موجة حرّ قاتلة تضرب أوروبا وتحاصر الملايين
موجة حرّ شديدة تضرب أوروبا وتصل إلى 38 درجة في لندن مع انهيار ممرضات في مستشفيات بريطانيا بسبب الإنهاك الحراري. أكثر من 135 مليون شخص يعانون والحرائق تشتعل. تغيّر المناخ يفاقم الأزمة وخَبَرَيْن ينقل التفاصيل.

موجة الحرّ تُلهب أوروبا من جديد: انهيار ممرّضات في المستشفيات وتحذيرات لمئة وخمسة وثلاثين مليون شخص
تعيش ملايين الأوروبيين هذه الأيام تحت وطأة موجة حرٍّ شديدة تضرب القارة من أقصاها إلى أقصاها، وتطال فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة في آنٍ واحد. وقد رصدت الوكالات الجوية تجاوز درجات الحرارة حاجز 35 درجةً مئوية في عدد من الدول الأوروبية يوم الخميس، فيما كان أكثر من 135 مليون شخص في مرمى هذا الحرّ الخانق.
سجّلت المملكة المتحدة أعلى درجة حرارة في العام الجاري، إذ بلغ الميزان الحراري في غرب لندن 38.1 درجةً مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 38 درجةً الذي سُجّل في يونيو. وتُعدّ أوروبا القارة الأسرع احتراراً على وجه الأرض، وهي في بعض مناطقها غير مُهيَّأة أصلاً للتعامل مع هذا المستوى من الحرارة.
لم تكن هذه الموجة معزولةً عن سياقٍ أوسع؛ فسلسلة من موجات الحرّ والجفاف أذكت حرائق الغابات طوال هذا الصيف، وارتبطت بوفاة آلاف الأشخاص حتى الآن. ويُحمّل العلماء تغيّرَ المناخ الناجم عن النشاط البشري المسؤوليةَ المباشرة عن تصاعد وتيرة هذه الموجات الحارة وشدّتها.
انهيار ممرّضات في مستشفيات بريطانية
في بريطانيا، كشف الكلية الملكية للتمريض (Royal College of Nursing) يوم الخميس أنّ ممرّضاتٍ أُصبن بالإنهاك الحراري وسقطن خلال عملهن في مستشفيات تفتقر إلى أنظمة تبريد كافية. وقال الصيدلاني Bailey Williamson لوكالة AFP: "الحرّ كان لا يُطاق هنا، بصراحة تامة." وأضاف أنّ المرضى المنوّمين يعانون بدورهم معاناةً شديدة: "الناس في أسرّتهم مرضى جداً جداً، ولا يستطيعون حتى التنفّس بسبب الحرّ الوضع سيّئ جداً."
وأشار Williamson إلى أنّ المستشفيات سجّلت ارتفاعاً في حالات ضربات الشمس، وأنّ خدمة الصحة الوطنية (NHS) تكافح لمواكبة هذا الضغط المتصاعد. وختم بعبارةٍ تلخّص المشهد: "الأمر مُخيف، مُخيف فعلاً. أعتقد أنّه علامةٌ حقيقية على مدى خطورة ما وصل إليه تغيّر المناخ."
أوروبا تحت الحرارة
في فرنسا، رصدت هيئة الأرصاد الجوية Météo-France درجة 38 مئوية في باريس، وأُعلنت حالة التأهّب من موجة الحرّ في معظم أنحاء البلاد. وفي إيطاليا، كانت توقّعات مماثلة تُلقي بظلالها على 29 مليون إيطالي، لا سيّما على امتداد الساحل الغربي وفي سهل Po وفي أقصى جنوب شبه الجزيرة والجزر.
أمّا إسبانيا، فقد طالت الموجة أجزاءً واسعة من شبه الجزيرة الأيبيرية، وتأثّر منها نحو 25 مليون شخص. وسجّلت وكالة الأرصاد الإسبانية Aemet درجاتٍ بلغت 37 مئوية في وسط البلاد يوم الخميس.
أخبار ذات صلة

مدينة تواجه أزمة المياه: النهاية قد تكون قريبة أقرب مما يتوقّع السكان

حرائق الغابات الأمريكية تُعيد تشكيل المناظر الطبيعية.. ونقطة اللاعودة تقترب

النينيو يُوقف الأعاصير: هل يستمرّ الهدوء الأطلسي؟
