زيدان يحقق بداية نادرة مع منتخب فرنسا في دوري الأمم
زين الدين زيدان يبدأ مسيرته مع منتخب فرنسا بفوز نادر لم يتحقق منذ ثلاثة عقود ليكسر سلسلة تعادلات وخسائر سابقة هل ينجح في إعادة فرنسا إلى منصات التتويج؟ اكتشف التفاصيل على خَبَرَيْن

عاد اسم زين الدين زيدان إلى واجهة الكرة الفرنسية، لكن هذه المرة من مقعد المدرّب لا من داخل الملعب، وكانت الهدية الأولى التي قدّمها لجماهير فرنسا فوزاً بهدفٍ نظيف على مضيفتها تركيا مساء الجمعة، في مواجهةٍ ضمن الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية. نتيجةٌ قد تبدو عابرة في جدول الترتيب، لكنّها حملت في طيّاتها دلالةً تاريخية لم تتحقّق لأيّ مدرّبٍ فرنسي منذ ثلاثة عقود.
لماذا كانت هذه البداية استثنائية؟
منذ أن قاد إيمي جاكيه منتخب فرنسا للفوز في مباراته الافتتاحية، توالى خمسة مدرّبين على تدريب فرنسا دون أن يتمكّن أيٌّ منهم من تكرار الإنجاز ذاته في أولى مبارياته على رأس الفريق. جاء زيدان إذن ليكسر سلسلةً طويلة من الانتظار، محقّقاً ما عجز عنه أسلافه جميعاً، بحسب ما رصدته صحيفة ليكيب في تقريرها عن أبرز الإحصاءات المرافقة للمواجهة.
حين كتب جاكيه التاريخ في نابولي
تعود القصّة إلى 16 فبراير 1994، حين قاد إيمي جاكيه منتخب فرنسا لتحقيق فوزٍ بهدفٍ نظيف على إيطاليا في نابولي، سجّله يوري دجوركاييف. كان ذلك الانتصار آخر مرّة يبدأ فيها مدرّبٌ فرنسي مسيرته بفوز، إلى أن جاء زيدان ليضع اسمه إلى جانب معلّمه القديم في هذا السجل النادر.
والمفارقة أنّ العلاقة بين الرجلين لم تكن عابرة؛ فجاكيه نفسه هو من منح زيدان أولى مبارياته الدولية مع منتخب فرنسا، في مواجهة جمهورية التشيك في أغسطس 1994، أي بعد أشهرٍ قليلة من ذلك الفوز التاريخي على إيطاليا. دائرةٌ تكتمل اليوم، حين يقف التلميذ في المكان الذي وقف فيه أستاذه قبل واحدٍ وثلاثين عاماً، ليحقّق الإنجاز نفسه من موقعٍ مختلف تماماً.
خمسة مدرّبين لم يجدوا الطريق إلى الفوز
بين جاكيه وزيدان، مرّت خمس محاولاتٍ افتتاحية جميعها باءت بالإخفاق في تحقيق الانتصار:
روجيه لومير افتتح مسيرته عام 1998 بتعادلٍ 2-2 أمام النمسا. جاك سانتيني اكتفى بالتعادل 1-1 مع تونس عام 2002. رايموند دومينيك لم يفعل أفضل، إذ تعادل 1-1 مع البوسنة والهرسك عام 2004. لوران بلان كان الأسوأ حظاً بينهم، حين تجرّع خسارةً 2-1 أمام النرويج عام 2010. أمّا ديدييه ديشان، فقد افتتح عهده الطويل بتعادلٍ سلبي دون أهداف مع أوروغواي عام 2012.
هذا التسلسل من النتائج المتواضعة يمنح فوز زيدان على تركيا وزناً يتجاوز الثلاث نقاط، إذ يضعه في مصافّ جاكيه وحده من بين كل من تولّوا القيادة الفنية للمنتخب الفرنسي منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
النتيجة قد تكون متواضعة على الورق، لكنّ الرسالة التي حملتها واضحة: زيدان يريد أن يبدأ حقبته الجديدة بخطى ثابتة، لا بضجيجٍ زائد. والسؤال الذي سيبقى مطروحاً مع اقتراب الجولة المقبلة من دوري الأمم الأوروبية هو: هل يستطيع "الزين" أن يحوّل هذه البداية الرمزية إلى مشروعٍ متكامل يعيد فرنسا إلى منصّات التتويج؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
