غزة تحت النار والإنسانية في خطر دائم
غارة إسرائيلية على منزل في غزة تودي بحياة ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل. الانتهاكات مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق أكثر من 2400 انتهاك. الأوضاع الإنسانية تتدهور والمفاوضات في طريق مسدود. خَبَرَيْن.

غارةٌ إسرائيلية على منزلٍ في قطاع غزة أدت إلى استشهاد ثلاثة أفراد من عائلةٍ واحدة، من بينهم طفلٌ لم يتجاوز عمره ستة أشهر، وفق ما أفاد به عمّال الإسعاف والطواقم الطبية، في حين تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق "وقف إطلاق النار" الذي رعته الولايات المتحدة في العام الماضي.
وأعلن مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع أنه استقبل رفات زوجٍ وزوجته وطفلهما الصغير في الساعات الأولى من فجر الأحد. وكشف المسعفون، وفق ما نقلته وكالة Reuters، أن ضحايا الغارة التي استهدفت شقّةً في مخيّم النصيرات هم: محمد أبو ملّوح وزوجته علاء زقلان وطفلهما أسامة. كما أشار العاملون في القطاع الطبي إلى أن نحو 10 أشخاص أُصيبوا في الهجوم، فيما لم يصدر أي تعليقٍ فوري عن الجيش الإسرائيلي.
انتهاكات متواصلة منذ بدء الهدنة
منذ دخول "وقف إطلاق النار" حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، لم تتوقّف إسرائيل عن شنّ هجماتٍ شبه يومية على القطاع المحاصر، وهو ما تقول سلطات الصحة في غزة إنه أسفر عن مقتل ما يقارب 900 شخص منذ ذلك الحين.
وقال هاني محمود من مدينة غزة إن القصف الإسرائيلي استُؤنف صباح الأحد في وقتٍ كان فيه الفلسطينيون يفرّون من منازلهم إثر أوامر التهجير القسري، مشيراً إلى أن كثيرين لجأوا إلى الفرار حاملين ما خفّ من متاعهم، بما في ذلك الفُرُش والأغطية.
وفي السياق ذاته، تواصلت عمليات هدم المنازل والبنية التحتية المدنية في شرق غزة، خلف ما يُعرف بـ"الخطّ الأصفر" الإسرائيلي، وهو مصطلحٌ يُشير إلى المناطق العسكرية والمناطق العازلة التي حدّدتها إسرائيل داخل القطاع. كما شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتٍ جوية على دير البلح في وسط غزة، خلّفت أضراراً جسيمة في محيط أحد المستشفيات، وفق ما أفاد به محمود.
أكثر من 2,400 انتهاك موثّق
في وقتٍ سابق من هذا الشهر، كشف مكتب الإعلام الحكومي في غزة أنه وثّق ما لا يقلّ عن 2,400 انتهاكٍ إسرائيلي خلال الأشهر الستة الأولى من سريان وقف إطلاق النار، شملت أكثر من 1,100 غارةٍ جوية، وما لا يقلّ عن 921 حادثة إطلاق نارٍ استهدفت مدنيين.
وتجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ شنّ إسرائيل حربها على غزة في أكتوبر 2023 حاجز 72,000 شخص. وقد أقرّ مسؤولون إسرائيليون في يناير الماضي بأن هذه الأرقام تعكس في مجملها واقعاً دقيقاً، بعد أن ظلّوا يشكّكون في مصداقيتها لنحو عامَين.
وفي يوم السبت، ارتقى خمسة عناصر من الشرطة وطفلٌ في الثالثة عشرة من عمره في هجومٍ إسرائيلي.
مفاوضات متعثّرة وأزمةٌ إنسانية مستمرة
على صعيد المفاوضات، لا تزال المحادثات الرامية إلى التوصّل إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس تراوح مكانها، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك شروط الهدنة. وتتمسّك إسرائيل بموقفها القائل إن رفض حماس نزع السلاح يمثّل العقبة الرئيسية أمام أي تسوية، في حين تؤكد الحركة أن المفاوضات جُمِّدت بسبب الانتهاكات المتواصلة والقيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي هذا السياق، حذّرت منظمة Human Rights Watch في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع من أن البنية التحتية الإنسانية في غزة لا تزال في خطرٍ داهم، وذلك بعد مرور أكثر من ستة أشهر على بدء سريان وقف إطلاق النار.
أخبار ذات صلة

هجمات إسرائيلية على قرية لبنانية شرقية تؤدي إلى استشهاد 11 شخصاً على الأقل

منقذون يسابقون الوقت للوصول إلى 7 قرويين محاصرين أسبوعاً في كهف غمرته الفيضانات بلاوس
