خَبَرَيْن logo

بيسيرو يكشف سر صراع دوري روشن بين الهلال والنصر

جوزيه بيسيرو يكشف عن المرشحين الأبرز لدوري روشن ويؤكد أن المال وحده لا يصنع البطولات ويشيد بأثر النجوم الأجانب على تطور الكرة السعودية ويؤكد أن كريستيانو صلاح وأوسيمين لهم تأثير كبير في الدوري تابع تحليله الكامل على خَبَرَيْن

البرتغالي جوزيه بيسيرو مدرب نادي أولا يتحدث بحماس عن المنافسة في دوري روشن السعودي وأهمية التنظيم والقيادة بجانب الصفقات الكبرى.
التصنيف:رياضة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

لم يتردد البرتغالي جوزيه بيسيرو، المدرّب الحالي لنادي أولا، في حسم موقفه من سؤالٍ يشغل كل متابعي الكرة السعودية هذا الموسم: من سيتوّج بلقب دوري روشن؟ إجابته جاءت واضحة، لكنها لم تخلُ من تحذيرٍ ضمني لمن يظن أن المال وحده يصنع البطولات. في الجزء الثاني من حواره ، اعتبر بيسيرو أن النصر حامل اللقب والهلال هما المرشحان الأبرز للفوز بالبطولة، في سباقٍ ظل محتدماً منذ الجولة الافتتاحية.

لكن صاحب الخبرة الطويلة في الكرة السعودية لم يكتفِ بذكر الأسماء. فحين سُئل عن تعزيزات الهلال الصيفية، أقرّ بقوتها دون أن يمنحها وزناً حاسماً وحيداً في ميزان البطولة.

هل تكفي الصفقات الكبيرة لحسم اللقب؟

يرى بيسيرو أن الهلال أضاف لاعبين متميزين وعالي الجودة إلى صفوفٍ كانت أصلاً مكتظة بالمواهب، لكنه يصرّ على أن عوامل أخرى هي من تصنع الفارق في النهاية. يقول بيسيرو: «أضاف الهلال بعض اللاعبين المتميزين وعالي الجودة إلى تشكيلةٍ كانت أصلاً مكتظة بالموهوبين. هذا يجعلهم أقوى. لكنني أعتقد أن هناك عوامل أخرى تحسم من يفوز بالألقاب، عوامل مرتبطة بالتنظيم والبنية والقيادة».

هذا التحليل التكتيكي، المنسوب صراحةً إلى بيسيرو نفسه، يضع الهلال في موقع المرشح القوي دون أن يجعله الفائز المحتوم، تاركاً الباب مفتوحاً أمام النصر وبقية المنافسين.

وحين انتقل الحديث إلى رحيل كريم بنزيمة عن الهلال، فضّل بيسيرو عدم الخوض في التفاصيل، مكتفياً بتفسيرٍ عام يعكس طبيعة اللعبة: «لا أعرف أسباب رحيله، لكن من الطبيعي في كرة القدم ألا ينجح اللاعبون في بعض المشاريع التي يخوضونها».

نجمٌ غاب عن السعودية، وآخر لا يزال يحسم المباريات

من بين أبرز محطات الحوار، حديث بيسيرو عن فيكتور أوسيمين، المهاجم النيجيري الذي سبق أن درّبه مع المنتخب الوطني. وصفه بيسيرو بأنه مهاجمٌ من الطراز الرفيع، يتمتع بأخلاقيات عملٍ نادرة وروحٍ تنافسية شرسة. يقول بيسيرو: «فيكتور أوسيمين مهاجمٌ من الطراز الرفيع يتمتع بأخلاقيات عملٍ نادرة وروحٍ تنافسية شرسة. ضعه في أي مكان وسيتكيّف. لو اختار السعودية، لكان أحد أبرز أسماء الدوري، لأن التزامه باللعبة مطلق».

أما محمد صلاح، فحظي من بيسيرو بوصفٍ لا يقبل القسمة: «أيقونة». المدرب البرتغالي عبّر عن قناعته بأن الدوري السعودي كان المسرح المثالي لصلاح في هذه المرحلة من مسيرته، معتبراً أن الكرة السعودية أضاعت فرصة استثنائية. يقول بيسيرو: «صلاح أيقونة. هو سيعرف ما هو الأفضل له، لكن بصراحة أعتقد أن الدوري السعودي كان المسرح المثالي له في هذه المرحلة من مسيرته. لقد فوّتنا فرصة أن يكون هنا أحد أبرز رموز المشروع السعودي».

وبين أوسيمين الذي لم يصل وصلاح الذي ابتعد، بقي كريستيانو رونالدو الحاضر الدائم في حسابات بيسيرو. سُئل عمّا إذا كان سيواصل الاعتماد على النجم البرتغالي، فجاء الجواب بثقةٍ لا تحتمل اللبس: «كنت سأشركه دائماً. كريستيانو ليس لاعباً عادياً. طالما يملك ذلك الشغف وتلك الطاقة، يجب أن يكون في الملعب. إنه يجبر كل من حوله على أن يكونوا أفضل، وكما رأينا بالفعل في بداية هذا الموسم، لا يزال يسجل الأهداف ويحسم المباريات».

كيف غيّر النجوم الأجانب وجه الكرة السعودية؟

انتقل بيسيرو بعدها للحديث عن الأثر الأوسع لموجة التعاقدات الكبرى التي شهدها الدوري السعودي، مؤكداً أن هؤلاء المحترفين رفعوا مستوى اللاعبين المحليين بشكلٍ ملموس. يقول: «لقد ساعدوا، ولا يزالون يساعدون، بشكلٍ هائل. أن تتدرّب كل يوم جنباً إلى جنب مع لاعبٍ فاز بالكرة الذهبية أو توّج بطلاً لأوروبا، يرفع مستوى أي لاعبٍ محلي. المتطلبات ارتفعت، وهذا سيجعل المنتخب السعودي أكثر نضجاً بكثير».

وبالاستناد إلى تجربته السابقة في تدريب الهلال والمنتخب السعودي، رأى بيسيرو أن الكرة السعودية اليوم لا تُقارن بما عرفه في تلك الحقبة. يقول: «الكرة السعودية اليوم لا تُقارن بما عرفته خلال فترة تدريبي للهلال والمنتخب الوطني. على كل المستويات، وفي كل جانب، تطوّرت اللعبة بشكلٍ هائل. كل هذا الاستثمار والتطوير سيؤتي ثماره على المديين القصير والمتوسط».

وفيما يخص حظوظ المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا، أبدى بيسيرو تفاؤلاً كبيراً، مشيراً إلى عاملي أرض الملعب ومعرفة المدرب دونيس بتفاصيل الكرة السعودية. يقول: «يملك كل ما يحتاجه. أفضلية الملعب تعني الكثير، ودونيس يعرف المشهد السعودي عن ظهر قلب. اللاعبون السعوديون مستعدون أكثر من أي وقتٍ مضى، وحتى أمام الخصوم الأقوياء الذين ينتظرونهم، فإن حظوظهم جيدة جداً».

بين لشبونة ونيجيريا: نهائيان لا يُنسيان

قبل أن يختتم الحوار بحديثٍ عن طموحاته الحالية، استعاد بيسيرو أبرز محطات مسيرته التدريبية: قيادة سبورتنج لشبونة إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، ثم قيادة منتخب نيجيريا إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية. وحين طُلب منه المفاضلة بين الإنجازين، رفض بيسيرو ذلك تماماً: «إنه خيارٌ مستحيل، لأنني لا أستطيع أن أضع أهمية أحدهما جانباً مقارنةً بالآخر. كلاهما يمثّل القمتين الأعلى في مسيرتي، تتويجاً لرحلتين من الكفاءة والتفاني الهائلين».

وأضاف موضحاً الفارق الرمزي بين التجربتين: «ذلك النهائي الأوروبي ترك أثراً عميقاً في تاريخ سبورتنج لشبونة، وكنا نستحق اللقب. أما نهائي كأس الأمم الأفريقية مع نيجيريا فحمل بعداً اجتماعياً وعاطفياً يفوق الوصف. كنا نمثّل آمال وفرحة أكثر من 200 مليون إنسان».

وعندما سُئل عمّا كان يمكن أن يغيّره في ذالك النهائيين الخاسرين، قدّم بيسيرو تحليلاً دقيقاً يعكس فلسفته في الكرة الكبيرة: «ماذا كنت سأغيّر؟ من الصعب جداً تحديد ذلك. في كرة القدم على أعلى مستوى، وخصوصاً في نهائياتٍ بهذا الحجم، يُدفع العمل التكتيكي والتحضير إلى أقصى حدوده، لكن النتيجة تتحدد في أدق التفاصيل. الأمر لا يتعلق بتغيير تبديلٍ أو أسلوب لعب، بل بالسيطرة على تلك اللحظات الصغيرة التي لا يمكن التدرب عليها: كرة تصطدم بالقائم وتخرج، قرارٌ يُتخذ في جزءٍ من الثانية تحت وطأة إرهاقٍ هائل، لمسة فعالية في تفصيلٍ دفاعي. ما يبقى هو الفخر الهائل بقيادة هذين المشروعين ووضع هذين الفريقين على أكبر مسرح».

أما الهدف الحالي، فهو أكثر تواضعاً في الحجم لكنه لا يقل أهميةً شخصياً بالنسبة لبيسيرو: قيادة أولا إلى لقب دوري الدرجة الأولى السعودي. يقول: «في الوقت الراهن، هدفي الرئيسي هو الفوز باللقب، لقب دوري الدرجة الأولى السعودي، مع أولا. هذا هدفٌ يمنحني رضا بنسبة 100%. في المستقبل، أتمنى أن أصل إلى كأس العالم مع أحد المنتخبات الوطنية. لكن فوق كل شيء، رغبتي الأكبر هي أن أستمر في العمل بهذه المهنة بالشغف والطاقة اللذين أشعر بهما اليوم».

وبين سباقٍ محتدم على قمة الدوري السعودي، وحلمٍ لا يزال معلقاً بكأس العالم، تبقى كلمات بيسيرو شهادة مدربٍ عاش الكرة السعودية من الداخل، ويراقب تطورها اليوم من موقعٍ أكثر تواضعاً لكن بعينٍ لم تفقد بعد شغفها بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق بين لحظة المجد ولحظة الحسرة.

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس المرمى إدوارد ميندي يرتدي زي الحراسة الأزرق ورقم 16، في مباراة دوري أبطال آسيا، مع غياب متوقع له أمام الوصل بسبب الإصابة.

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

غياب الحارس السنغالي Edouard Mendy عن مواجهة الأهلي والوصل يضع الفريق أمام تحدٍ كبير في دوري أبطال آسيا، فهل يتمكن حامل اللقب من تعويض هذا الغياب؟ تابع التفاصيل.
رياضة
Loading...
لاعبو الأهلي والزمالك يتنافسون على الكرة في مباراة ضمن الدوري المصري الممتاز، مع توقع تعادل الفريقين 1-1 في قمة الجولة السادسة.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري تعد بمواجهة نارية والتعادل المتوقع 1-1 يعكس توازن القوى بين الفريقين، تابع التفاصيل لتعرف المزيد عن التوقعات والتحليلات.
رياضة
Loading...
لاعب الهلال بالزي الأزرق يسيطر على الكرة في مباراة دوري روشن السعودي أمام الاتحاد، مع لاعبين من الفريقين في الخلفية.

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن

حقق الهلال فوزاً مثيراً على الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدفين في كلاسيكو دوري روشن السعودي، محافظاً على صدارته بفارق 4 نقاط. اكتشف تفاصيل المباراة المثيرة وأحداثها الحاسمة الآن!
رياضة
Loading...
متسلق يقف أمام قمة إيفرست المغطاة بالثلوج، يرمز إلى تحديات صعود الجبل وأهمية مهمة إنزال جثمان Dorje Morup الهندي.

تسلّق إيفرست صعبٌ جداً.. واسترجاع جثةٍ من قربِ قمّته أصعب بكثير

لأكثر من 30 عاماً ظل جثمان Dorje Morup على إيفرست مجهول الهوية، واليوم تؤكد الهند هويته وتخطط لبعثة إنزال عام 2027، تعرف على قصته وتحديات المهمة. اقرأ المزيد!
رياضة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية