مبابي قائد فرنسا وزيدان يرسم هرمية القيادة الجديدة
زيدان يؤكد بقاء مبابي قائد فرنسا ويشكل هرمية قيادية واضحة تعتمد على الأقدمية داخل المنتخب مع ديمبلي رابيو وكوندي نائبين له استعداداً لمواجهة تركيا القادمة تابع التفاصيل على خَبَرَيْن

قبل أن تبدأ أولى معسكرات زين الدين زيدان مع منتخب فرنسا، كانت هناك محادثة خاصة جرت بينه وبين كيليان مبابي، لم تتناول فقط مركز اللاعب في الملعب، بل حسمت أيضاً سؤالاً كان يشغل الجميع: من سيرتدي شارة القيادة؟ الإجابة وصلت مبابي قبل أن يخطو أي لاعب آخر إلى أرض المعسكر: الشارة باقية على ذراعه.
بهذا القرار، أنهى زيدان أي تكهنات حول تغيير جذري في قيادة "المنتخب الفرنسي"، لكنه في المقابل أعاد ترتيب من يقف خلف مبابي بطريقة تحمل توقيعه الخاص. فقد اختار المدرب الفرنسي أوسمان ديمبلي نائباً أول للقائد، تلاه أدريان رابيو في المرتبة الثالثة، ثم جول كوندي في المرتبة الرابعة، ليكتمل بذلك تسلسل قيادي رباعي واضح المعالم لأول مرة منذ سنوات.
هرمية جديدة بمعايير الأقدمية
الترتيب الذي اعتمده زيدان لم يأتِ اعتباطاً، بل استند إلى عدد مباريات كل لاعب مع المنتخب الفرنسي. فمبابي، صاحب 106 مباراة دولية، يتصدر القائمة بفارق كبير عن ديمبلي الذي يمتلك 67 مباراة، فيما يقترب رابيو منه برصيد 66 مباراة، ويأتي كوندي في المؤخرة بـ56 مباراة.
هذا المنطق في التدرج يعكس فلسفة تعلمها زيدان خلال سنواته الطويلة مع ريال مدريد، حيث اعتاد الكرة الإسبانية على منح القيادة وفق الأقدمية داخل غرفة الملابس، لا وفق معايير أخرى. وبحسب ما ذكرته شبكة RMC الفرنسية، فإن هذا النهج كان من أبرز القرارات المبكرة التي اتخذها زيدان منذ توليه مقاليد المنتخب الفرنسي.
شارة لم تُخلع منذ 2023
منذ أن منح ديدييه ديشامب شارة القيادة لمبابي في عام 2023، لم تُنزع عنه قط، رغم أنها انتقلت مؤقتاً إلى أكتاف زملائه في غيابه. فقد سبق لكل من الحارس مايك مينيان، والمدافع إبراهيما كوناتي، ولاعب خط الوسط أوريلين تشوامني، إلى جانب نجولو كانتي ولوكاس دين، أن ارتدوا الشارة في مناسبات مختلفة، لكن دون أن يضع ديشامب تسلسلاً محدداً لخلافة مبابي.
هذا الغياب لترتيب واضح كان يعني، عملياً، أن أي لاعب من الخمسة قد يجد نفسه قائداً في أي لحظة، دون معيار ثابت يحكم الاختيار. زيدان، الذي فضّل منذ البداية أن تكون الأدوار داخل المنتخب محددة بوضوح، أراد أن يقطع مع هذا الغموض، فجاء ترتيبه الرباعي ليضع خريطة طريق ثابتة لا تترك المجال للاجتهاد كلما غاب مبابي عن الملعب.
الطريق إلى تركيا
الاختبار الأول الذي قد يكشف كيف ستُدار هذه الهرمية الجديدة عملياً ينتظر "المنتخب الفرنسي" حين يواجهون تركيا في دوري الأمم الأوروبية، في مباراة مقررة يوم 25 سبتمبر 2026 عند الساعة 20:45. وسواء كان مبابي حاضراً بنفسه أو غائباً، فإن الجميع بات يعرف الآن من يخلفه، ودون الحاجة لأي استثناء أو ارتجال.
القرار، على بساطته الظاهرية، يحمل دلالة أعمق من مجرد توزيع أدوار: إنه إعلان مبكر عن أسلوب زيدان في إدارة غرفة ملابس تضم نجوماً كباراً، أسلوب يقوم على الوضوح بدل الغموض، وعلى الاحترام الهرمي بدل المنافسة المفتوحة على الشارة. وبين الآن وموعد المواجهة مع تركيا، ستكون كل معسكرات "الديوك" فرصة لقياس مدى صلابة هذا الترتيب الجديد أمام أول احتكاك حقيقي بالمنافسة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
