الصين تدعو لإعادة النظر ببعثة حفظ السلام في لبنان
أعرب السفير الصيني في الأمم المتحدة عن قلقه بشأن الأوضاع في لبنان، داعياً لإعادة النظر في سحب بعثة UNIFIL. مع تزايد الضغوطات والضحايا، يبدو أن الوقت غير مناسب لإنهاء هذه المهمة. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

أعلن السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، Fu Cong، أنّ ثمّة حاجةً ملحّة لإعادة النظر في قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمّة بعثة حفظ السلام في لبنان، وهي البعثة التي تمتدّ لعقودٍ طويلة ومن المقرّر أن تنتهي ولايتها في وقتٍ لاحق من هذا العام.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها للصحفيين يوم الجمعة في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، أعرب السفير Fu عن القلق البالغ الذي تُكنّه الصين إزاء الأوضاع في لبنان، وذلك في الوقت الذي تتولّى فيه بكين الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال شهر مايو.
ولفت السفير إلى أنّ وقف إطلاق النار الحقيقي لم يتحقّق على أرض الواقع في لبنان، واصفاً الحالة الراهنة بأنّها مجرّد "نارٍ أقلّ اشتعالاً".
وقال Fu: "نعتقد فعلاً أنّه ينبغي لنا إعادة النظر في قرار سحب UNIFIL"، مستخدماً الاختصار الرسمي لقوّة الأمم المتحدة المؤقّتة في لبنان.
وأضاف: "أعتقد أنّ رأي الغالبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن على أقلّ تقدير هو أنّ هذا ليس الوقت المناسب لسحب UNIFIL من تلك المنطقة."
وأشار السفير إلى أنّ الصين تنتظر تقريراً من الأمانة العامة للأمم المتحدة، يُتوقّع صدوره في يونيو، "قبل أن نحدّد موقفنا النهائي".
كما صرّح Fu بأنّ "على إسرائيل إيقاف قصف لبنان فوراً."
تأسّست قوّة UNIFIL في الأصل لمراقبة انسحاب القوّات الإسرائيلية إثر اجتياح عام 1978، ثمّ جرى توسيع ولايتها عقب حرب عام 2006 بين إسرائيل و حزب الله، لتتولّى الإشراف على منطقةٍ عازلة منزوعة السلاح بين الطرفين المتحاربَين.
غير أنّ مجلس الأمن أقرّ بالإجماع العام الماضي البدء في سحب قوّات UNIFIL البالغ عددها 10,800 جندي دولي بحلول ديسمبر 2026.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس عن مقتل 2,618 شخصاً، وتهجير أكثر من مليون شخص من منازلهم.
كما تكبّدت قوّة UNIFIL خسائر بشرية متصاعدة؛ إذ لقي ما لا يقلّ عن 6 من عناصرها حتفَهم، وأُصيب آخرون كثيرون، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 2 مارس، وفق ما أكّده مسؤولون أمميّون.
وتشمل هذه الضحايا جنوداً من دولٍ مختلفة تُسهم في دعم البعثة، من بينها إندونيسيا وفرنسا، سقطوا في حوادث قصفٍ وهجماتٍ على الطرق.
وقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة Antonio Guterres هذه الحوادث، مشيراً إلى أنّ "الخوذات الزرقاء" تعرّضت للنيران أثناء أدائها مهامٍّ أساسية، كإزالة الذخائر غير المنفجرة ومرافقة قوافل الإمداد اللوجستي.
أخبار ذات صلة

ألمانيا تفقد مقعدها في مجلس الأمن: هل دعمها لإسرائيل السبب؟

خليل الرحمن: وزير خارجية بنغلاديش الذي فاز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف إطلاق نار مشروط
