شون سيمونز يتحدى الإصابة ويبدأ رحلة هارفارد الجديدة
شون سيمونز لاعب توتنهام المصاب يستغل فترة التعافي للالتحاق ببرنامج إدارة أعمال في هارفارد ليطور نفسه بعيداً عن الملعب ويستعد للعودة أقوى. قصة ملهمة تجمع بين الرياضة والتعليم في خَبَرَيْن.



-بينما تتركّز نظرته عادةً على مساحات الملعب الأخضر، وجد شون سيمونز نفسه هذا الأسبوع يتجوّل في أروقة واحدة من أعرق الجامعات في العالم. لاعب خط وسط توتنهام، الذي أبعدته إصابةٌ قاسية في الرباط الصليبي الأمامي عن المستطيل الأخضر منذ أبريل الماضي، لم يستسلم لفراغ الغياب الطويل، بل حوّله إلى فرصةٍ غير متوقعة: الالتحاق ببرنامج "Crossover into Business" في جامعة هارفارد.
القصة بدأت بإصابةٍ غيّرت مسار موسم سيمونز بالكامل. فبعدما سجّل خمسة أهداف مع سبرز الموسم الماضي وبدا في أفضل حالاته، تمزّق الرباط الصليبي في ركبته في أبريل، لينهي موسمه المحلي قبل أوانه ويحرمه أيضاً من المشاركة مع منتخب هولندا في كأس العالم. غيابٌ مزدوج، على مستوى النادي والمنتخب، ترك اللاعب أمام فترة تعافٍ طويلة يحتاج خلالها إلى صبرٍ لا يقلّ عن الجهد البدني نفسه.
من غرفة العلاج إلى قاعات هارفارد
في رحلته الأخيرة إلى الولايات المتحدة لتسريع برنامج التأهيل البدني، لم يكتفِ سيمونز بزيارة العيادات المتخصّصة، بل توجّه إلى حرم جامعة هارفارد في بوسطن. تلك الزيارة لم تكن عابرة، إذ انتهت بقبوله في برنامج "Crossover into Business"، المصمّم خصيصاً لمساعدة الرياضيين المحترفين على فهم عالم التجارة والقيادة المؤسسية. يرافق المشاركين في البرنامج طلاب ماجستير إدارة الأعمال من هارفارد، الذين يقدّمون لهم دراسات حالة تجارية واستراتيجيات إدارية حقيقية.
يقول سيمونز، بحسب ما نقل: "أنا عائدٌ إلى المدرسة. خلال فترة تعافي، كنت أحاول استغلال وقتي بأفضل طريقةٍ ممكنة. كرة القدم لا تزال تمثّل أولويتي الأساسية، لكنّني أريد أيضاً أن أستمرّ في التعلّم والتطوّر بعيداً عن الملعب. لطالما كان اهتمامي يتجاوز كرة القدم وحدها. أريد أن أفهم الجانب التجاري للّعبة بشكلٍ أفضل، وأن أتعلّم من أشخاصٍ في مجالاتٍ مختلفة، وأن أستمرّ في تطوير نفسي كإنسان".
وفي تصريحٍ آخر يلخّص فيه أولوياته بوضوح، أضاف: "العودة إلى الملعب لا تزال أولويتي الأولى. وفي الوقت نفسه، أريد استغلال هذه الفترة لمواصلة التعلّم والاستثمار في نفسي بعيداً عن كرة القدم. أتطلّع للبدء".
سيمونز في صحبة أسماء كبيرة
اللافت أنّ سيمونز ليس أول رياضي يسلك هذا الطريق. فبرنامج هارفارد استضاف من قبل ممثلين عن دوري كرة السلة الأمريكي NBA ودوري كرة القدم الأمريكية NFL، كما يضمّ بين خرّيجيه أسماء لامعة من عوالم رياضية مختلفة، أبرزها فيكتوريا أزارينكا، بطلة البطولات الكبرى مرّتين في التنس. وقريباً من عالم سيمونز نفسه، أكمل إدواردو كامافينغا، لاعب ريال مدريد، مؤخراً دورةً مشابهة متخصّصة في أعمال الترفيه والإعلام. وتمتدّ صلة هارفارد بكرة القدم الإنجليزية إلى أبعد من ذلك، إذ سبق للسير أليكس فيرغسون، المدرّب الأسبق لمانشستر يونايتد، أن شغل دوراً تدريسياً في الجامعة ذاتها.
أمّا على الصعيد الطبي، فلا يزال سيمونز يعمل بشكلٍ وثيق مع الطاقم الطبي في توتنهام على برنامج إعادة تأهيل الركبة، تمهيداً للعودة إلى منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. الطريق أمامه لا يزال طويلاً، لكنّ الرسالة التي يبعث بها واضحة: الكرة أولويته الأولى، لكنّ العقل لا يتوقّف عن النمو حتى حين تتوقّف القدم عن الركض. وبين جلسات العلاج الطبيعي ومحاضرات إدارة الأعمال، يبدو أنّ سيمونز يخوض موسمه الأصعب بعيداً عن الأضواء، تاركاً لجماهير سبرز موعداً مؤجّلاً مع عودته إلى ملعب Tottenham Hotspur Stadium.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
