خَبَرَيْن logo

ترحيل الناشطين الأجانب يثير ردود فعل دولية واسعة

أعلنت إسرائيل ترحيل جميع الناشطين الأجانب المعتقلين بعد اقتحام الأسطول المتجه إلى غزة، مما أثار انتقادات دولية واسعة. تفاصيل الترحيل والردود الدولية تتكشف في خَبَرَيْن.

نساء يحتفلن بعودة الناشطين الأجانب من غزة، يرتدين الأوشحة الفلسطينية ويرفعن علامات النصر، مع تعبيرات فرح واضحة.
احتفل نشطاء من أسطول "سُمود" العالمي المتجه نحو غزة، الذين تم احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية بعد اعتراض سفنهم في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، بوصولهم إلى مطار إسطنبول في تركيا، 21 مايو 2026 [مراد سزر/رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • في تطوّرٍ سريع أعقب موجةً من الانتقادات الدولية، أعلنت إسرائيل يوم الخميس إتمام ترحيل جميع الناشطين الأجانب الذين اعتُقلوا خلال اقتحام قوّاتها للأسطول الدولي المتجه نحو غزة في وقتٍ سابق من الأسبوع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية Oren Marmorstein: "جرى ترحيل جميع الناشطين الأجانب من أسطول العلاقات العامة من إسرائيل. لن تسمح إسرائيل بأيّ خرقٍ للحصار البحري المشروع على غزة."

وفي غضون ساعاتٍ، وصلت الدفعة الأولى من المشاركين، التي تضمّ نحو 430 شخصاً، إلى مطار إسطنبول في تركيا، حيث استقبلهم حشدٌ من المؤيّدين رافعين الأعلام الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية التركي Hakan Fidan قد تعهّد في وقتٍ سابق بأن تُسيّر أنقرة رحلاتٍ مستأجرة من إسرائيل لاستقبال 85 مرحَّلاً تركياً، إضافةً إلى مواطنين من دولٍ ثالثة. وأفادت مصادر وزارة الخارجية التركية بأنّ إجمالي 422 مشاركاً جرى نقلهم إلى تركيا.

وأعلنت الخارجية الفرنسية أنّ بين المرحَّلين 37 مواطناً فرنسياً، فيما أكّد الأردن عودة اثنين من مواطنيه عبر المعبر الجنوبي مع إسرائيل.

وأفاد المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، Adalah، بأنّ غالبية المعتقلين جرى ترحيلهم من مطار رامون في جنوب إسرائيل، فيما غادر الباقون من مطار Ben Gurion في تل أبيب.

و روى الصحفي الإيطالي Alessandro Mantovani، الذي اعتُقل مع الناشطين وجرى ترحيله قبل الآخرين، لوسائل الإعلام في روما أنّه ورفاقه "نُقلوا إلى مطار Ben Gurion مكبَّلي الأيدي وبسلاسل في أقدامهم"، قبل أن يُوضعوا على متن رحلةٍ إلى أثينا. وأضاف أنّ القوات الإسرائيلية "ضربتنا، ركلتنا ولكمتنا وهتفت 'مرحباً بكم في إسرائيل'."

ناشطون أجانب في مطار إسطنبول بعد ترحيلهم من إسرائيل، يرتدون الأوشحة الفلسطينية، يتبادلون الحديث في أجواء من التعاطف.
Loading image...
نشطاء يونانيون من أسطول "سُمود" المتجه إلى غزة يتحدثون عند وصولهم إلى مطار إسطنبول، تركيا [مراد سزر/رويترز]

انتقاداتٌ واسعة النطاق

جاءت عمليات الاعتقال الأخيرة مساء الثلاثاء، حين أتمّت القوات الإسرائيلية اعتراض آخر السفن من بين أكثر من 50 قارباً تابعةً لأسطول Global Sumud Flotilla، وكانت تبحر باتجاه غزة في المياه الدولية.

و أثارت الغارات الإسرائيلية إدانةً دوليةً واسعة؛ إذ وصف وزراء خارجية 10 دول، من بينها إسبانيا والبرازيل والهند، تصرّفات القوات الإسرائيلية بأنّها "انتهاكاتٌ صريحة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي."

و تصاعدت حدّة الانتقادات بعد أن نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف Itamar Ben-Gvir مقطع فيديو على منصّة X يوم الأربعاء، ظهر فيه يستهزئ بناشطين يجثون على ركبهم وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم.

وعلى إثر ذلك، استدعت دولٌ عدّة، من بينها فرنسا وكندا وإسبانيا والبرتغال وهولندا، سفراء إسرائيل لديها للاحتجاج الرسمي. وأعلن رئيس المجلس الأوروبي Antonio Costa أنّه "صُدم" من تصرّف Ben-Gvir، واصفاً إيّاه بأنّه "مرفوضٌ كلياً."

و طالبت إيطاليا إسرائيل باعتذارٍ رسمي، فيما تواصل وزير الخارجية الإيطالي Antonio Tajani مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي Kaja Kallas، مطالباً بطرح موضوع فرض عقوباتٍ على Ben-Gvir في الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد.

وفي خطوةٍ لافتة، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu انتقاداً نادراً لوزيره، إذ قال: "لإسرائيل كلّ الحقّ في منع أساطيل الاستفزاز التي يدعمها مؤيّدو حركة حماس من الدخول إلى مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزة. غير أنّ الأسلوب الذي تعامل به الوزير Ben-Gvir مع ناشطي الأسطول لا يتّسق مع قيم إسرائيل ومعاييرها."

في هذا السياق، قالت Miriam Azem، منسّقة المناصرة الدولية في Adalah: "هذا يكشف بجلاءٍ مدى حرص السلطات الإسرائيلية على تحويل الأمر إلى استعراضٍ، وهو امتدادٌ واضح للأسلوب الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين، الذي لا يحظى عادةً بهذا القدر من الاهتمام الدولي."

وأفادت Nida Ibrahim من رام الله في الضفة الغربية المحتلّة بأنّ وتيرة الترحيل الجارية هي الأسرع التي تنفّذها إسرائيل على الإطلاق، في سعيٍ منها للحدّ من الأضرار التي ألحقها مقطع فيديو Ben-Gvir بصورتها. وأضافت Ibrahim أنّ كثيراً من الفلسطينيين يرون أنّ الحادثة نالت اهتماماً دولياً أوسع لأنّ المتضرّرين هذه المرّة كانوا من مواطني دولٍ أجنبية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ بين المحتجزين مواطنةً إسرائيلية تُدعى Zohar Regev، مثلت أمام المحكمة في عسقلان يوم الخميس بتهمة الدخول غير المشروع إلى إسرائيل.

وختمت Ibrahim تقريرها بالقول إنّ هذه الحادثة "تكشف عمق الغضب الإسرائيلي وحجم الإحباط إزاء هذه الأساطيل المتكرّرة التي تُلحق الضرر بصورة إسرائيل."

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم صاروخي للحوثيين تسبب في أضرار وخسائر بشرية.

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

تصاعدت الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بالرياض، ما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على الأمن السعودي واستعد للمزيد من التغطية الحصرية. اقرأ الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلات نفط عالقة في مياه هادئة وسط ضباب كثيف قبالة سواحل، تعكس تأثير العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني وحصار الملاحة البحرية.

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

تواجه صادرات النفط الإيراني أزمة حادة مع توقف الشحنات منذ سبتمبر وسط حصار أمريكي خانق، والاقتصاد ينهار بسرعة. اكتشف كيف يصمد النظام رغم العقوبات القاسية واستمر في القراءة لتعرف التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
مجموعة من الجنود اليمنيين على متن شاحنة عسكرية في طريق ريفي، في سياق التصعيد العسكري لاستعادة مناطق الحوثيين في اليمن.

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين

تتصاعد الحرب في اليمن مع انطلاق هجوم واسع لاستعادة مناطق الحوثيين، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من معاناة الأسر جوعاً. تعرف على تفاصيل المعركة وتأثيرها الإنساني والاقتصادي في قلب الصراع اليمني المستمر. تابع المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
منظر جوي لموقع نووي إيراني في الصحراء يعكس التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي ورفع العقوبات.

ترامب مستعدّ لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدّم ملموس في الملفّ النووي

تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط شروط أمريكية صارمة ورفض مقترحات إيرانية حول مضيق هرمز. هل تنجح الوساطة القطرية في كسر الجمود؟ تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية