يامال ومبابي صراع النجومية في كرة القدم العالمية
زامال يامال يتصدر نقاش الكرة الذهبية بعد اختيار إبراهيموفيتش له كمرشح مفضل مقابل تفضيل هنري لمبابي بناءً على الأرقام الفردية. من سيحسم الجائزة؟ تفاصيل المنافسة والتحديات في خَبَرَيْن.

كلمةٌ واحدة كانت كفيلةً بإشعال نقاشٍ لن يهدأ قبل حفل توزيع الكرة الذهبية 2026: "Yamal". هكذا أجاب زلاتان إبراهيموفيتش، أسطورة برشلونة السابق، حين طُلب منه في جولةٍ سريعة من الأسئلة على هامش حفل إطلاق لعبة FC 27 في نيويورك أن يسمّي مرشّحه المفضّل لأرفع جائزةٍ فردية في كرة القدم. لكن زميله في Fox Sports، تيري هنري، رأى الأمر بعين مختلفة تماماً، ليضع نجم برشلونة الشاب لامين يامال في مواجهة نجم ريال مدريد كيليان مبابي، في واحدةٍ من أكثر الثنائيات إثارةً هذا الموسم.
لم يتردّد إبراهيموفيتش في اختيار يامال البالغ من العمر 19 عاماً، والذي كان بالفعل أحد أبرز المرشّحين لجائزة 2026 بعد موسمٍ استثنائي مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، توّجه فيه بلقب الدوري الإسباني وكأس العالم، إضافةً إلى جائزة أفضل لاعبٍ في الليغا هذا العام. ويأتي هذا الزخم بعد أن حلّ يامال وصيفاً في تصويت الكرة الذهبية العام الماضي، وهو ترتيبٌ يضعه بالفعل في دائرة الضوء قبل أي نقاش.
لماذا استبعد هنري يامال من ثنائيّته المفضّلة؟
على العكس من زميله السويدي، لم يضع تيري هنري يامال ضمن أول اسمين في قائمته، مفضّلاً عليه كيليان مبابي نجم ريال مدريد. وبرّر هنري اختياره بالإنجازات الفردية التي حقّقها مبابي قائلاً: "لكن بالنسبة لي، إنّه كيليان. حين ترى ما حقّقه على المستوى الفردي... هدّاف دوري أبطال أوروبا، وهدّاف الدوري الإسباني، وهدّاف كأس العالم أيضاً. مايكل أوليسيه لديه الإنجاز نفسه من ناحية صناعة الأهداف."
ولم يتجاهل هنري الانتقادات المتوقّعة لاختياره، فردّ عليها مسبقاً بقوله: "نعم، سيقول لي البعض إنّه لم يفز بأي شيء. أعتقد أنّ هذا حدث من قبل في تاريخ الجائزة، على بعض الناس أن يراجعوا هذا الأمر." وأضاف موضّحاً أنّ المشهد لا يقتصر على اسمٍ واحد: "أردت فقط أن أوضّح أنّ هناك مرشّحين كثيرين، وهم ليسوا مرشّحين عاديين، بكل إنصاف. لكن شخصيّاً سأختار مبابي. ومايكل أوليسيه قريبٌ منه."
يامال يتحدّث عن نفسه بثقة الأرقام التاريخية
في سلسلة مقابلاتٍ أجراها الشهر الماضي، لم يتردّد يامال في طرح قضيّته بنفسه، مستحضراً أسماء أسطورية في تاريخ اللعبة. قال النجم الإسباني: "كانت هناك نجوم كبيرة في كرة القدم، مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ودييغو مارادونا... لكن لم يحقّق أحدٌ هذا القدر مبكّراً." وأضاف مستشهداً بسابقةٍ تاريخية وحيدة: "كان هناك مثال بيليه، لكن لم يفعلها أحدٌ مؤخّراً."
تصريحاتٌ كهذه، صادرة عن لاعبٍ لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره بعد، تكشف عن ثقةٍ غير اعتيادية، لكنّها في الوقت ذاته تضع يامال تحت مجهرٍ أكبر من أي وقتٍ مضى، إذ يدرك الجميع أنّ المقارنة بميسي ورونالدو ومارادونا وبيليه لا تُقال بسهولة.
سجالٌ لا يحسمه استوديو التلفزيون وحده
من الناحية الفنّية، يبدو الخلاف بين إبراهيموفيتش وهنري انعكاساً لمعيارين مختلفين تماماً في تقييم الموسم: فبينما ينحاز إبراهيموفيتش إلى التأثير الشامل والإنجاز الجماعي الذي حقّقه يامال مع فريقه ومنتخبه، يراهن هنري على الأرقام الفردية الصرفة التي قدّمها مبابي كهدّاف في ثلاث بطولاتٍ مختلفة. ووصف هنري نفسه حجم المنافسة بقوله إنّ المرشّحين "كثيرون" و"ليسوا عاديين"، وهو وصفٌ يبدو منصفاً في موسمٍ يصعب فيه حسم الجائزة مبكّراً.
وبينما يستمرّ الجدل في الاستوديوهات، تواصل الفرق مشوارها على أرض الملعب. ويترقّب الجمهور في الجولة المقبلة من الدوري الإسباني مواجهتين مرتقبتين يوم 10 أكتوبر 2026: برشلونة أمام خيتافي في الساعة 18:30، وريال مدريد أمام فياريال في الساعة 21:00 موعدان قد يمنحان كلاً من يامال ومبابي فرصةً جديدة لإضافة حججٍ ملموسة إلى ملفّيهما قبل أن تُحسم الكرة الذهبية بعيداً عن التكهّنات.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
