خَبَرَيْن logo

إسرائيل تواصل قصف غزة والمجاعة تلوح بالأفق

قُتل أكثر من 70 فلسطينيًا في غزة جراء القصف الإسرائيلي، بما في ذلك أطفال أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية. الوضع الإنساني يتدهور بشكل خطير مع استمرار حصار المساعدات. الأونروا تحذر من مجاعة تهدد الجميع. خَبَرَيْن.

مشهد لمجموعة من الأشخاص، بينهم أطفال، يركضون في حالة من الفوضى بحثًا عن المساعدة أثناء قصف إسرائيلي في غزة، مما يعكس الوضع الإنساني المتدهور.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

استشهاد أكثر من 70 فلسطينياً في غزة

قالت مصادر طبية إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 70 فلسطينيًا في جميع أنحاء قطاع غزة منذ الفجر، من بينهم جوعى من طالبي المساعدات، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل قصفها بلا هوادة للقطاع المحاصر الذي تقول الأمم المتحدة إن المجاعة تهدد جميع سكانه.

تفاصيل الهجمات على مراكز توزيع المساعدات

وقد فتحت القوات الإسرائيلية النار مرة أخرى يوم الثلاثاء على الحشود التي كانت تسعى للحصول على طرود غذائية ضئيلة لعائلاتهم بالقرب من ممر نتساريم، مما أسفر عن استشهاد 20 شخصًا على الأقل، من بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وقد تم التعرف على هوية الطفل وهو محمد خليل العثامنة. وأصيب أكثر من 200 آخرين بجروح.

ويتم تشغيل نقاط التوزيع من قبل مؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل، وهي حملة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل.

انتقادات حول دور مؤسسة غزة الإنسانية

وقد وُصفت مواقع المساعدات بـ"المسالخ البشرية"، حيث استشهد أكثر من 150 شخصًا منذ أن بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملها في 27 مايو/أيار. وأصيب نحو 1,500 شخص حتى الآن، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي.

واتهم المكتب الإعلامي في بيان أصدره يوم الثلاثاء الماضي صندوق الإغاثة الإنسانية الحكومية بلعب دور متواطئ في ما وصفه بـ"الكمائن المميتة" التي تتخفى تحت غطاء الإغاثة الإنسانية.

وجاء في البيان: "لقد أصبحت المؤسسة أداة مميتة في يد الجيش الإسرائيلي، حيث تستدرج المدنيين الجائعين إلى مصائد الموت تحت ذريعة الإغاثة"، مستنكراً استمرار عمل الهيئة رغم توثيق اعتداءات على حشود عزّل في مواقعها.

مسرح لسفك الدماء المتكرر في غزة

وقال مراسل الجزيرة طارق أبو عزوم من دير البلح إن مراكز توزيع المساعدات التابعة للمؤسسة أصبحت "مسرحاً لسفك الدماء المتكرر والاعتداءات المتعمدة على المدنيين".

وقال أبو عزوم إن شهود عيان أكدوا أن الجيش الإسرائيلي هاجمهم من "عدة اتجاهات"، مضيفًا أن الطائرات الإسرائيلية بدون طيار والدبابات والقناصة قد تم نشرهم في مواقع المساعدات المعزولة.

وقال: "ما يحدث... هو إبادة ممنهجة لنظام الاستجابة الإنسانية".

الوضع الإنساني المتدهور في غزة

وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قد دقت ناقوس الخطر مرة أخرى بشأن تدهور الوضع الإنساني، وقالت يوم الثلاثاء إن الأزمة وصلت إلى "مستويات غير مسبوقة من اليأس".

وقالت الوكالة إن أكثر من 2,700 طفل دون سن الخامسة تم تشخيص إصابتهم بسوء التغذية الحاد في أواخر أيار/مايو، داعية إلى استعادة المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

وقد أبقت إسرائيل على حصار خانق للمساعدات منذ 2 مارس/آذار، ولم تسمح إلا بإدخال مساعدات محدودة من خلال صندوق غزة الإنساني. وفي الوقت نفسه، منعت المنظمات الإنسانية القائمة من العمل في القطاع - مستثنيةً المنظمات التي لديها عقود من الخبرة في تقديم المساعدات من مئات نقاط التوزيع إلى جميع سكان غزة.

الغارات الجوية وتأثيرها على المدنيين

وفي أماكن أخرى في غزة، أدت غارة جوية على منطقة المواصي - وهي "منطقة آمنة" أعلنتها إسرائيل وتعرضت لهجمات متكررة، شرقي خان يونس - إلى استشهاد ثلاثة أشخاص كانوا يحتمون في خيام النازحين. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين بعد أن استهدفت غارة جوية إسرائيلية بطائرة بدون طيار مجموعة من الأشخاص في منطقة معان، شرقي خان يونس.

وتأتي هذه الهجمات في الوقت الذي توقف فيه أحد آخر المستشفيات العاملة المتبقية في جنوب المدينة عن العمل بسبب "تزايد الأعمال العدائية" في محيطه، حسبما قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس.

وحذّر تيدروس في منشور له على موقع "إكس" من أنه مع إغلاق مستشفى الأمل، أصبح مستشفى ناصر الآن المستشفى الوحيد المتبقي الذي يضم وحدة عناية مركزة في خان يونس.

تحذيرات من انهيار النظام الصحي في غزة

حذرت وزارة الصحة مرارًا وتكرارًا من أن المستشفيات مكتظة وعلى شفا الانهيار.

وفي شمال غزة، ذكرت مصادر طبية أن أربعة مسعفين استشهدوا بنيران إسرائيلية أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية في حي التفاح في مدينة غزة. واستشهد ثلاثة آخرون في غارة جوية على جباليا.

جندي إسرائيلي داخل مركبة مدرعة خلال عملية عسكرية في نابلس، بينما تظهر خلفه لافتات لمطاعم، مما يعكس التوتر في المنطقة.
Loading image...
يشارك جندي إسرائيلي في عملية اقتحام إسرائيلية في نابلس، الضفة الغربية المحتلة، 10 يونيو 2025 [رانين سواتفة/رويترز]

سكان نابلس تحت الحصار

كما كثفت القوات الإسرائيلية من عمليات التوغل في البلدات والقرى في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة في الأيام الأخيرة كجزء من الهجوم المستمر منذ أشهر على الأراضي.

تفاصيل الهجمات في نابلس

ففي يوم الثلاثاء، وخلال مداهمة استمرت لساعات في نابلس، أطلقت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على السكان، مما أدى إلى استشهاد شقيقين تم التعرف عليهما وهما نضال وخالد مهدي أحمد عميرة، البالغان من العمر 40 و 35 عاماً على التوالي.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أطلقت الرصاص الحي على الأخوين عميرة في البلدة القديمة بنابلس خلال المداهمة العسكرية المستمرة، مما منع طواقم الإسعاف من الوصول إليهما، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وقد أصيب أكثر من 85 شخصًا في الهجوم، بينما تم اعتقال العديد من الأشخاص الآخرين.

معاناة السكان في البلدة القديمة

وقالت نور عودة من قناة الجزيرة إن سكان البلدة القديمة في نابلس "تحت الحصار".

وأضافت: "لا يمكنهم مغادرة منازلهم، ولا يمكنهم الوصول إلى أي خدمات. حتى المسعفون يخبروننا أنهم يواجهون صعوبة بالغة في الوصول إلى أولئك الذين يحتاجون إلى مساعدتهم".

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية