عن حقوق الإنسان يطالبون بعواقب حقيقية لضمان المساءلة وردع المزيد من الانتهاكات الإسرائيلية. وقد أثيرت احتمالات فرض عقوبات عقابية ضد إسرائيل.

تفاصيل الاعتراض وأهميته القانونية

بعد فترة وجيزة من إعلانها عن عمليات الإنزال الجوي، أغار الجيش الإسرائيلي على سفينة تحمل حليب الأطفال والمواد الغذائية والطبية إلى غزة.

وأظهر بث مباشر جنوداً إسرائيليين يصعدون على متن سفينة حنظلة ويعترضونها، وعلى متنها 19 ناشطاً. وقال تحالف أسطول الحرية، الذي نظم سفينة المساعدات، إن السفينة تم الاستيلاء عليها بعنف في المياه الدولية.

وقال التحالف في بيان له: "كان القارب الأعزل يحمل إمدادات منقذة للحياة عندما صعدت القوات الإسرائيلية على متنه واختطفت ركابه واستولت على حمولته". وأضاف: "حدث الاعتراض في المياه الدولية خارج المياه الإقليمية الفلسطينية قبالة غزة، في انتهاك للقانون البحري الدولي".

اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي السفينة #Handala pic.twitter.com/0Mw1gZUNy

دعوات لحماية النشطاء الدوليين

ليس من الواضح ما الذي سيحدث للمدافعين عن حقوق الإنسان. وكانت إسرائيل قد اعترضت سفينة المساعدات "مدلين" الشهر الماضي وقامت بسحبها إلى قارب إسرائيلي قبل أن تعتقل النشطاء ثم تستجوبهم وترحلهم.

وقد دعت آن رايت، عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الحرية، إلى حماية النشطاء الدوليين من قبل دولهم الأصلية.

وقالت رايت: "احموا الأبرياء الدوليين الذين يصطحبون معهم كمية قليلة من المساعدات الطبية والغذائية كرمز للغضب الدولي على ما تقوم به إسرائيل".

ووصف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اعتراض سفينة حنظلة بأنه جريمة قرصنة.

وقال المكتب في بيان له: "هذا العدوان السافر يمثل انتهاكا كبيرا للقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية، ويظهر مرة أخرى أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف كبلطجي خارج سلطة القانون".

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية