خَبَرَيْن logo

عودة نساء داعش إلى أستراليا تثير الجدل السياسي

اعتقلت الشرطة الأسترالية امرأتين بعد عودتهما من مخيمات الاحتجاز في سوريا بتهم تتعلق بالإرهاب وجرائم ضد الإنسانية، بينما اعتُقلت امرأة ثالثة في سيدني. الحكومة تواجه ضغوطًا سياسية بشأن عودة المواطنين. تفاصيل مثيرة في خَبَرَيْن.

امرأتان ترتديان ملابس داكنة، تتجهان نحو مركز الشرطة بعد اعتقالهما بتهم تتعلق بتنظيم داعش، وسط حضور عناصر أمنية.
في هذه الصورة المأخوذة من جهة رسمية، تظهر امرأتان يُزعم أنهما متورطتان في شراء امرأة مستعبَدة في سوريا بعد اعتقالهما عند وصولهما إلى مدينة ملبورن، أستراليا.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وصلت إلى مطار ملبورن في ساعةٍ متأخّرة من ليل الخميس، بعد سنواتٍ سبع قضتاها خلف أسلاك مخيّمات الاحتجاز في سوريا. لكنّ عودتهما لم تكن عودةً إلى الحرية بل إلى الاعتقال الفوري.

أعلنت الشرطة الأسترالية يوم الجمعة توجيه اتهاماتٍ جنائية إلى امرأتَين تربطهما صلاتٌ بتنظيم داعش، وذلك بعد وصولهما من سوريا حيث احتُجزتا في مخيّم للاجئين لأكثر من سبع سنوات. وتبلغ إحداهما 53 عاماً والأخرى 31 عاماً، وتواجهان اتهاماتٍ بجرائم ضدّ الإنسانية تشمل امتلاك عبدة واستخدامها في سوريا، وهي جرائم يصل الحدّ الأقصى للعقوبة فيها إلى 25 عاماً من السجن.

قال مساعد المفوّض الأسترالي لشؤون مكافحة الإرهاب Stephen Nutt في بيانٍ رسمي: "لا يزال هذا التحقيق نشطاً ويتعلّق باتهاماتٍ بالغة الخطورة". وأوضحت الشرطة أنّ المرأتَين سافرتا إلى سوريا عام 2014 برفقة عائلتَيهما، وأنّهما احتجزتا امرأةً كعبدةٍ في منازلهما. ولم تتمكّن وكالة Reuters من التواصل مع المرأتَين أو محاميَيهما.

وفي سياقٍ منفصل، اعتُقلت امرأةٌ أسترالية ثالثة تبلغ 32 عاماً في مطار سيدني يوم الخميس ذاته، ووُجّهت إليها اتهاماتٌ تتعلّق بالإرهاب من بينها الانضمام إلى تنظيم داعش. ويصل الحدّ الأقصى للعقوبة في هذه التهم إلى 10 سنوات سجناً، وكان من المقرّر أن تمثل أمام محكمةٍ في سيدني يوم الجمعة. وأشارت الشرطة إلى أنّها سافرت إلى سوريا عام 2015 للانضمام إلى زوجها الذي كان قد غادر أستراليا مسبقاً والتحق بصفوف التنظيم.

نساء يرتدين الحجاب، يقتربن من حافلة في مخيم للاجئين، بعد عودتهن إلى أستراليا من سوريا، وسط توترات حول قضايا الإرهاب.
Loading image...
غادر أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم مرتبطون بمسلحي الدولة الإسلامية مخيم روج بالقرب من ديرك في سوريا، في 24 أبريل. أورهان قيرمان/رويترز
امرأتان يرتديان الحجاب يجلسان معًا في مخيم للاجئين، بينما تظهر امرأة مسلحة في الخلفية، مما يعكس الوضع الأمني المتوتر في المنطقة.
Loading image...
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم مرتبطون بمسلحي الدولة الإسلامية ينتظرون مغادرة مخيم روج بالقرب من ديريك في سوريا، في 24 أبريل. أورهان قيرمان/رويترز

كانت الحكومة الأسترالية قد أعلنت في وقتٍ سابق من الأسبوع ذاته أنّ أربع نساء وتسعة أطفال يعتزمون العودة إلى أستراليا من المخيّمات السورية دون مساعدةٍ رسمية. وامتنع المسؤولون عن الإفصاح عن وضع المرأة الرابعة أو الأطفال.

وقد أثار وصول النساء والأطفال ضغطاً سياسياً على الحكومة ذات التوجّه الوسطي اليساري، إذ أخذ عليها المنتقدون عدم بذل ما يكفي لمنع عودتهم. غير أنّ الحكومة ردّت بأنّ ثمّة "قيوداً بالغة الخطورة" تحول دون تمكّن السلطات من منع المواطنين الأستراليين من العودة إلى بلادهم.

عودة امرأتين من سوريا إلى مطار ملبورن وسط تجمع حشود، بعد احتجازهما لسنوات بتهم تتعلق بتنظيم داعش.
Loading image...
مجموعة من المؤيدين تحيط بعائلة يُزعم أنها مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، أثناء وصولهم إلى مطار ملبورن الدولي في ملبورن، أستراليا، يوم الخميس، 7 مايو. جويل كاريت/إيه إيه بي/رويترز

في أعقاب هزيمة داعش الميدانية وانهيار سيطرته الإقليمية، احتُجز كثيرٌ من ذوي المقاتلين المشتبه بهم في مخيّمات سورية. وفي يناير الماضي، شرعت الولايات المتحدة في نقل عناصر داعش المحتجزين خارج سوريا، في أعقاب تراجع قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية التي كانت تحرس نحو اثني عشر منشأةً تضمّ مقاتلين ومدنيين مرتبطين بالتنظيم، من بينهم رعايا أجانب.

وكانت الحكومة الأسترالية قد أعادت أربع نساء و 13 طفلاً من المخيّمات السورية عام 2022. وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة الأسترالية ABC، لا يزال نحو 21 مواطناً أسترالياً محتجزين في مخيّم الروج.

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود إسرائيليون في موقع عسكري محصن، مع دبابات تحمل الأعلام الإسرائيلية، في خلفية الصحراء، تعكس أجواء الحرب والتوتر.

الجنائية الدولية: منظمة بلجيكية تطالب الهند باعتقال ضابط إسرائيلي احتياطي

في خطوة جريئة، تقدمت منظمة هند رجب بشكوى تطالب باعتقال جندي إسرائيلي في الهند بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. هل ستتحرك السلطات؟ تابعوا التفاصيل حول هذه القضية.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتمع مسؤولون ومواطنون في مؤتمر صحفي، حيث يتحدث ضابط شرطة عن حادثة عنف في Shelby، بينما يقف خلفه مجموعة من الرجال والنساء.

ضابط شرطة في كارولاينا الشمالية يفقد وظيفته بعد فيديو يوثّق ضربه امرأة بشكلٍ متكرر أثناء الاعتقال

في مدينة شيلبي، وثقت كاميرا مراقبة حادثة صادمة تعيد فتح نقاش العنف الشرطي ضد الأمريكيين من أصول أفريقية. مشهد يثير الغضب ويشعل الاحتجاجات. تابعوا التفاصيل الكاملة عن هذه القضية المأساوية وما تبعها من ردود فعل.
حقوق الإنسان
Loading...
محتجون يحملون لافتات تدعو لمناهضة كراهية الأجانب في جوهانسبرغ، تعبيراً عن التضامن مع المهاجرين وسط تصاعد التوترات العنصرية.

العنف ضدّ المهاجرين في جنوب أفريقيا: ما الأسباب الحقيقية؟

تتزايد المخاوف في جنوب أفريقيا مع تصاعد الهجمات العنصرية ضد المهاجرين، حيث تتصدر مجموعات مناهضة للهجرة المشهد. اكتشف كيف تؤثر هذه الأوضاع على حياة المهاجرين وما هي الحلول المطروحة. تابع القراءة لمعرفة المزيد!
حقوق الإنسان
Loading...
فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، تتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع شعار الأمم المتحدة خلفها، في سياق مناقشة حقوق الفلسطينيين.

الولايات المتحدة تؤكد عدم تغيير موقفها من عقوبات ضد فرانتشيسكا ألبانيز

في خضم التوترات السياسية، تبرز قضية فرانشيسكا ألبانيز، التي تمثل تحدياً حقيقياً للسياسات الأمريكية. هل ستنجح في استعادة حقوقها؟ اكتشف المزيد عن هذه المعركة القانونية المثيرة والمليئة بالتحديات.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية