هيتشيليما ينتصر وسط جدل وتوترات انتخابية في زامبيا
رئيس زامبيا هاكايندي هيتشيليما يفوز بولاية ثانية رغم اتهامات بالتزوير وتوترات بعد الانتخابات التي شهدت اعتقالات ومطالب بتحقيق مستقل. احتفالات واسعة وأنصار المعارضة يرفضون النتائج في ظل مراقبة دولية تحذر من قيود على الحريات خَبَرَيْن

فاز رئيس زامبيا هاكايندي هيتشيليما بولايةٍ ثانية مدّتها خمس سنوات، وفق ما أعلنته السلطات الانتخابية، في سباقٍ اكتنفته اتهاماتٌ بالتزوير وشهد توتّراتٍ حادة في أعقاب يوم الاقتراع.
وأظهرت النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات في ساعاتٍ مبكّرة من صباح الثلاثاء أنّ هيتشيليما حصل على نحو 61.4 بالمئة من الأصوات الصحيحة، في مقابل 38 بالمئة لمنافسه الرئيسي برايان موندوبيلي. وقالت رئيسة اللجنة مونغالا زالوميس: "أُعلن بموجب ذلك أنّ هيتشيليما هاكايندي رئيساً منتخباً لجمهورية زامبيا في هذا اليوم الثامن عشر من أغسطس 2026."
وكانت هذه المرّة السابعة التي يخوض فيها هيتشيليما سباق الرئاسة، وكان يُرجَّح فوزه على نطاقٍ واسع نظراً لمزايا الموقع الذي يشغله، فيما خاض موندوبيلي هذه المعركة للمرّة الأولى.
وما إن أُعلنت نتيجة الفوز حتى تجمّع المئات من أنصار هيتشيليما في العاصمة لوساكا، مرتدين الألوان الحمراء لحزب التنمية الوطنية الموحّد (UPND)، يُغنّون ويرقصون ويُطلقون الألعاب النارية احتفالاً بالنصر.
وأصدر هيتشيليما، البالغ من العمر 64 عاماً، بياناً عقب إعلان فوزه، قال فيه إنّه "مُتواضعٌ حقّاً أمام الثقة التي منحتموني إيّاها"، مخاطباً في الوقت ذاته من صوّتوا لمنافسيه: "نسمعكم، وسنواصل العمل من أجلكم."
في المقابل، لم يصدر أيّ ردٍّ فوري من موندوبيلي زعيم المعارضة.
وكانت البلاد قد شهدت توتّراتٍ حادّة في الأيام الأخيرة، على الرغم من أنّ المرحلة السابقة لاقتراع 13 أغسطس مرّت بهدوءٍ نسبي. ففي ليلة الانتخابات، اعتقلت السلطات 11 شخصاً من بينهم قياداتٌ بارزة في المعارضة، خلال مداهمةٍ اشتملت على تبادلٍ لإطلاق النار، وكان موندوبيلي حاضراً في الموقع. وأكّد المسؤولون أنّ المداهمة استهدفت "نشاطاً شبه عسكري"، وأنّ الموقوفين ضُبطوا بحوزتهم أسلحةٌ عسكرية الطراز كانت مُعدَّة لتنفيذ تمرّدٍ مسلّح.
غير أنّ حزب المصالحة الوطنية من أجل الوحدة والازدهار (NRPUP) الذي يتزعّمه موندوبيلي رفض هذه الرواية جملةً وتفصيلاً، مؤكّداً أنّ المداهمة جرت في منزل زعيمه نفسه، وأسفرت عن إصابة أحد أعضاء البرلمان بطلقٍ ناري.
وفي اليوم التالي، علّقت اللجنة الانتخابية عمليّة فرز الأصوات لساعاتٍ بسبب تقاريرَ تحدّثت عن اعتداءاتٍ على موظّفي مراكز الاقتراع وسرقة أوراق الاقتراع. وادّعى موندوبيلي أنّه تلقّى معلوماتٍ تشير إلى احتمال تزوير نماذج النتائج القادمة من مراكز الاقتراع، مطالباً بفتح تحقيقٍ مستقلٍّ وعاجل، فيما وصف فريق هيتشيليما هذه الادّعاءات بأنّها محض كذب.
أمّا المراقبون الدوليون، ومنهم بعثة الاتحاد الأوروبي، فقد أشاروا إلى أنّ الانتخابات سارت في معظمها بسلام، إلا أنّهم لفتوا إلى أنّ "العملية الانتخابية في مجملها جرت في بيئةٍ قيّدت الحرّيات الأساسية." وقال مايكل McNamara، رئيس بعثة المراقبة الأوروبية: "أسهمت التعديلات القانونية المتأخّرة، وحالة الغموض التشريعي، وعدم تكافؤ شروط الحملات الانتخابية، في تشويه قواعد اللعبة."
وبلغ مجموع الأصوات المُدلى بها في اقتراع 13 أغسطس نحو 5 ملايين صوت.
وتُعدّ زامبيا، التي يبلغ عدد سكّانها 22 مليون نسمة وتحتلّ المرتبة الثانية أفريقياً في إنتاج النحاس، من الدول ذات السجلّ العريق في تداول السلطة سلمياً عبر صناديق الاقتراع؛ إذ جاء كلّ تغييرٍ رئاسي منذ العودة إلى التعدّدية الحزبية عام 1991 عن طريق الانتخابات.
أخبار ذات صلة

جنوب أفريقيا تواجه موجةً من الإطلاقات النارية الجماعية: ما أسباب الارتفاع المفاجئ؟

تسليم ستة نيجيريين إلى الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال على نساء بمبلغ 6 ملايين دولار في عمليات احتيال عاطفي

الخطوط الجوية تسلّم بيانات الصندوق الأسود بعد حادثة التحليق المنخفض فوق الملعب
