خَبَرَيْن logo

الضغوط الأمريكية على إيران وحصار النفط المستمر

تصاعدت الضغوط الأمريكية على إيران بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة وسط تصاعد التوترات وحظر تجاري من الإمارات. تعرف على تأثير هذه الإجراءات على صادرات إيران النفطية وعلاقاتها التجارية في خَبَرَيْن.

رجل يحمل العلم الإيراني أمام جدارية ضخمة تعبر عن المقاومة، في سياق تصاعد الضغوط الأمريكية والعقوبات الاقتصادية على إيران.
رجل يلوح بعلم إيران في ساحة ولي عصر وسط طهران [ملف: عطا كناري/وكالة فرانس برس]

تصاعدت حدّة الضغوط الأمريكية على طهران، إذ أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump عمّا وصفه بـ"أشدّ عملية اقتصادية سحقاً" في مواجهة إيران، وذلك في وقتٍ تتعثّر فيه المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين دون أفقٍ واضح للانفراج.

في منشورٍ نشره على منصّة Truth Social يوم الأربعاء، قال Trump إنّ إيران "أضاعت الفرصة" لإبرام اتفاق، محذّراً من أنّها ستواجه "حرباً اقتصادية وعزلاً غير مسبوقَين". وذهب أبعد من ذلك بتهديد أيّ دولة تتعامل تجارياً مع طهران بعواقب اقتصادية وخيمة، إذ كتب: "أيّ دولة تسمح لمؤسّساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتوفير أيّ شريانٍ حيوي لإيران ستواجه هي ذاتها عواقب اقتصادية هائلة. تهريب النفط، وخطوط المقايضة، والتحويلات النقدية، وبيوت الصرافة، وسجلّات السفن، والشركات الوهمية كلّ هذا يجب أن يتوقّف الآن. أنتم تعرفون أنفسكم. ستكون هذه يوم D-DAY الاقتصادي، ونحتاج من حلفائنا أن يقفوا مع الولايات المتحدة لعزل إيران والتغلّب عليها."

في المقابل، ردّ وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi على هذه التهديدات بالاستهانة، واصفاً إيّاها بأنّها "تحويلٌ للأنظار عن أزمة أمريكا الداخلية: ديونٌ غير مسبوقة وتصاعدٌ في تكاليف الفائدة". وأضاف في منشورٍ على منصّة X: "مضاعفة السياسات الفاشلة لن تجلب سوى المزيد من الهزيمة وعداء الإيرانيين. الإرهاب الاقتصادي الأمريكي يهدّد الاقتصاد العالمي والسيادة في كلّ مكان."

وسارت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية في الاتجاه ذاته، إذ قالت قناة IRIB الحكومية إنّ تصريحات الرئيس الأمريكي جاءت في أعقاب "فشل العدوان العسكري"، فيما وصفت وكالة Tasnim شبه الرسمية الإعلان بأنّه "ليس تطوّراً جديداً"، مشيرةً إلى أنّ الولايات المتحدة "تحاول منذ سنواتٍ قطع أيّ علاقات مالية واقتصادية مع إيران"، غير أنّ طهران "تعلّمت كيف تتحايل على هذه القيود وباتت ماهرةً جداً في ذلك".

على صعيدٍ آخر، أعلنت الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء حظراً تجارياً مفتوحاً على إيران، متّهمةً القوات الإيرانية بإطلاق صاروخَين باليستيَّين على أراضيها خلال هذا الأسبوع، وهو ما نفته طهران. وفي السياق ذاته، أتمّت كلٌّ من طاجيكستان وإيران اتفاقاً يُتيح لطهران تصدير النفط إلى دوشانبه.

فهل يستطيع Trump فعلاً إجبار دول أخرى على وقف تجارتها مع إيران؟ إليك ما نعرفه:

ماذا تصدّر إيران ومن هم شركاؤها التجاريون؟

إيران عضوٌ في منظّمة أوبك لمنتجي النفط، والنفط هو صادراتها الرئيسية. قبل اندلاع الحرب، كانت طهران تصدّر ما بين 1.3 و1.5 مليون برميل من النفط الخام يومياً، بعائداتٍ بلغت نحو 115 مليون دولار يومياً أي ما يعادل 3.45 مليار دولار شهرياً في مطلع فبراير. وفي مايو، هبطت صادرات النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ ستّ سنواتٍ على الأقل، إذ انخفضت إلى ما دون 300,000 برميل يومياً، في ظلّ الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية الذي يُضيّق الخناق على أهمّ مصادر دخل طهران.

وأعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على النفط الإيراني، وفق ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء. وكان Trump قد أعفى مؤقّتاً شحنات النفط الموجودة في البحر من العقوبات لتخفيف أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، إذ منح إيران إعفاءً كاملاً لمدّة 60 يوماً يُتيح لها بيع النفط الخام في خضمّ المحادثات الجارية، وذلك في إطار مذكّرة التفاهم المبرمة في يونيو بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انتهت صلاحيّتها في 21 أغسطس.

يوم الأربعاء، أقرّ محافظ البنك المركزي الإيراني Abdolnaser Hemmati بأنّ صادرات النفط تراجعت في ظلّ الحرب والعقوبات، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ السلطات أعدّت نفسها لمواجهة خسائر الإيرادات.

وبلغت الصادرات غير النفطية منذ بداية السنة المالية الإيرانية في 21 مارس وحتى 16 أغسطس نحو 15 مليار دولار، فيما بلغت الواردات 17 مليار دولار، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية عن مسؤولٍ في الجمارك الإيرانية، الذي أشار إلى أنّ التجارة انخفضت بنسبة 24 بالمئة مقارنةً بالعام الماضي. وفي العام الماضي، من مارس 2025 إلى يناير 2026، بلغ إجمالي التجارة الإيرانية غير النفطية 94 مليار دولار.

تشمل أبرز الشركاء التجاريين لإيران، وفق أحدث بيانات البنك الدولي، كلاً من الإمارات والصين والهند وتركيا وألمانيا، وإن كانت الإمارات قد أعلنت هذا الأسبوع فرض حظرٍ تجاري مفتوح على طهران.

ويرى Frederic Schneider، الباحث الأول غير المقيم في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، أنّ واشنطن وظّفت كلّ أوراق الضغط المتاحة في مواجهة إيران، عبر أمرٍ بـ"أقصى ضغط" يهدف إلى تصفير صادراتها النفطية من خلال 14 حزمة عقوبات، إضافةً إلى رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على أيّ دولة تتعامل مع طهران.

غير أنّ المحلّلين يرون أنّ العقوبات الأمريكية المنفردة على إيران لم تكن دائماً ذات فاعلية كافية. وفي هذا الإطار، قال Schneider : "في الماضي، بلغت صادرات النفط الإيراني مستوياتٍ قياسية، نحو 1.7 مليون برميل يومياً، مع استحواذ الصين على الحصّة الكبرى. العقوبات ترفع تكلفة التعامل مع إيران، لكنّها لا تستطيع إنهاءه." وأضاف: "حظرت الصين على شركاتها الامتثال للعقوبات الأمريكية في مايو، وهي المرّة الأولى التي تُفعّل فيها هذا القانون الوقائي. وتركيا وباكستان تواصلان التجارة أيضاً. موقف تركيا منذ 2018 هو أنّها لن تنضمّ إلى العقوبات الأمريكية على إيران. ثمّ هناك الإمارات مع حظرها الجديد، وهذا سيكون له بلا شكّ أثرٌ سلبي." وختم بالقول: "في نهاية المطاف، بما أنّ جزءاً كبيراً من التجارة الإماراتية تراجع بفعل إغلاق مضيق هرمز، فإنّ تدفّقات البضائع المادية تبدو غير ذات صلة تقريباً في الوقت الراهن، فضلاً عن صعوبة رصد التدفّقات المالية."

إليك نظرةً على حجم تجارة إيران مع بعض شركائها الرئيسيين:

الصين

تُعدّ الصين على الأرجح الشريك التجاري الأكبر لإيران، إذ تتراوح التجارة الثنائية الإجمالية بين 10 و41 مليار دولار سنوياً. ويصعب التحقّق من الرقم الدقيق نظراً لعدم إدراج التجارة مع إيران في البيانات الرسمية الصينية بسبب العقوبات الغربية. ويُشكّل النفط المستورد الرئيسي للصين من إيران، وفق شركة تحليلات النفط Kpler؛ ففي 2025، يُرجَّح أنّ بكين اشترت أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني المشحون، معظمه عبر أساطيل الظلّ التي تتهرّب من العقوبات الأمريكية بإيقاف أجهزة التتبّع ورفع أعلامٍ مزيّفة.

العراق

قبيل اندلاع الحرب في نهاية فبراير، كانت إيران تصدّر بضائع وخدمات بقيمة 12 مليار دولار سنوياً إلى العراق، منها 4 مليارات دولار من البضائع المباشرة للحكومة العراقية كالغاز والكهرباء، و8 مليارات دولار للقطاع الخاصّ، وفق ما أفاد به Hemmati. وأشار إلى أنّ العراق تعهّد بمعالجة المدفوعات المتأخّرة المستحقّة لإيران، مع الإقرار بأنّ بغداد نفسها تعاني من صعوبات جرّاء إغلاق مضيق هرمز والاضطرابات في عائداتها النفطية.

الهند

تُعدّ الهند أيضاً من الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران، إذ بلغت التجارة الثنائية الإجمالية نحو 1.6 مليار دولار في 2025 وفق وزارة التجارة الهندية. وتشمل الصادرات الهندية الرئيسية إلى إيران الأرزّ البسمتي والفواكه والخضروات والأدوية والمستحضرات الصيدلانية، فيما تصدّر إيران إلى الهند الفواكه المجفّفة والمكسّرات والمواد الكيميائية العضوية والمعادن والبتروكيماويات.

تجدر الإشارة إلى أنّ نيودلهي أوقفت استيراد النفط الإيراني عام 2019 إثر فرض الولايات المتحدة عقوباتٍ جديدة على النفط الإيراني. وتُشير تقارير وسائل الإعلام المحلية إلى أنّ تحذيرات Trump الأخيرة قد تدفع الهند إلى تقليص تجارتها مع إيران بصورةٍ أكبر.

الإمارات العربية المتحدة

كانت الإمارات شريكاً تجارياً مهمّاً لإيران، إذ بلغت قيمة البضائع المتبادلة رسمياً بين البلدين 6.2 مليار دولار في 2023 وفق أحدث بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي (OEC). وقدّرت صادرات الإمارات إلى إيران بنحو 5.8 مليار دولار، مقابل واردات بلغت نحو 450 مليون دولار. وفي ذلك العام، استوردت إيران هواتف من الإمارات بقيمة 2.81 مليار دولار، إلى جانب أجهزة الكمبيوتر والتبغ والمكسّرات، فيما صدّرت إلى الإمارات المكسّرات والفواكه والتوابل والقشريّات وأحجار البناء.

فضلاً عن التجارة الرسمية، اضطلعت الإمارات تاريخياً بدور محوريٍّ بوصفها مركزاً تجارياً غير رسمي لإيران، يُمكّنها من التحايل على العقوبات الاقتصادية الدولية. غير أنّ أبوظبي أعلنت يوم الأربعاء فرض حظرٍ تجاري مفتوح على طهران، متّهمةً القوات الإيرانية بإطلاق صاروخَين باليستيَّين على أراضيها. ويرى المحلّلون أنّ هذه الخطوة بالغة الأهمّية نظراً لاعتماد إيران الكبير على جارتها في الواردات الحيوية والوصول إلى الأسواق المالية.

تركيا

بلغت صادرات تركيا إلى إيران 2.3 مليار دولار في 2025، فيما بلغت الواردات 2.2 مليار دولار على مدى 11 شهراً من العام، وفق بيانات قطاعية ورسمية، وإن كانت التجارة قد تراجعت منذ اندلاع الحرب. وفي 15 أغسطس، صرّح الرئيس التركي Recep Tayyip Erdogan بأنّ إعادة فتح مضيق هرمز تمثّل أولويةً قصوى لأنقرة.

ألمانيا

تُعدّ ألمانيا الشريك التجاري الأكبر لإيران داخل الاتحاد الأوروبي. وبلغت الصادرات الإيرانية إلى ألمانيا نحو 217 مليون يورو (253.6 مليون دولار) في الأشهر الأحد عشر الأولى من 2025، بارتفاعٍ نسبته 1.7 بالمئة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق، وفق بيانات وكالة Germany Trade & Invest الحكومية لتعزيز الاقتصاد الدولي. في المقابل، تراجعت الصادرات الألمانية إلى إيران بنسبة ربع، لتبلغ 871 مليون يورو (1.02 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها. وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، انخفضت التجارة الإجمالية مع إيران هذا العام في أعقاب العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد في يناير بسبب انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان ودعم طهران للحرب الروسية على أوكرانيا.

روسيا

تعمّقت العلاقات الاقتصادية بين إيران وروسيا بعد انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد Obama مع إيران وعددٍ من الدول، وإعادة فرض عقوباتٍ شاملة على طهران. وقال وزير الطاقة الروسي Sergey Tsivilyov أمام لجنة حكومية مشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي بين موسكو وطهران في 2025: "بلغ حجم التبادل التجاري 4.8 مليار دولار العام الماضي 2024، لكنّنا نعتقد أنّ إمكانات تجارتنا المتبادلة أكبر بكثير."

ومنذ 2018، ارتفعت التجارة الثنائية بنسبة 16 بالمئة، مدفوعةً في معظمها بالصادرات الروسية من الحبوب والمعادن والآلات والسلع الصناعية إلى إيران، فيما تصدّر إيران إلى روسيا المنتجات الزراعية والغذائية والبتروكيماويات والمعدّات العسكرية. وقد زوّدت طهران موسكو بطائرات Shahed المسيّرة المنخفضة التكلفة، التي طوّرتها روسيا وباتت تستخدمها في حربها على أوكرانيا.

في هذا السياق، يرى المحلّلون أنّه مع تراجع التجارة مع الشركاء الرئيسيين منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة، قد تسعى طهران إلى تقليص اعتمادها على دول الخليج والتحوّل نحو شبكةٍ من السكك الحديدية وموانئ بحر قزوين وشبكات التجارة المبنية في زمن العقوبات، التي تربطها بروسيا.

هل يستطيع Trump إجبار دول أخرى على وقف تجارتها مع إيران؟

لم يُوضّح Trump كيفية تنفيذ تهديداته، ويبدو عسيراً تصوّر خطواتٍ تتجاوز العقوبات المفروضة أصلاً على النفط الإيراني. وفي هذا الشأن، قال Shantanu Singh، المحامي المتخصّص في القانون الدولي العام وقانون التجارة، إنّ أيّ دولة لا تملك صلاحية فرض حظرٍ تجاري شامل على إيران أو غيرها دون تفويضٍ من مجلس الأمن الدولي. وأوضح : "ما يملك الرئيس الأمريكي صلاحية فعله بموجب القانون الأمريكي، وما فعله في الماضي، هو فرض عقوبات أحادية الجانب تُعطّل استخدام المؤسّسات المالية الأمريكية في التجارة الدولية مع إيران."

من جهته، قال Paul Musgrave، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة Georgetown في قطر، إنّ تطبيق "العواقب الاقتصادية" على الدول المتعاملة مع إيران سيكون "بالغ الصعوبة". وأضاف: "يحاول Trump فرض عقوباتٍ منسّقة بصورةٍ أحادية، في حين أنّ هذا النوع من الإجراءات يستلزم تقليدياً تنسيقاً متعدّد الأطراف، أي استقطاب الصين وروسيا والأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن."

وأفاد في واشنطن Mike Hanna بأنّ الخطوة الأخيرة لـ Trump تكشف عن "قدرٍ من الإحباط" إزاء الجمود الراهن في نزاعٍ امتدّ خمسة أشهر. وأشار إلى أنّ الإعلان قد يبدو في نظر المسؤولين الإيرانيين مجرّد "تهديدٍ صاخب آخر"، غير أنّه استدرك قائلاً: "ربّما يكون جمهوره المستهدف الرأي العام الأمريكي الذي يواصل معارضته لهذا النزاع المستمرّ. إنّه يتّخذ الآن ما يأمل أن يُرى في الفضاء العام موقفاً صارماً جداً، بصرف النظر عن غياب التفاصيل الدقيقة التي تُتيح الحكم على الفاعلية المحتملة لهذه الخطوة في تعزيز الضغط الاقتصادي على إيران."

ما الخيارات المتاحة أمام إيران؟

على الصعيد الإيراني، قال Kazem Gharibabadi، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، دون أن يُشير صراحةً إلى واشنطن، إنّ ثمّة "حساباتٍ خاطئة" قائمة، مضيفاً في منشورٍ على X: "إنّهم مضطرّون في كلّ مرّة إلى تكبّد هزيمةٍ أكبر لإخفاء ما سبقها. الحرب العسكرية لم تنجح، فها هم يُسمّون الفشل القادم 'حرباً اقتصادية'."

الخيار العسكري

يرى Ali Vaez، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في International Crisis Group، أنّه إذا اشتدّ الضغط الاقتصادي على إيران، فقد تلجأ إلى كسر الحصار البحري الأمريكي بالقوّة. وقال : "يعتقد Trump أنّ الحرب الاقتصادية بديلٌ عن الحرب. في الواقع، هي مقدّمةٌ لها."

وفي السياق ذاته، أكّد Hassan Barari، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، أنّ القدرة الأمريكية على تطويع إيران تبقى محدودة، قائلاً: "لا يمكننا الاستهانة بأهمّية الخطوة الأمريكية وخطورتها على الشارع الإيراني، كما لا يمكننا الاستهانة برغبة الإيرانيين في الخروج من هذا الصراع بمكانةٍ استراتيجية متكافئة مع الولايات المتحدة على أقلّ تقدير."

العضوية في BRICS

مع استمرار الحرب، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني الأسبوع الماضي أنّ بلاده باتت على وشك الانضمام إلى بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة BRICS، وهو ما من شأنه أن يُعزّز انفتاح الاقتصاد الإيراني على مصادر تمويلٍ دولية أوسع.

وتضمّ مجموعة BRICS كبرى الاقتصادات الناشئة، وهي اختصارٌ يشمل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. ومنذ تأسيسها عام 2006، توسّعت لتضمّ إيران ومصر وإثيوبيا والسعودية والإمارات وإندونيسيا. وكان Trump قد وصف هذا التحالف بأنّه "معادٍ لأمريكا".

بيد أنّ مجموعة BRICS لم تُصدر حتى الآن بياناً مشتركاً بشأن الحرب الأمريكية على إيران، في ظلّ انقساماتٍ داخلية حول نزاعٍ يمسّ عدداً من أعضائها.

اتفاقيات تجارية جديدة

في موازاة ذلك، تعمل إيران على تعزيز اتفاقياتها الثنائية مع دولٍ كطاجيكستان، التي أتمّت معها السبت اتفاقاً يُتيح لطهران تصدير النفط إلى دوشانبه.

أخبار ذات صلة

Loading...
أشخاص يسبحون في مياه مضيق هرمز مع سفن شحن كبيرة في الخلفية، في ظل توترات الحرب وتأثيرها على أسعار الوقود.

ترامب وإيران: لماذا قد يختاران الانتظار حتى الانتخابات النصفية؟

ارتفاع أسعار الوقود في أيووا وأوهايو يعكس تأثير الحرب في الشرق الأوسط على حياة الأمريكيين. تعرف كيف تؤثر هذه الأزمة على الانتخابات النصفية وفرص الجمهوريين. اكتشف التفاصيل الآن.
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في تجمع انتخابي بأوكلاهوما، مع تصريحه المثير للجدل حول المنشآت النووية الإيرانية ووصفها بـ«مصانع مخدرات».

ترامب والمصانع الإيرانية: فكّ تشفير ادّعاءات جديدة حول المواقع النووية

تصريحات ترامب عن منشأة فوردو الإيرانية أثارت جدلاً كبيراً بوصفها "مصانع مخدرات نووية" رغم نفي الخبراء. اكتشف التفاصيل الحقيقية وكن على اطلاع بأحدث التطورات في الملف النووي الإيراني. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
سفينة شحن تحمل اسم EL GAIA في مضيق هرمز تتصاعد منها أدخنة كثيفة بعد تعرضها لهجوم، في سياق التوترات بين إيران والولايات المتحدة.

تخضع المواقع الأمريكية لاستهداف إيراني أكثر فعالية بفضل معلومات استخباراتية تقدمها مجموعات صينية، وفقاً لمصادر.

تكشف تقارير استخباراتية عن دعم صيني غير معلن لإيران عبر بيانات الأقمار الصناعية، مما رفع دقة الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز. اكتشف التفاصيل وتأثير هذا الدعم على الصراع واشنطن-طهران الآن!
Loading...
دبابة حوثية متحركة في الصحراء خلال تقدم الحوثيين نحو مضيق باب المندب في البحر الأحمر وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

تصعيد الحوثيين يعمّق الأزمة و واشنطن تتحفّظ على التدخّل

تتصاعد التوترات في البحر الأحمر مع سيطرة الحوثيين المدعومين إيرانياً على جزيرة استراتيجية، مما يهدد مضيق باب المندب وأمن الطاقة العالمي. اكتشف المزيد عن تداعيات هذا الصراع المعقد الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية