تشافي يراهن على يامال ويعيد فلسفة برشلونة لهولندا
تشافي هيرنانديز يبدأ رحلته مع منتخب هولندا ويشيد بموهبة لامين يامال الشابة التي يتوقع أن تهيمن على كرة القدم العالمية. فلسفة برشلونة تنتقل إلى أمستردام مع كرة هجومية وتمركز ذكي يعشقها الجمهور. خَبَرَيْن



في مكتبه الجديد بمُجمّع الاتحاد الهولندي في زيست، لم يتحدّث تشافي هيرنانديز عن خططه التكتيكية أولاً، بل عن اسمٍ واحد ظلّ يتردّد في كل سؤالٍ وُجّه إليه: لامين يامال. فقبل ساعاتٍ من مباراته الأولى على مقاعد قيادة منتخب هولندا أمام ألمانيا، اختار المدرّب الإسباني أن يمنح جناح برشلونة الشاب دعماً واضحاً في سباق الكرة الذهبية، في تصريحاتٍ نقلتها صحيفة "SPORT" الإسبانية من مقرّ الاتحاد الهولندي.
يامال في نظر تشافي: "سيهيمن على الساحة العالمية"
قال تشافي، الذي أشرف على تطوّر يامال في أكاديمية برشلونة، إنّ الفتى صاحب التسعة عشر عاماً "موهبة استثنائية تظهر في كل جيل مرّة واحدة"، مضيفاً أنّه "سيهيمن على كرة القدم العالمية بلا شك". ومع ذلك، لم يتجاهل المدرّب الإنجاز الأكبر الذي حقّقته إسبانيا هذا الموسم، فاعتبر أنّ أبطال كأس العالم يستحقّون الأولوية في التتويج، رغم الموسم القوي الذي قدّمه ليونيل ميسي. وفي هذا السياق قال تشافي: "لامين مميّز، إنّه مختلف، عمره 19 عاماً وسيفوز بالجائزة بلا شك، لكن هذا العام سيكون فرصةً جيدة له ليفوز بها الآن".
ولم تكن إشارة تشافي إلى يامال معزولة عن حديثه عن مرحلته الخاصة في برشلونة، حين وصف الفترة المالية التي عاشها النادي بأنّها "كانت عملياً من أصعب الفترات في تاريخه خلال 25 عاماً"، مؤكّداً أنّ الفريق التقني وقتها ساهم في تخريج ثلاثية من أكاديمية النادي: يامال وفيرمين لوبيز وباو كوبارسي، الذين أصبحوا اليوم أبطالاً للعالم مع المنتخب الإسباني. وقال بفخرٍ واضح: "قدّمنا نصيبنا في مساعدة هذا الجيل على تحقيق ما حقّقه"، معتبراً أنّ مجرّد المساهمة في تعافي النادي خلال تلك الفترة الصعبة كان كافياً لإسعاده. كما لم يفوّت تشافي الفرصة ليُشيد بمدرّب برشلونة الحالي هانزي فليك، الذي وصفه بأنّه حافظ على الزخم القوي الذي بُني عليه الفريق.
فلسفة برشلونة تنتقل إلى أمستردام
الانتقال من كامب نو إلى زيست لم يكن، في نظر تشافي، قطيعةً مع فلسفته الكروية، بل استمراراً طبيعياً لها. فقد وقّع المدرّب الإسباني عقداً مع الاتحاد الهولندي لمدة أربع سنوات، ووجد في الفكر الكروي الهولندي انعكاساً مباشراً لمبادئه التي حملها من برشلونة. وقال في هذا الصدد: "نمتلك روابط عديدة مع هذا البلد على المستوى الكروي"، مضيفاً: "الناس يريدون رؤية كرةٍ هجومية، يريدون رؤية اللعب المرتكز على المراكز (positional play)، نفس الفلسفة التي نتبعها في برشلونة. أشعر بهذا الارتباط".
و وصف تشافي استقراره في مُجمّع زيست بأنّه سار بسلاسة، مشيراً إلى تفصيلٍ يومي لطيف يلخّص روح المكان: اللاعبون والطاقم الفني يتوجّهون بالدراجات إلى حصص التدريب اليومية، في مشهدٍ يعكس بساطة البنية التحتية الهولندية وارتباطها العميق بثقافة الكرة المحلية.
من الناحية التكتيكية، يبدو واضحاً أنّ تشافي لا ينوي الانتظار طويلاً لفرض هويته. فهو يسعى إلى تطبيق مبادئه الهجومية القائمة على الاستحواذ والتمركز الذكي منذ أول مباراةٍ رسمية على أرضه، مستفيداً من قناعته بأنّ الجمهور الهولندي أصلاً متعطّشٌ لهذا النوع من الكرة.
اختبار ألمانيا في غياب اثنين من الأسماء المؤثّرة
يبدأ تشافي مشواره مع "الطواحين" بمباراةٍ في دوري الأمم الأوروبية أمام ألمانيا، التي يقودها المدرّب يورغن كلوب، وذلك على أرض ملعب يوهان كرويف أرينا في أمستردام. لكنّ المدرّب الإسباني سيخوض هذا الاختبار المبكر من دون اثنين من أهمّ عناصره: فرينكي دي يونغ وتشافي سيمونز، الغائبين بسبب الإصابة.
وبعد مواجهة ألمانيا، يواصل تشافي وضع لمساته الأولى في جدولٍ يتضمّن مباراتين مرتقبتين أمام صربيا واليونان، في مسيرةٍ لا تزال في بدايتها لكنّها تحمل توقيعاً واضحاً: كرة قدمٍ هجومية، مبنية على التمركز، تحمل بصمة كامب نو إلى قلب أمستردام.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
