خَبَرَيْن logo

جوع غزة يهدد الحياة وسط إطلاق النار والفوضى

تعيش غزة أزمة مجاعة مروعة، حيث تُتهم مؤسسة غزة الإنسانية بانتهاكات حقوق الإنسان أثناء توزيع المساعدات. في ظل الفوضى، يتعرض الفلسطينيون لإطلاق النار أثناء محاولتهم الحصول على الطعام. كيف يمكنهم البقاء على قيد الحياة؟

امرأة فلسطينية تحمل أكياس المساعدات الغذائية في غزة، وسط ازدحام من الناس الذين يسعون للحصول على الطعام في ظروف صعبة.
امرأة تحمل صناديق كرتونية فارغة بينما يتلقى الفلسطينيون مساعدات من GHF المدعومة من الولايات المتحدة، في وسط قطاع غزة، في 1 أغسطس 2025 [رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الوضع الإنساني في غزة: المجاعة والانتهاكات

تنتشر المجاعة في جميع أنحاء قطاع غزة، والمنظمة الوحيدة الموجودة على الأرض والمكلفة بتقديم المساعدات الغذائية متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واستهداف المدنيين.

مؤسسة غزة الإنسانية: دورها في توزيع المساعدات

وقد تولت مؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل والمدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل توزيع المساعدات في غزة في مايو/أيار، بعد أن خففت إسرائيل حصارها الكامل للقطاع.

شهادات الفلسطينيين: رحلة الموت للحصول على الطعام

ومنذ ذلك الحين، تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 1,300 فلسطيني استشهدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى الطعام.

وقد أطلق الجنود الإسرائيليون أو المتعاقدون الأمنيون الأمريكيون الذين استأجرتهم المؤسسة العامة للإغاثة الإنسانية النار على العديد منهم عمدًا، وفقًا لشهادات المبلغين التي نشرتها وسائل الإعلام.

ومع ذلك، وفي محاولة يائسة للحصول على أي طعام يمكنهم الحصول عليه لضمان البقاء على قيد الحياة، يتحدى آلاف الفلسطينيين مواقع قوة حماية غزة كل يوم.

تحدثت قناة الجزيرة إلى أمهات وآباء وأطفال قالوا إنهم رأوا الجنود يطلقون النار على طالبي المساعدات وسط مشاهد فوضوية بينما يتدافع الجوعى للحصول على الدقيق والحليب.

معاناة الأمهات: الحاجة إلى الطعام لأطفالهن

قالت إحدى الفلسطينيات، التي نتحفظ على ذكر اسمها حفاظاً على سلامتها، إن المعاناة في محاولة الحصول على الطعام من نقطة توزيع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية هي "رحلة موت".

وقالت المرأة وهي أم لطفلتين: "أحتاج إلى إعالة بناتي". "ليس لديّ من يعيلني."

وفي ظل يأسها، تزور مواقع المساعدات.

وقالت إن عملية استرداد المساعدات هناك عبارة عن تدافع عنيف حيث لا يعود بأي شيء إلا من يجرؤ على التوغل في عمق الزحام.

"هناك أطفال عملوا بجد للحصول على المساعدات، ويأتي الرجال لأخذها منهم."

وبعد أن عرّضت نفسها للخطر، غادرت المرأة موقع المساعدات وهي لا تحمل معها سوى الأرز وزيت الطهي وعلبة طماطم، على حد قولها.

ومع ذلك، أضافت "إنها نعمة من الله"، على الرغم من إصابتها في ذراعها بعد تعرضها للضرب وسط الزحام.

الأطفال في مواجهة الجوع: قصص مؤلمة

وتحدث طفل للجزيرة عن كيف أن الذهاب إلى موقع مؤسسة الإغاثة الإنسانية كان خياره الوحيد.

قال"سأذهب لإحضار الطعام لإخوتي. لقد استشهد والدي. إذا لم أذهب لإحضاره، سيموت إخوتي من الجوع. ماذا يمكنني أن أفعل؟

ولكن في موقع التوزيع، قال إنه رأى المئات من الفلسطينيين الجائعين الذين استشهدوا بالرصاص.

إطلاق النار والموت: تجارب مرعبة في مواقع المساعدات

قال رجل فلسطيني، إبراهيم مكي، من مخيم النصيرات للاجئين في وسط غزة، إنه انتظر ست ساعات على الأقل وخاطر بالتعرض لإطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية فقط لينتهي به المطاف ببضعة أكياس من المعكرونة.

وقال عن المشهد: "إطلاق نار وقتل وموت ودمار وشهداء". "ومن أجل ماذا؟ لمجرد الحصول على القليل من الطعام.

"إنه فخ، لعبة... يتركونك تتحرك قليلًا ثم يفتحون النار".

وقال مكي إن عددًا "هائلًا" من الناس قد تجمعوا في موقع المساعدات الذي ذهب إليه، لكنه قدر أن 5 في المائة فقط نجحوا في استعادة أي شيء ذي قيمة.

قال"انظر إليّ، ماذا حصلت عليه؟ لا شيء"، وكشف عن كيسين صغيرين من المعكرونة وكيس من البرغل.

تابع"هذا لا يكفي لإطعام الأطفال ليوم واحد. أنا مجبر على العودة كل يوم للمحاولة مرة أخرى."

شهادات من المخاطر أثناء الحصول على المساعدات

وقال رجل آخر يُدعى راكان جنيد للجزيرة إنه رأى أشخاصًا يهرعون نحو شاحنات المساعدات بالقرب من نقطة توزيع وبعضهم تعرض للدهس.

وقال جنيد: "اليوم، وصل الحليب وبدأ الناس يتقاتلون فيما بينهم لأخذ الحليب". "فتح الإسرائيليون النار لاستغلال الموقف."

كما وصف فلسطيني آخر، مهند أبو جراد، رؤية الجيش الإسرائيلي "يطلق النار علينا".

وفي سياق منفصل، قالت أم لثمانية أطفال للجزيرة إن ابنتها البالغة من العمر خمسة أشهر تعاني من سوء التغذية لأنها لم تحصل على ما يكفي من الطعام أثناء الحمل.

وقالت إنها فقدت بالفعل طفلها الرابع بسبب سوء التغذية.

تابعت "توفي طفلي الرابع... كان يعاني من سوء التغذية الحاد. لم نتمكن من توفير الطعام له أو توفير أي شيء للطفل ليأكله". "لقد مات بين ذراعيّ بينما كنت آخذه إلى المستشفى."

أخبار ذات صلة

Loading...
ازدحام مروري كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يتجمع عدد كبير من السيارات والمركبات، مما يعكس حالة الفوضى والقلق بين السكان.

إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف الاشتباكات.. ترامب يعلن التفاهم

في ظل تصاعد الأوضاع في لبنان، أعلن ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مما أثار آمال الملايين. هل سيستمر هذا الهدوء الهش؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا المزيد عن مستقبل المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
انفجار ضخم في منطقة سكنية، مع تصاعد الدخان والنيران، نتيجة غارة إسرائيلية على مبنى في لبنان، مما يعكس تصعيد الأعمال العسكرية.

إسرائيل تصعّد هجماتها على لبنان مما أدى إلى استشهاد 19 شخصاً على الأقل

تتصاعد الأوضاع في لبنان مع تصعيد الضربات الإسرائيلية، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات. هل ستستمر هذه الأزمة الإنسانية؟ تابع معنا لتكتشف المزيد عن تأثير هذه الأحداث على المدنيين والمفاوضات الجارية.
الشرق الأوسط
Loading...
تصاعد الدخان من مباني مدمرة في جنوب لبنان نتيجة الهجمات الإسرائيلية، مع مشاهد للدمار والذعر بين السكان.

لبنان: 31 شهيدًا في غارات وتوتّرات الهدنة تتصاعد

تشتعل الأوضاع في جنوب لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 31 شخصاً وإصابة العشرات. مع تصاعد القلق من توغل القوات الإسرائيلية، تابعوا معنا آخر التطورات والتداعيات المحتملة لهذا النزاع المتفاقم.
الشرق الأوسط
Loading...
عمال يقومون بتطريز الكسوة السوداء للكعبة المشرّفة بخيوط ذهبية، مع تفاصيل دقيقة من الآيات القرآنية.

الكعبة من الداخل والخارج: قصة الكسوة المقدسة

تتجلى عظمة الكعبة المشرّفة في كل زاوية من زواياها، حيث يلتقي أكثر من 1.5 مليون مسلم في رحلة روحانية فريدة. اكتشف أسرار الكسوة وتاريخها، وكن جزءًا من هذه التجربة المذهلة. تابع القراءة لتتعرف على المزيد!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية