خَبَرَيْن logo

تصاعد العنف في غزة وتأزم محادثات السلام

تواصل القوات الإسرائيلية قصف غزة، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة الكثيرين، وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار. الوضع الإنساني يزداد سوءًا مع استهداف المدارس والمستشفيات. هل ستنجح الجهود في تحقيق السلام؟ خَبَرَيْن.

مجموعة من الفلسطينيين النازحين يتجمعون في مخيم مؤقت وسط الدمار، يعكس الوضع الإنساني الصعب في غزة بعد القصف الإسرائيلي.
يفحص الرجال والأطفال موقع الهجوم الإسرائيلي على الخيام التي تأوي الفلسطينيين النازحين من بيت لاهيا في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة [بشار طالب/أ ف ب]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الوضع الإنساني في غزة: تصاعد العنف والضحايا

تقوم القوات الإسرائيلية بقصف قطاع غزة المحاصر، مما أسفر عن مقتل 25 فلسطينيًا على الأقل وإصابة العشرات بجروح، في الوقت الذي تواجه فيه محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة بين إسرائيل وحماس المزيد من العقبات.

تفاصيل الهجمات الإسرائيلية على غزة

وقال مسعفون في القطاع الذي يتعرض للقصف إن الجيش الإسرائيلي استهدف مدرسة أخرى تأوي عائلات نازحة يوم الأربعاء في ضاحية الشيخ رضوان بمدينة غزة.

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة عدد آخر بجروح.

وجاء الهجوم بعد وقت قصير من غارة سابقة استهدفت منزلًا سكنيًا في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل امرأة حامل.

ووفقًا لمراسلة قناة الجزيرة هند الخضري من دير البلح في وسط غزة، فقد تمكن المسعفون من إنقاذ الطفل الرضيع لكنهم "فقدوا الأم".

وقالت الخضري: "الوضع مزرٍ على جميع المستويات في جميع أنحاء قطاع غزة".

"وأضافت: "في مكان آخر، قُتلت الكاتبة الفلسطينية المشهورة جداً ولاء جمعة الإفرنجي مع زوجها أحمد سعيد سلامة في هجوم إسرائيلي على منزلهما جنوب مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة"."

كما أسفر هجوم إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين وسط غزة عن مقتل شخصين يوم الأربعاء.

وفي حادث منفصل، قُتل وأصيب عدة فلسطينيين في منطقة المواصي، وهي منطقة أعلنتها إسرائيل "منطقة آمنة" للأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم في خان يونس جنوب غزة، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة على مقاتل من حماس.

ويستهدف الجيش الإسرائيلي بشكل روتيني مخيمات النازحين وكذلك المدارس التي تحولت إلى ملاجئ، ويقتل معظمهم من النساء والأطفال في مذبحة جماعية منذ أكتوبر من العام الماضي، والتي راح ضحيتها أكثر من 45,000 فلسطيني.

استهداف المستشفيات والمرافق الطبية في غزة

كما يستهدف الجيش أيضاً المستشفيات والمرافق الطبية. ففي الشمال المحاصر، حيث تشن القوات الإسرائيلية هجومًا بريًا متجددًا منذ أكثر من شهرين، تعرض أحد آخر المستشفيات العاملة جزئيًا في غزة لهجوم إسرائيلي مكثف.

وقد اشتد الحصار الإسرائيلي على مستشفى كمال عدوان خلال الأيام القليلة الماضية، وأفاد مراسل الجزيرة هاني محمود بأن المستشفى "أصبح الآن خارج الخدمة بسبب الهجمات المستمرة واستخدام العبوات الناسفة".

وقالت وزارة الصحة في غزة إن القوات الإسرائيلية واصلت أيضًا حصار منشأتين طبيتين أخريين بالكاد تعملان في بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا.

وأجبر الجيش الإسرائيلي المسؤولين في المستشفى الإندونيسي على إجلاء المرضى والموظفين يوم الثلاثاء وواصلوا العمل بالقرب من مستشفى كمال عدوان القريب. كما أمروا بإخلاء ذلك المستشفى، لكن المسؤولين هناك رفضوا ذلك متذرعين بالمخاطر التي يتعرض لها عشرات المرضى.

التحذيرات من إخلاء شمال غزة

واتهم الفلسطينيون إسرائيل بالسعي إلى إخلاء شمال غزة من السكان بشكل دائم لإنشاء منطقة عازلة.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية في الوقت الذي شهد فيه الفلسطينيون في غزة عيد ميلاد كئيب آخر.

ردود الفعل الدولية على الوضع في غزة

فقد ندد البابا فرانسيس بالوضع الإنساني "الخطير للغاية" في غزة وناشد بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في خطابه التقليدي بمناسبة عيد الميلاد في الفاتيكان.

تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل

وقال: "نرجو أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، وأن يتم إطلاق سراح الرهائن وتقديم المساعدات للشعب الذي أنهكه الجوع والحرب".

في هذه الأثناء، تبادلت حماس وإسرائيل اللوم يوم الأربعاء على عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار رغم التقدم الذي أعلن عنه الطرفان في الأيام الماضية.

وقالت حماس إن إسرائيل وضعت شروطًا جديدة بينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحركة بالتراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها بالفعل.

وقالت حماس في بيان لها إن "الاحتلال وضع شروطا جديدة تتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، الأمر الذي أدى إلى تأخير التوصل إلى الاتفاق الذي كان متاحا".

ومع ذلك، قالت حماس إنها تبدي مرونة وأن المحادثات، التي تتوسط فيها قطر ومصر، تسير في اتجاه جدي.

وألقى نتنياهو باللوم على حماس، قائلاً إن الحركة "تواصل الكذب وتتراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها بالفعل وتواصل خلق الصعوبات في المفاوضات".

وقال مكتب نتنياهو يوم الثلاثاء إن المفاوضين الإسرائيليين عادوا إلى إسرائيل من قطر مساء الثلاثاء لإجراء مشاورات حول اتفاق بعد أسبوع مهم من المحادثات.

وكثفت الولايات المتحدة والوسيطان العربيان جهودهما لإبرام اتفاق في الأسبوعين الماضيين.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية