الأخضر السعودي يعود لحلم كأس الخليج في جدة
الأخضر السعودي يستضيف خليجي 27 في جدة بحماس جديد وقائمة شابة بلا الدوسري وعبدالحميد فرصتهم لاستعادة اللقب الرابع بعد غياب طويل والتحدي الأكبر في مواجهة العراق ضمن منافسة خليجية مشتعلة تنتظر الجماهير على ملعب الإنماء خَبَرَيْن




اثنان وعشرون عاماً كاملة تفصل السعودية عن آخر لحظة رفعت فيها كأس الخليج، عام 2003 في الكويت، حين أنهت المجموعة بثلاث عشرة نقطة كاملة من دون خسارة واحدة. اليوم، ومع انطلاق النسخة السابعة والعشرين على أرضها في جدة، تجد الفريق السعودي الذي لقب ب "الأخضر" نفسه أمام فرصةٍ نادرة: أن يستضيف البطولة، ويعيد فتح ملف اللقب الرابع الغائب منذ عقدين، وسط منافسةٍ داخلية شديدة على القائمة لم تشهدها الكرة السعودية منذ زمن.
جدة عاصمة الحدث.. وملعبان يحملان الحلم
تنطلق منافسات خليجي 27 في جدة من 23 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر، على ملعبَي مدينة الملك عبدالله الرياضية "الإنماء" ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية. لكن المنتخب السعودي حجز لنفسه ميزةً إضافية: ثلاث مبارياته في المجموعة كاملةً ستُلعب على "الإنماء"، أي أنّ الجماهير السعودية لن تحتاج لتغيير عنوانها طوال مشوار المجموعة، بينما يخوض المنافس الغربة في كل مباراة.
تضمّ مجموعة السعودية العراق، عُمان والكويت، منافسون يمتلكون تاريخاً طويلاً في البطولات الخليجية، ولا يمكن التقليل من شأن أي منهم. يبدأ "الأخضر" مشواره أمام الكويت في 23 سبتمبر، ثم يواجه عُمان في 26 سبتمبر، قبل أن تأتي المحطة الأكثر حساسية: مواجهة العراق في 29 سبتمبر، وهي المباراة التي قد تحسم ترتيب المجموعة وتُعيد تقييم المستوى الفني للفريق بالكامل. ترتيب الجدول هذا يمنح دونيس فرصة استخدام مباراتَي الكويت وعُمان لضبط الإيقاظ التكتيكي قبل الاختبار الأصعب.
قائمة بلا الدوسري وسعود عبدالحميد.. رسالة دونيس
اختار المدرّب اليوناني جورجيوس دونيس قائمةً من 26 لاعباً حملت مفاجآت لافتة. سالم الدوسري وسعود عبدالحميد، وهما من الأسماء المألوفة في صفوف المنتخب، غابا عن القائمة، إلى جانب عددٍ من لاعبي كأس العالم 2026 الذين لم يجدوا مكاناً لهم هذه المرة. القرار يحمل دلالةً واضحة: دونيس يبني منتخباً جديداً بملامح مختلفة، ولا يمنح الأسماء الكبيرة حصانةً تلقائية.
في المقابل، فتح المدرّب الباب لوجوهٍ جديدة تسعى لإثبات نفسها على المستوى الدولي الأول، مثل صالح أبو الشماط، محمد أبو الشماط، همام الحمامي، ريان حامد، محمد محزري وزكريا حوساوي. وهناك أيضاً خياراتٌ إضافية في القائمة كمحمد القحطاني، زياد الجهني، صالح أبو الشماط، همام الحمامي وسلطان مندش، جميعهم يخوضون تجربةً يعتبرونها محطةً مهمة في مسارهم مع المنتخب الأول.
لكن الخبرة لم تغب تماماً عن التركيبة. محمد العويس، محمد كنو، حسن التمبكتي، فراس البريكان والحمدان يمثّلون العمود الفقري الذي يستند إليه دونيس في المباريات الحاسمة، في مزيجٍ يسعى الى الجمع بين حيوية الشباب وحنكة أصحاب الخبرة. وغياب أسماءٍ بحجم الدوسري وعبدالحميد رفع من حدّة التنافس بين اللاعبين المتبقين، فكل واحدٍ منهم يعرف أنّ الفرصة قد لا تتكرر قريباً.
تاريخٌ يشجّع.. لكن لا ضمانات في الخليج
يمتلك المنتخب السعودي إرثاً يستحق الاحتفاء به في هذه البطولة: ثلاثة ألقاب في 1994، 2002 و2003، إلى جانب مرات وصافةٍ عديدة. اللقب الثاني عام 2002 جاء تحديداً على الأرض السعودية، حين تصدّر "الأخضر" مجموعته من دون أي خسارة، وهو سياقٌ يمنح النسخة الحالية في جدة نكهةً خاصة، فالتاريخ يقول إنّ اللعب أمام الجماهير المحلية كان دائماً عاملاً مساعداً لهذا المنتخب. أما لقب 2003 في الكويت، فكان الثالث تاريخياً والثاني على التوالي، قبل أن تبدأ فترة الانتظار الطويلة التي تمتد حتى اليوم.
مع ذلك، تبقى بطولة الخليج من أكثر المحطات التي تصنع المفاجآت وتُحسم بهوامش ضيقة. لا عامل الأرض، ولا التاريخ، ولا حتى جودة القائمة يضمن أي شيء مسبقاً في منافسةٍ عُرفت دائماً بقدرتها على كسر التوقعات. هذا ما يجعل مباراة العراق في 29 سبتمبر أكثر من مجرد جولةٍ عادية، بل محطة قد تحدّد شكل الطريق نحو الحلم الرابع، الذي طال انتظاره أكثر مما ينبغي.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
