تصعيد المواجهة البحرية بين أمريكا وإيران يشتعل
تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران في الخليج بعد تدمير الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية رداً على هجمات صاروخية إيرانية تهدد بتوسيع الاستهداف إلى موانئ الكويت والبحرين خَبَرَيْن يكشف تفاصيل التصعيد وتداعياته المحتملة.

تصاعدت حدّة المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستوياتٍ غير مسبوقة، إذ دمّرت القوات الأمريكية خمس ناقلات نفط إيرانية رداً على هجمات صاروخية باليستية استهدفت سفينةً حربية أمريكية في المنطقة.
ضربات متبادلة في مياه الخليج
جاءت الضربات الأمريكية في أعقاب محاولتَي هجوم صاروخي إيرانيتَين على مدى يومَين متتاليَين، استهدفتا سفينةً تابعة للبحرية الأمريكية دون أن تُصيبا أيّاً من أفراد طاقمها. ووجّهت القوات الأمريكية أوامر لطواقم الناقلات بمغادرة سفنها قبل تنفيذ الضربات، فيما أُنزل أفراد الطواقم إلى الشاطئ على متن قوارب نجاة.
أُصيبت أربع ناقلات في خليج عُمان، فيما استُهدفت الخامسة على بُعد أربعة أميال من جزيرة خارك في الخليج العربي، وهي المنفذ الرئيسي للصادرات النفطية الإيرانية. كما أُفيد بإصابة ناقلة أخرى قبالة سواحل جاسك القريبة من خليج عُمان. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الضربات جاءت في سياقٍ تصعيدي متواصل؛ إذ كانت الولايات المتحدة قد دمّرت في وقتٍ سابق من الأسبوع ذاته ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية، عقب محاولات الحرس الثوري الإيراني (IRGC) استهداف حاملة طائرات ومدمّرة أمريكيتَين.
تهديدات إيرانية بتوسيع الاستهداف
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تهديداً صريحاً بتوسيع نطاق الاستهداف ليطال ناقلات النفط في محيط الموانئ الكويتية والبحرينية، مستنداً إلى ما وصفه بـ«تواطؤ» هذَين البلدَين مع الوجود العسكري الأمريكي. وجاء في بيان الحرس الثوري الذي نقلته وكالة IRIB: «نحذّر جميع طواقم ناقلات النفط في محيط موانئ الكويت والبحرين — التي تستضيف هؤلاء الإرهابيين الأمريكيين وتشاركهم في أعمالهم العدائية — بمغادرة سفنهم فوراً، سواء كانوا في مرسى أو راسين في الموانئ، إذ ستُستهدف هذه السفن».
على الصعيد الآخر، أعلن وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio أنّ واشنطن ماضيةٌ في سياستها بحزم، قائلاً: «إيران تواصل محاولة ضرب السفن الحربية الأمريكية، وفي كلّ مرة تفعل ذلك أو تحاول، ستخسر ناقلات».
وفي سياق الضغط الاقتصادي المتزامن، فرضت إدارة Trump عقوباتٍ جديدة على 27 شركة طيران إيرانية و 9 مزوّدي خدمات مرتبطين بـ Mahan Air، التي تخضع للعقوبات منذ عام 2011 بسبب دعمها للحرس الثوري. كذلك أفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية باعتراض صواريخ إيرانية كانت متّجهة نحو الأردن.
مع استمرار الولايات المتحدة في تطبيق حصارٍ بحري على الموانئ الإيرانية وتصعيد الضغط الاقتصادي، يبقى السؤال مفتوحاً: إلى أيّ مدى ستذهب طهران في ردّ فعلها، وهل ستتحوّل ناقلات النفط في الخليج إلى ساحة المواجهة الكبرى المقبلة؟
أخبار ذات صلة

ترامب وإيران: لماذا قد يختاران الانتظار حتى الانتخابات النصفية؟

ترامب والمصانع الإيرانية: فكّ تشفير ادّعاءات جديدة حول المواقع النووية

تخضع المواقع الأمريكية لاستهداف إيراني أكثر فعالية بفضل معلومات استخباراتية تقدمها مجموعات صينية، وفقاً لمصادر.
