خَبَرَيْن logo

تصعيد الهجمات الجوية بين روسيا وأوكرانيا يشتد

خَبَرَيْن ترصد تصاعد الهجمات الجوية بين روسيا وأوكرانيا مع سقوط مئات الطائرات المسيّرة ومقتل عدة أشخاص في موسكو والجنوب الروسي وكييف وسط تحذيرات زيلينسكي من نقص منظومات الدفاع وحوادث في الأجواء الرومانية.

دخان كثيف ونيران تشتعل فوق مستودع شركة Wildberries في موسكو بعد هجوم الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال تصاعد الحرب الجوية.
يتصاعد الدخان من مستودعات شركة وايلدبيريز المحترقة إثر هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، بحسب ما أفاد به الحاكم الإقليمي، وذلك في سياق الصراع الروسي الأوكراني في كوليدينو بمنطقة موسكو، روسيا، في 16 أغسطس 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في الساعات الأولى من صباح الأحد، أعلنت روسيا أنّها أسقطت ما يزيد على 800 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلةٍ واحدة، في ما يبدو أنّه من أضخم الهجمات الجوية الأوكرانية على الأراضي الروسية منذ بداية الحرب. وأسفرت الهجمات عن مقتل ستّة أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.

تتصاعد حدّة الحرب الجوية بين الطرفَين بوتيرةٍ لافتة؛ إذ باتت أوكرانيا تُطلق وابلاً متواصلاً من الطائرات المسيّرة نحو أهدافٍ في عمق الأراضي الروسية، تشمل المستودعات والمنشآت الصناعية ومصافي النفط. وأشارت وكالة TASS الروسية الرسمية إلى أنّ هذا الهجوم هو الأكبر من نوعه منذ مطلع العام الجاري، مع تركيزٍ واضح على منطقة موسكو التي تحتضن كثيراً من النخب الروسية.

موسكو تحت وابل المسيّرات

أعلن أندريه فوروبييف، حاكم منطقة موسكو، أنّ قوات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية أسقطت وعطّلت 187 طائرة مسيّرة فوق المنطقة. وأظهرت مقاطع مصوّرة موثّقة جغرافياً اندلاع حريقٍ ضخم في مستودع تابع لشركة Wildberries في منطقة موسكو — وهي شركة تجارة إلكترونية تُعدّ نظيراً روسياً لـ Amazon — نافياً في الوقت ذاته وقوع أيّ إصابات.

وكانت مستودعات Wildberries قد تعرّضت لضرباتٍ متكرّرة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال الأشهر الماضية. وأعلن الجيش الأوكراني أنّه ضرب سبعةً من أصل عشرة من أكبر مراكز الشركة اللوجستية، مشيراً إلى أنّ المستودع المستهدف يوم الأحد تبلغ مساحته 250,000 متر مربع. وتؤكد كييف أنّ Wildberries تتولّى تأمين إمدادات للجيش الروسي، وهو ما يُفسّر تصعيد استهدافها لهذه المنشآت باعتبارها جزءاً من البنية الاقتصادية الداعمة للمجهود الحربي. وفي سياقٍ لافت، أعلنت الشركة مؤخراً عزمها إنشاء مستودعات جديدة في كازاخستان المجاورة.

وفي موضعٍ آخر من منطقة موسكو، لقي رجلٌ يبلغ من العمر 83 عاماً حتفه جرّاء ضربةٍ بطائرة مسيّرة، وفق ما أكّده فوروبييف.

الجنوب الروسي يدفع ثمناً بشرياً

أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنّ الطائرات المسيّرة اعتُرضت فوق 17 منطقة، تتركّز أساساً في جنوب روسيا وغربها. وأعلن حاكم منطقة روستوف في الجنوب الروسي عن مقتل خمسة أشخاص جرّاء الهجمات. وأشار الجيش الأوكراني إلى أنّه استهدف في روستوف «منشأةً تابعة لمجمّع الصناعات الدفاعية تُنتج وقود الصواريخ الصلب» المستخدَم في منظومات أسلحةٍ روسية متعدّدة.

كييف لا تزال تحت النيران

في المقابل، لم تتوقّف روسيا عن استهداف العاصمة الأوكرانية كييف بمزيجٍ من الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ ستّة أشخاص أُصيبوا في ضرباتٍ استهدفت المدينة فجر الأحد، وكان من بين المواقع المستهدَفة سوقٌ للكتب في كييف.

وأشار زيلينسكي إلى أنّ مدينتَي كريمنتشوك وكريفي ريه في وسط أوكرانيا تعرّضتا بدورهما لضرباتٍ بصواريخ باليستية، مُعلناً مقتل شخصَين في كريفي ريه وآخر في مدينة سومي شمالاً.

وأكّدت شركة ArcelorMittal، المشغّلة لمصنع الصلب في كريفي ريه، مقتل أحد موظّفيها وإصابة 13 آخرين، مشيرةً إلى أنّ عمليات الإنقاذ والبحث لا تزال جارية.

وكشف بيانٌ صادر عن سلاح الجوّ الأوكراني أنّ أوكرانيا لم تتمكّن من إسقاط أيٍّ من الصواريخ الباليستية التي أُطلقت عليها خلال الليل، ما يُجلّي مجدّداً حجم الشحّ في منظومات الاعتراض الصاروخي التي تعاني منه كييف.

وكشف زيلينسكي أنّ روسيا أطلقت خلال الأسبوع الماضي وحده أكثر من 1,550 طائرة مسيّرة هجومية، وقرابة 1,560 قنبلةً جوية موجَّهة، و62 صاروخاً على الأراضي الأوكرانية. وطالب بصوتٍ حادّ: "لا يمكن السماح لمنظومات الاعتراض الأوروبية بأن تبقى حبيسة المستودعات. الأرواح تحتاج إلى حماية. يجب إيقاف روسيا".

رومانيا تُسقط مسيّرةً مجهولة الهوية

على الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع في بوخارست أنّ طائرةً مسيّرة مجهولة الهوية أُسقطت يوم الأحد فوق الأجواء الرومانية، وذلك على يد طيّارٍ إسباني يقود طائرة F-18 ضمن مهمّة مراقبة جوية تابعة لحلف NATO. وأشارت الوزارة إلى أنّ أجهزة الرادار رصدت الطائرة المسيّرة وهي تدخل الأراضي الرومانية قادمةً من مولدوفا المجاورة، فيما يبدو أنّ حطامها سقط في منطقةٍ غير مأهولة بين قريتَين. وأوضحت الوزارة أنّ هذه هي الطائرة المسيّرة الرابعة التي تُسقَط فوق رومانيا منذ مطلع العام.

وفي يوليو الماضي، أسقط طيّارو F-16 الرومانيون ثلاث طائرات مسيّرة روسية اخترقت المجال الجوي الوطني، وكانت تلك المرّة الأولى التي تتّخذ فيها رومانيا هذا الإجراء، بعد عشرات الانتهاكات المماثلة على مدى أكثر من أربع سنواتٍ منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

أخبار ذات صلة

Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في مؤتمر صحفي ليلاً مع خلفية ضوء غامضة، في سياق إعلان هدنة في مجال الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

ترامب يؤكد اتفاق أوكرانيا وروسيا على وقف طاقة مؤقت

أعلن ترامب هدنة مفاجئة في مجال الطاقة بين روسيا وأوكرانيا دون تأكيد رسمي من الطرفين، فهل تتحول هذه الخطوة إلى واقع؟ تابع التفاصيل الآن.
Loading...
انفجار ناري على جسر معلق في كييف نتيجة قصف روسي يعيق حركة المرور ويزيد من انقسام المدينة على ضفتي نهر الدنيبر.

روسيا تقصف جسراً رئيسياً آخر في كييف وسط تصعيدٍ للهجمات على العاصمة الأوكرانية

في كييف، تحولت الجسور الحيوية إلى أهداف روسية، مما قسم المدينة إلى نصفين وأعاق حركة السكان. اكتشف كيف تؤثر هذه الضربات على الحياة اليومية وسبل الصمود في ظل الأزمة. اقرأ المزيد لتفهم التفاصيل.
Loading...
امرأة روسية تحمل أيقونة دينية وتشم شمعة في كنيسة أرثوذكسية، تعبير عن الإيمان والدعم الروحي في ظل النزاع العسكري الروسي الأوكراني.

لماذا ترسل روسيا الأمراء والقديسين الراحلين إلى المعارك

في قلب الصراع الروسي الأوكراني، تُستخدم رفات الأمير دونسكوي لتعزيز الروح المعنوية للجنود ودعم الدعاية السياسية. اكتشف كيف تتحول الرموز التاريخية إلى أدوات حرب. تابع معنا التفاصيل المثيرة للجدل.
Loading...
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام علم أوكرانيا يتحدث عن ترخيص تصنيع صواريخ باتريوت لتعزيز الدفاع الجوي في كييف.

زيلينسكي: ترامب اتّخذ قراراً نهائياً بالسماح لكييف بتصنيع صواريخ باتريوت

في قرار تاريخي يعزز الدفاع الجوي لأوكرانيا، أعلن زيلينسكي موافقة ترامب على ترخيص تصنيع صواريخ باتريوت محلياً، ما قد يغير قواعد المواجهة مع روسيا. اكتشف تفاصيل الاتفاق وتأثيره على الأمن الإقليمي الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية