نجوم أمريكا في أوروبا تبرز استعدادات المنتخب للوديات
تألقت أربع لاعبات أمريكيات في أوروبا بهدف حاسم وتمريرات مميزة وتصديات حاسمة استعداداً لمواجهات المنتخب أمام إسبانيا خَبَرَيْن ترصد أبرز الأداءات التي قد تغيّر تشكيلة المنتخب الوطني في أكتوبر.





في الدقيقة الثامنة والثلاثين من مباراة تشيلسي وأرسنال على ملعب "ستامفورد بريدج"، ارتدّت الكرة من داخل منطقة الجزاء لتسقط أمام قدمَي أليسا تومسون، فلم تتردّد اللاعبة الأمريكية لحظةً واحدة قبل أن تسدّدها في الشباك. هدفٌ وحيدٌ كفى لمنح تشيلسي فوزاً بنتيجة 1-0 على حساب أرسنال الذي سيطر على معظم فترات الشوط الأول، لكنّه اصطدم بدفاعٍ صامد حمى تقدّم فريقه بعد الاستراحة. هذه اللحظة الخاطفة لم تكن مجرّد هدفٍ عابر في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، بل رسالةٌ واضحة إلى الجهاز الفني للمنتخب الأمريكي قبيل وديّتي أكتوبر المرتقبتين أمام إسبانيا، متصدّرة التصنيف العالمي.
فمع اقتراب موعد هاتين المباراتين، تتحوّل أنظار المتابعين إلى ما تقدّمه نجمات "يو إس دبليو إن تي" في أندية أوروبا، إذ باتت الأداءات الفردية على المستوى القاري مقياساً حقيقياً لتوزيع الأدوار في التشكيلة الأساسية للمنتخب. وقد شهد هذا الأسبوع تحديداً عدداً من العروض اللافتة التي قد تعيد ترتيب الأولويات لدى المدرّبة إيما هايز.
تومسون تُثبت جدارتها في خطّ الهجوم
خاضت تومسون مبارياتها الأربع الأولى هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات كأساسية، وهو استقرارٌ يمنحها فرصةً حقيقية لحسم منافستها على مركزٍ ثابت داخل تشكيلة تشيلسي نفسها، قبل أن ينعكس ذلك على منافستها في صفوف المنتخب الوطني على مركز الجناح السريع. فالمنتخب الأمريكي لا يفتقر إلى الأجنحة الموهوبة، لكنّ استمرارية طومسون في التسجيل والمشاركة الكاملة تمنحها أفضليةً واضحة في هذا التنافس المحتدم.
كوفي تستعيد إيقاعها في قلب الملعب
على بُعد أميالٍ قليلة، قدّمت سام كوفي مؤشراً آخر على عودتها إلى أفضل مستوياتها. لاعبة وسط الارتكاز خاضت أول مشاركة أساسية لها هذا الموسم في الدوري الممتاز، وأكملت الدقائق التسعين كاملةً في فوز مانشستر سيتي 1-0 على تشارلتون، الفريق الذي لا يزال بلا هزيمة هذا الموسم. لم تكتفِ كوفي بإكمال المباراة، بل فرضت حضورها في المعارك الثنائية المباشرة، وساهمت في حفاظ فريقها على شباكٍ نظيفة.
هذا العرض يحمل دلالةً خاصة إذا ما وُضع في سياقه: فقد عانت كوفي من مخاوف تتعلّق بالإصابات في نهاية الموسم الماضي، ما جعل عودتها بهذا الثبات دليلاً إضافياً على قيمتها الحقيقية في وسط الملعب، وحجّةً تُضاف إلى ملفّها في المنافسة على مقعدٍ أساسي مع المنتخب.
يوهانس تخرج تدريجياً من ظلّ زميلتها
في فرنسا، واصلت ليلي يوهانس رحلتها نحو دورٍ أكبر مع أوليمبيك ليون النسائي. اللاعبة الشابة، التي أمضت جزءاً كبيراً من موسمها الأول في الدوري الفرنسي في ظلّ زميلتها ليندسي هيبس، بدأت هذا الموسم بمشاركةٍ أساسية في مباراتين من أصل ثلاث خاضهما فريقها في الدوري المحلي. وفي دوري أبطال أوروبا، لعبت يوهانس 71 دقيقة أمام سرفيت، وصنعت هدفاً بكعب قدمها لصالح ماري-أنطوانيت كاتوتو، ضمن فوزٍ ساحق لأوليمبيك ليون بثمانية أهدافٍ نظيفة.
الأداء يعكس تطوّراً واضحاً في الحضور الهجومي ليوهانس، وهي لا تزال في مقتبل مسيرتها، تتمتّع بمرونةٍ تكتيكية تؤهّلها للعب في أكثر من مركز، وقادرة كما تُظهر تفاصيل موسمها الحالي على تطوير دقّة تمريراتها الأخيرة أكثر فأكثر.
تحت العارضة، تولّيس-جويس تفتح باب المنافسة
أمّا في حراسة المرمى، فقدّمت فالون تولّيس-جويس نفسها كخيارٍ صاعد في منافسةٍ لا يوجد فيها حارسة رقم واحد واضحة داخل صفوف المنتخب الأمريكي. الحارسة ساعدت مانشستر يونايتد على تحقيق أول انتصارٍ له هذا الموسم في الدوري الممتاز، بفوزٍ 2-1 على وست هام يوم الأحد، بعد بدايةٍ صعبة للفريق شهدت خسارةً قاسية بخمسة أهدافٍ أمام تشيلسي في وقتٍ سابق من الموسم. ومن أبرز لحظات المباراة، تصدّي تولّيس-جويس لتسديدةٍ قوية من إستيل كاسكارينو وإبعادها فوق العارضة في لحظةٍ حاسمة.
هذا الأداء الهادئ، بعد بدايةٍ متعثّرة لها في مستهلّ الموسم، يمنح تولّيس-جويس زخماً إضافياً في سعيها لانتزاع دورٍ أكبر مع المنتخب، خصوصاً أنّ استمرارها في الحصول على دقائق فعلية أسبوعياً يبقى العامل الأهم في أي منافسةٍ على مركز حارسة المرمى.
بين هدفٍ حاسم، ودفاعٍ صامد، وتمريرةٍ بكعب القدم، وتصدٍّ في اللحظة الحرجة، رسمت أربع لاعباتٍ أمريكيات في أوروبا هذا الأسبوع صورةً تستحق المتابعة عن قرب. فما إن تجتمع "يو إس دبليو إن تي" استعداداً لمواجهة إسبانيا في أكتوبر، حتى تتحوّل هذه العروض الفردية إلى مادةٍ خامٍ حقيقية أمام الجهاز الفني، الذي سيكون عليه أن يقرّر من يستحق فرصته على أرض الملعب حين تُعزف الترنيمة الوطنية وتبدأ المواجهة مع صاحبة المركز الأول عالمياً.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
