دي لا فوينتي يؤكد تفوق اللاعبين الإسبان على الكرة الذهبية
دي لا فوينتي يؤكد أن الكرة الذهبية يجب أن تذهب لإسباني يعكس تفوق المنتخب بفضل الأداء الجماعي والذكاء التكتيكي. يسلط الضوء على نجوم مظلومين وطموح يامال ومكانة حراس المرمى في سباق الجوائز الكبرى. خَبَرَيْن



"لاعب الكرة الإسباني شبه مثالي، بل هو مثالي". بهذه الجملة، لم يكتفِ لويس دي لا فوينتي، مدرّب منتخب إسبانيا، بالدفاع عن لاعبيه، بل رفع سقف المطالب إلى ذروته: الكرة الذهبية، أرفع تكريمٍ فردي في كرة القدم، يجب أن تذهب هذا العام إلى لاعب إسباني. تصريحاتٌ حملت وزناً خاصاً كونها خرجت من فم رجلٍ قاد منتخبه إلى لقب بطل كأسالعالم و أوروبا، وجاءت خلال حوارٍ مطوّل مع برنامج "El Larguero"، أعاد فيه ترتيب أولويات النقاش قبل حفل توزيع الجائزة المقرّر في 28 أكتوبر.
لماذا يرى دي لا فوينتي أن الوقت قد حان؟
الحجّة التي بناها المدرّب الإسباني لا تقوم على العاطفة وحدها، بل على أرقامٍ يصعب تجاهلها: 26 ممثلاً إسبانياً موزّعين على مختلف فئات الجوائز هذا العام، رقمٌ يعكس، بحسب قوله، عمقاً لا يملكه أي منتخبٍ آخر في العالم حالياً. يقول دي لا فوينتي بوضوح: "أعتقد أنّها يجب أن تُمنح لإسباني، لأنهم الأفضل في العالم في جوانب كثيرة، بما في ذلك فهمهم للعبة. اللاعب الإسباني هو لاعبٌ شبه مثالي تقريباً. علاوة على ذلك، قدّموا ما يكفي وأكثر من الاستحقاقات هذا العام... ويبدو أنّ من الصعب منح هذا الاعتراف للاعبينا."
الذكاء التكتيكي والقدرة الفنية هما، من وجهة نظر المدرّب، السمتان اللتان تمنحان اللاعب الإسباني تفوّقه، وهو ما يراه غير مُترجَمٍ بالشكل الكافي في موازين الجوائز الفردية الكبرى. بالنسبة له، النجاح الجماعي لمنتخبٍ حمل لقب بطل العالم يجب أن يكون له صدىً مباشر في اختيار الفائز الفردي، لا أن يبقى إنجازاً معزولاً عن التقدير الشخصي.
يامال ومبابي.. جرأةٌ لا تُقرأ كقلة احترام
من بين كل ما أثير في الحوار، كانت تصريحات لامين يامال الأخيرة، حين وضع نفسه إلى جانب كيليان مبابي ضمن نخبة كرة القدم العالمية، الأكثر إثارةً للجدل. يامال، نجم برشلونة الصاعد، ومبابي، لاعب ريال مدريد، يمثّلان اليوم واجهتين متنافستين لمستقبل اللعبة، وهو ما دفع كثيرين لاتهام الشاب الإسباني بالغرور المبكر.
لكنّ دي لا فوينتي رفض هذه القراءة تماماً: "أعتقد أنه يجب أن نرى في أي سياقٍ قيل هذا الكلام. وأعتقد أنّ لامين يقول ذلك ببساطة لأنه قدّم ما يكفي من الاستحقاقات، تماماً مثل مبابي. إنهما لاعبان بلمسةٍ مختلفة، وسيتركان بصمتهما في كرة القدم خلال السنوات المقبلة، مع احترامي للآخرين. لا يبدو لي قلة احترامٍ أن يقولا إنهما قدّما ما يكفي للفوز بها."
بهذا المعنى، يتحوّل طموح يامال، في عيني مدرّبه، من غرور إلى ثقةٍ مبنية على إنجاز، وهو تمييزٌ دقيق يحرص دي لا فوينتي على رسمه بوضوح.
الأسماء المنسية: فابيان رويز، أويارثابال، وبيدري
لكنّ أكثر ما لفت الانتباه في حديث المدرّب لم يكن الحديث عن النجوم الأكثر بريقاً، بل عن الأسماء التي يرى أنها تُظلَم دورياً في سباق التتويج. في مقدمتها فابيان رويز، لاعب وسط باريس سان جيرمان، الذي وصفه دي لا فوينتي بأنه "الذي ننساه دائماً".
ثم جاء اسم ميكل أويارثابال، الهداف الأول للمنتخب بطل العالم، والذي يرى المدرّب أنه استُبعد ظلماً من قائمة الترشيحات: "وفابيان، الذي ننساه دائماً. قلتُ في اليوم الآخر إنني افتقدتُ ميكل أويارثابال، الذي كان يجب على الأقل أن يكون ضمن الثلاثين، تقديراً لموهبة لاعبٍ رائع كان هدّاف المنتخب بطل العالم."
ولم يتوقف الأمر عند أويارثابال، إذ عبّر دي لا فوينتي عن دهشته من غياب بيدري عن القائمة أيضاً، مع تجنّبه في الوقت ذاته المفاضلة بين أسماء لاعبيه المرشّحين: "هذه الأمور يجب تقديرها في وقتها، بصرف النظر عمّا إذا كانوا سيفوزون بها لاحقاً أم لا. أنا متفاجئٌ أيضاً من عدم وجود بيدري، لكن من بين الموجودين، لا أراهن على أيٍّ منهم بعينه. أياً كان الفائز من بين اللاعبين الإسبان، سأكون سعيداً جداً."
حين يتحدّث حرّاس المرمى بلغة الأرقام
الملف الآخر الذي لم يفوّت دي لا فوينتي الحديث عنه هو حراسة المرمى، حيث يرى أنّ إسبانيا تملك تفوّقاً لا جدال فيه. الحرّاس الثلاثة الذين مثّلوا المنتخب في كأس العالم أونان سيمون، ودافيد رايا، وجوان غارثيا حصلوا جميعاً على ترشيحاتٍ في جائزة أفضل حارس، وهو ما اعتبره المدرّب امتيازاً نادراً لا يتكرر كثيراً.
يقول دي لا فوينتي: "لنراهن على ما هو لنا ونقدّره. أعتقد أنّ الكرة الذهبية يجب أن يفوز بها إسباني، بالطبع. وبالطريقة ذاتها، في جائزة الحرّاس، إنه امتيازٌ أن يكون لدينا الحرّاس الثلاثة من كأس العالم مرشّحين. وقلنا دائماً إنه من بين أفضل خمسة حرّاس في العالم يوجد دائماً ثلاثة إسبان على الأقل."
بين طموح يامال المعلن، وأسماءٍ يراها المدرّب مظلومة كفابيان رويز وأويارثابال وبيدري، وتفوّقٍ موثّقٍ بالأرقام في حراسة المرمى، يبدو أنّ ليلة 26 أكتوبر ستحمل أكثر من مجرد اسمٍ فائز؛ ستكون اختباراً لما إذا كانت المنظومة الإسبانية الجماعية قادرة أخيراً على أن تُترجَم إلى تتويجٍ فردي طال انتظاره.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
