إعدام وسيم الأسد أول حكم حضور في محاكمات الأسد
حكم بالإعدام على وسيم الأسد ابن عم بشار الأسد في أول محاكمة حضورياً لعائلة الأسد بسوريا بتهم جرائم حرب وقتل وتعذيب. قرار مهم في مسار العدالة الانتقالية ومصادرة أصوله بالكامل من خَبَرَيْن.

أصدرت المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق يوم الثلاثاء حكماً بالإعدام على وسيم الأسد، ابن عمّ الرئيس المُطاح به بشار الأسد، وذلك بعد إدانته بجرائم ارتُكبت خلال الحرب التي امتدّت قرابة أربعة عشر عاماً.
وأعلن القاضي فخر الدين العريان أنّ وسيم الأسد أُدين بتهم عدّة، من بينها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصّد، و«القتل المصحوب بالتعذيب والوحشية»، مشيراً إلى أنّ هذه الجرائم «تُصنَّف جرائمَ ضدّ الإنسانية وجرائمَ حرب». وقد أظهرت لقطات مصوّرة وسيمَ الأسد داخل قفص المتّهمين بينما كان القضاة يتلون الحكم.
بهذا الحكم، يغدو وسيم الأسد أوّل فردٍ من عائلة الأسد يُحاكَم ويُصدَر بحقّه حكمٌ بالإعدام حضورياً على الأراضي السورية. وكان بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد قد صدرت بحقّهما أحكامٌ بالإعدام أيضاً قبل أسبوع، غير أنّها جاءت غيابياً، إذ يقيمان في المنفى بروسيا التي لجآ إليها عقب سقوط النظام في ديسمبر 2024.
و وصف عبيدة حيتو، الذي كان يُراسل من أمام مبنى المحكمة في دمشق، هذا الحكم بأنّه «بالغ الأهمية»، مضيفاً: «اليوم يصبح وسيم الأسد أوّل عضوٍ في عائلة الأسد يُحاكَم ويُصدَر بحقّه حكمٌ حضورياً هنا في سوريا».
من هو وسيم الأسد؟
اعتُقل وسيم الأسد في يونيو 2025 فور عودته من لبنان، وهو شخصيةٌ طالما ارتبط اسمها بملفّات خطيرة في عهد النظام السابق. فقد طالته اتهاماتٌ بالإشراف على إنتاج عقار الكبتاغون (Captagon)، وهو مادّةٌ منبّهة شبيهة بالأمفيتامين، وتهريبه إلى دول الجوار. كما يخضع لعقوباتٍ أمريكية وأوروبية.
وعلى الصعيد القضائي في سوريا، واجه وسيم الأسد طيفاً واسعاً من التهم، أبرزها تأسيسه وقيادته فصائلَ مسلّحة موالية للنظام منذ مطلع عام 2011. وشملت التهم تحديداً مشاركته في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيّما بلدة المليحة، ما أسفر عن ارتقاء أعدادٍ كبيرة من الشهداء المدنيين.
وأكّد القاضي العريان أنّ المحكمة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشكّ تورّطَ مجموعةٍ مسلّحة مرتبطة بوسيم الأسد في عمليات اختطاف وقتل سوريين. في المقابل، قضت المحكمة ببراءته من تهم الاتّجار بالمخدرات لعدم كفاية الأدلّة على تورّطه المباشر، وفق ما أفيد به.
وإلى جانب حكم الإعدام، أصدرت المحكمة قراراً بمصادرة أصول وسيم الأسد كافّة. وتندرج هذه المحاكمات في سياق مسار العدالة الانتقالية الذي تسعى سوريا من خلاله إلى مساءلة المتورّطين في انتهاكات الماضي وإنصاف ضحايا الجرائم المرتكبة بحقّ السوريين.
أخبار ذات صلة

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين
