إسبانيا تحقق رقم قياسي بفوز تاريخي في ومبلي
إسبانيا تحقق انتصاراً تاريخياً على إنجلترا في ومبلي وتصبح أول منتخب يتجاوز 2000 نقطة في تصنيف الفيفا الحالي. فوز يعكس قوة الفريق وقدرته على قلب الموازين رغم البداية الصعبة. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

تأخّرت إسبانيا بهدفين نظيفين على أرضٍ ليست أرضها، في ملعبٍ يعرف كيف يصنع الضغط النفسي على الضيوف قبل أن تصنعه صفوف الجماهير الإنجليزية. لكن ما حدث بعد ذلك في ومبلي مساء السبت لم يكن مجرّد انتصارٍ عابر في مباراةٍ وديّة الطابع، بل لحظةً تُكتب في سجلّ الأرقام: إسبانيا التي انتزعت الفوز 3-2 من مضيفها الإنجليزي، أصبحت رسمياً أول منتخبٍ يتجاوز حاجز الـ2000 نقطة في تصنيف الفيفا منذ إطلاق النظام الحالي في يونيو 2018.
المباراة التي جمعت المنتخبين في الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، ضمن المجموعة الثالثة من الدوري "أ"، بدأت بسيناريو مختلفٍ تماماً عمّا انتهت إليه. فقد نجح المنتخب الإنجليزي في فرض إيقاعه داخل ومبلي، وأنهى الشوط الأول متقدّماً بهدفين مقابل هدف واحد، في أداءٍ بدا معه أنّ الليلة ستكون إنجليزية بامتياز.
كيف انقلبت الكفّة في الشوط الثاني؟
لكن كرة القدم، كما يعرف جيّداً كل من عاش لحظاتها الكبرى، لا تُكتب نهايتها عند الاستراحة. عاد الفريق الإسباني من غرفة الملابس بروحٍ مختلفة، وبدأ يفرض حضوره شيئاً فشيئاً على مجريات اللقاء، حتى جاءت اللحظتان الحاسمتان اللتان قلبتا موازين المباراة بالكامل: هدفان في الشوط الثاني، أحدهما لأويارزابال والآخر لباينا، أعادا الأمل أولاً ثم صنعا الانقلاب الكامل، لينتهي اللقاء بفوزٍ إسباني 3-2 خارج الديار وأمام جمهورٍ كان يحتفل قبل ساعتين بتقدّمٍ بدا حينها مريحاً.
هكذا تُختصر المباريات الكبرى أحياناً: شوطٌ أول يميل لصالح فريق، وشوطٌ ثانٍ يعيد كتابة القصة من جديد بقلمٍ مختلف تماماً.
رقمٌ لم تبلغه إسبانيا منذ سبع سنوات
الأثر الأبعد لهذا الفوز لم يقتصر على النقاط الثلاث في جدول دوري الأمم، بل امتدّ إلى تصنيف الفيفا العالمي، حيث رفع الانتصار رصيد المنتخب الإسباني إلى 2002.34 نقطة، في رقمٍ لم يبلغه أي منتخبٍ منذ يونيو 2018، تاريخ إطلاق نظام التصنيف الحالي. ونقل حساب MisterChip على منصة إكس هذا الإنجاز الرقمي، الذي وُصف من خلاله المنتخب الإسباني بأنه أفضل منتخبٍ في العالم حالياً وفق هذا المقياس.
من الناحية التحليلية، يعكس هذا الرقم أكثر من مجرد نتيجة مباراةٍ واحدة؛ فالتصنيف يراكم نتائج فتراتٍ طويلة، ما يعني أنّ الفوز على ومبلي جاء تتويجاً لمسارٍ من النتائج المتراكمة وليس مجرّد قفزةٍ عابرة. الصمود في وجه تأخّرٍ بهدفين على أرضٍ صعبة، ثم الرد بهذه القوة في الشوط الثاني، رسالةٌ تكتيكية بحدّ ذاتها عن العمق والقدرة على التبديل في مسار اللقاء دون أن تفقد المجموعة توازنها الذهني.
ماذا ينتظر إسبانيا في الجولات المقبلة؟
الفريق الإسباني لن يحظى بوقتٍ طويل للاحتفال بهذا الإنجاز الرقمي، إذ يستضيف منتخب كرواتيا في الجولة المقبلة يوم الثلاثاء المقبل، قبل أن يواجه منتخب التشيك في 3 أكتوبر. مباراتان قد تحسمان الكثير من ملامح المجموعة الثالثة، وتضعان اختباراً جديداً أمام فريقٍ أثبت في ومبلي أنه قادر على الانتصار حتى حين تبدو الظروف كلّها ضدّه.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
