فلاحوفيتش يودع يوفنتوس ويبدأ تحدي جديد في تركيا
خُبراءن يكشف قصة دوجان فلاهوفيتش مع يوفنتوس بين خيبة الأمل وظروف النادي الصعبة. تعرف على أسباب فشله وانتقاله إلى بشكتاش وكيف أثرت اختياراته على مسيرته ومستقبل يوفنتوس الهجومي.

انتهت قصّة Dusan Vlahovic مع Juventus رسمياً، وقد وجد وجهته الجديدة. الآن، وللمرّة الأولى، يمكننا رسم صورةٍ نهائية واضحة لما كان عليه هذا المهاجم الصربي داخل أسوار الأوليمبيكو، وما الذي مثّله فعلاً للنادي. والحكم العادل بكلّ احترام هو أنّه كان خيبةَ أملٍ كبيرة، أو في أحسن الأحوال وهماً جميلاً طال أمده.
وهماً اشترته Juventus بثمنٍ باهظ حين استقدمته من Fiorentina في يناير 2022 مقابل 70 مليون يورو زائداً 10 ملايين في صورة مكافآت، مع ضمان راتبٍ ضخم وصل في أعلى مستوياته إلى 12 مليون يورو صافٍ في الموسم. كان النادي يعتقد أنّه يُوقّع على مهاجم جيلٍ كامل، لاعبٌ في الثانية والعشرين من عمره، سجّل 49 هدفاً في 108 مباريات مع Fiorentina، وبدا وكأنّه قادرٌ على حمل الفريق وصنع الفارق. لكنّه لم يكن كذلك.
ظروفٌ مخفِّفة، لكنّها لا تبرّر كلّ شيء
ثمّة إنصافٌ واجب هنا: وصل Vlahovic إلى أحد أسوأ أجيال Juventus في تاريخ النادي العريق. في أربع سنواتٍ ونصف، عاش المهاجم الصربي داخل مؤسّسةٍ تتهاوى من حولها الجدران: رئيسٌ (Agnelli) ومجلس إدارةٍ بأكمله جرفتهم التحقيقات، وتعاقبٌ على المناصب لم يشهده النادي من قبل من Arrivabene إلى Cherubini، فـ Giuntoli، ثمّ Comolli، وأخيراً Carnevali وMassara. وعلى الصعيد الفنّي، تعاقب على تدريبه Allegri وMotta وTudor وSpalletti، قبل أن يلتقي من جديد بـ Italiano، المدرّب الذي استخرج منه أفضل ما فيه في Fiorentina، والذي لحق به الآن إلى Besiktas.
غير أنّ الفوضى المحيطة لا تُسقط المسؤولية كاملةً عن كاهل اللاعب. كان المطلوب من Vlahovic ومن غيره أن يُثبت أنّه من طينة الأبطال القادرين على صنع الفارق بصرف النظر عن الظروف، وأن يسحب الفريق من الوحل بقدميه. فعل ذلك جزئياً فحسب: 68 هدفاً في 168 مباراة رقمٌ محترم، لكنّ صاحب القميص رقم 9 كثيراً ما أضاعه توتّره وإحباطه الداخلي، فضلاً عن ثغراتٍ تقنية لم يُعالجها طوال مسيرته مع النادي، أبرزها: الاستقبال الأوّل للكرة، واللعب بالظهر للمرمى في الفراغات الضيّقة مع زملائه. وفي نهاية المطاف، يغادر Vlahovic Juventus بلقبٍ واحدٍ فقط في رصيده: كأس إيطاليا 2024، الذي حُسم بهدفه هو في النهائي أمام Atalanta.
الوجهة التالية تقول الكثير
الخطوة التي اتّخذها Vlahovic بعد Juventus تكشف بوضوح أنّه لم يتحوّل إلى البطل الذي حلم به النادي. لشهورٍ بل لسنوات، كان الصربي يتطلّع إلى أعلى: الدوري الإنجليزي الممتاز، Arsenal تحديداً، أو Barcelona وBayern Munich. لكنّ أياً من هذه الأندية لم يطرق بابه. وعند السادسة والعشرين من عمره، في أثمن مرحلةٍ من مسيرته، يُسوّي أموره مع الدوري التركي لثلاث سنواتٍ مقبلة وهذا ليس انتقاصاً من Besiktas أو الكرة التركية التي باتت في هذه المرحلة أثرى وأكثر تنافسيةً من الكرة الإيطالية، لكنّها في نهاية المطاف ليست الدوري الإنجليزي ولا الليغا، وكلاهما كان حلم Vlahovic.
من الناحية المالية، يخرج الرجل المولود في بلغراد رابحاً بامتياز: في إسطنبول سيتقاضى 10 ملايين يورو صافٍ في الموسم، إضافةً إلى المكافآت ومكافأة توقيعٍ سخيّة. هو ومعسكره يحصدون ما زرعوه من مفاوضات. أمّا Juventus، فلا يزال يبحث عن البديل الذي يملأ الفراغ؛ إذ إنّ Kolo Muani مهاجمٌ متحرّكٌ يجوب خطّ الهجوم بأكمله، وليس القاتل المحترف داخل منطقة الجزاء الذي كانت تحتاجه الـ Vecchia Signora.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
