خَبَرَيْن logo

حياة جديدة في غزة رغم الانهيار الاقتصادي

تواجه غزة انهياراً اقتصادياً غير مسبوق مع بطالة تصل إلى 80%. رغم الحصار، يبتكر الفلسطينيون طرقاً للبقاء، من الحياكة إلى محطات الشحن الشمسية. تعرف على قصص الكفاح والابتكار في ظل التحديات الكبيرة على خَبَرَيْن.

امرأة فلسطينية تعمل على حياكة الملابس في غرفة بسيطة، محاطة بأقمشة ملونة ومنتجات جاهزة، تعكس جهود البقاء وسط الأزمة الاقتصادية في غزة.
تواجه اقتصاد غزة الانهيار مع وصول معدل البطالة إلى 80%
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الوضع الاقتصادي في غزة بعد الحرب

بعد مرور أكثر من عامين على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة، وبعد أن دمرت المنازل والمستشفيات والمدارس، تواجه الأراضي الفلسطينية المحاصرة أسرع انهيار اقتصادي على الإطلاق وأكثرها ضرراً.

معدل البطالة وتأثير الحصار

هذا بحسب الأمم المتحدة التي تقول إن معدل البطالة في غزة وصل إلى 80%.

المبادرات الصغيرة كوسيلة للبقاء

ومع ذلك، وعلى الرغم من الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع، إلا أن الفلسطينيين يرتجلون الأعمال التجارية للبقاء على قيد الحياة.

قصص نجاح من غزة

وبالنسبة للعديد من الناس، يعتمد البقاء على قيد الحياة الآن على المهارات والمبادرات الصغيرة، بدلاً من الوظائف الرسمية.

أم محمد الجرجاوي: الحياكة كوسيلة للإعالة

وتعتمد أم محمد الجرجاوي، الأرملة والمسؤولة عن أسرة مكونة من خمسة أفراد، على الحياكة لإعالة أسرتها وأحيانًا تنقل مهاراتها إلى الجيل التالي.

تقوم الجرجاوي كل يوم داخل منزلها بإعداد الطعام لأحفادها. وبعد لحظات، تخرج إلى العمل.

تقول: "بدأت تعلم الحياكة عندما كنت في العاشرة من عمري". "بعد ذلك، التحقت بدورات في مراكز متخصصة. اكتشفت أنني ماهرة في هذه الحرفة وبدأت في تدريب الآخرين".

وتابعت: "بعد وفاة زوجي، كنت بحاجة إلى إعالة أسرتي. ركّزت على العمل لإعالة أسرتي مع تحسين مهاراتي في الوقت نفسه."

امرأة فلسطينية ترتدي حجابًا، تتحدث عن تحديات الحياة في غزة، مع التركيز على الحياكة كمصدر للرزق وسط الأزمات الاقتصادية.
Loading image...
تعتمد أم محمد الجرجاوي على الحياكة لتأمين لقمة العيش لعائلتها.

توسع الأعمال الصغيرة في غزة

توسعت الأعمال التجارية الصغيرة النطاق، بدءًا من محطات شحن الهواتف التي تعمل بالطاقة الشمسية إلى النساء اللاتي يقمن بحياكة ملابس الأطفال. وتوفر هذه الأعمال للأسر وسائل قصيرة الأجل للبقاء على قيد الحياة، ولكنها ليست كافية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي أو توليد فرص عمل مستدامة ومحمية.

أزمة الكهرباء وتأثيرها على الحياة اليومية

ومع تدمير 70 في المائة من شبكات الكهرباء، انهار نظام الكهرباء في غزة، مما أجبر الناس على الارتجال.

محطة الشحن الشمسية: شريان حياة

بالنسبة لوسيم اليازجي، فإن محطة شحن مؤقتة تعمل بالطاقة الشمسية هي شريان حياة هش يوفر بعض الدخل لكنه لا يمكن أن يحل أزمة الكهرباء.

"افتتحت محطة الشحن هذه لمساعدة أسرتي في توفير الاحتياجات الأساسية وبعض الطعام والمصاريف الصغيرة. أحاول أن أعيل أسرتي من خلالها"، قال اليازجي.

كان منزله يحتوي على سوبر ماركت أسفله، لكنه دُمِّر.

وقال: "تعتمد محطة الشحن الخاصة بي على ألواح الطاقة الشمسية، فإذا لم تشرق الشمس، تكون طاقة الشحن ضعيفة ولا أستطيع العمل لأيام. في بعض الأحيان يمر أسبوع كامل تحت الغيوم دون أي دخل".

شاب يقف بالقرب من أنقاض مبنى مدمر، حيث يُظهر طاولة مؤقتة لشحن الهواتف تعمل بالطاقة الشمسية، تعكس التحديات الاقتصادية في غزة.
Loading image...
وقوف وسيم اليزجي بجانب محطة الشحن المؤقتة الخاصة به [لقطة شاشة/الجزيرة]

سوق العمل والبطالة في غزة

انهار سوق العمل في غزة تقريبًا، حيث أفادت الأمم المتحدة أن القطاع يواجه الآن واحدًا من أعلى معدلات البطالة في العالم.

تحديات البحث عن عمل في الظروف الحالية

بالنسبة للكثير من الشباب والشابات، لا توجد وظائف في أي مكان، مما يجبرهم على السير في الشوارع أو الانتظار إلى ما لا نهاية للحصول على فرصة عمل.

يقول محمد شتات: "أبحث عن وظيفة منذ أشهر." "حتى العمل المؤقت يصعب العثور عليه. كل يوم يبدو متشابهًا... أتنقل من مكان إلى آخر، أسأل وأتأمل، لكن لا يوجد شيء".

تجد العائلات طرقاً للبقاء على قيد الحياة وسط الدمار والخراب، لكن هذه المشاريع غير الرسمية ليست حلاً للأزمة الاقتصادية: فمع وجود مئات الآلاف من الأشخاص الذين لا يزالون عاطلين عن العمل، لا تزال البطالة تشكل تحديًا هائلًا في جميع أنحاء القطاع.

مشهد لشارع في غزة يظهر كشكًا صغيرًا لبيع المشروبات، مع أشخاص يجلسون في انتظار، خلفهم مباني مدمرة وأجواء من الدمار.
Loading image...
معدل البطالة في غزة يبلغ 80 في المئة، مما يجعله من أعلى المعدلات في العالم.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية