الأخضر السعودي يطارد حلم اللقب الخليجي الغائب
بعد سبع سنوات من الغياب يعود الأخضر إلى نهائي خليجي في جدة لمواجهة الإمارات بحثاً عن اللقب الذي حلم به الأنصار وتصحيح خيبة 2019. مواجهة صعبة وإرهاق كبير لكن الطموح كبير على أرض الجمهور الحالم خَبَرَيْن



سبعُ سنواتٍ من الانتظار تقف على بُعد مباراةٍ واحدة من الانتهاء. غداً مساء الثلاثاء، يعود المنتخب السعودي إلى نهائي خليجي بعد غيابٍ طال منذ نسخة 2019، ليواجه الإمارات على أرضه وأمام جمهوره في استاد "الإنماء" بجدة، بحثاً عن لقبٍ يحلم به الأنصار منذ سنوات، وعن فرصةٍ لتصحيح جرحٍ لم يندمل بعد.
فالعودة إلى النهائي وحدها لن تكفي جماهير المنتخب السعودي الملقب ب"الأخضر" هذه المرة. فمن وصل إلى هذه المرحلة قبل سبع سنوات خرج منها خالي الوفاض، وها هو التاريخ يمنحه فرصةً جديدة، على الأرض ذاتها تقريباً من حيث الشعور، وإن اختلفت الجغرافيا والملعب والخصم.
ظلّ 2019 الذي لم يُغادر الذاكرة
في النسخة 24 من كأس الخليج العربي التي استضافتها قطر عام 2019، قاد الفرنسي هيرفي رينارد المنتخب السعودي إلى النهائي، لكنّ البحرين خطفت اللقب بهدفٍ دون ردّ. كانت تلك الحقبة مع رينارد مرتبطة بنجاحاتٍ كبيرة شكّلت محطّةً بارزة في تاريخ الكرة السعودية، إلا أنّ خسارة ذلك النهائي بقيت علامةً لم تُمحَ من ذاكرة الجمهور.
منذ تلك الليلة، غاب الأخضر عن نهائيات البطولة الخليجية بالكامل، في انتظارٍ امتدّ قرابة سبع سنوات قبل أن يعود أخيراً إلى منصّة الحسم مع خليجي 27، هذه المرّة بقيادة المدرّب اليوناني جورجيوس دونيس، وعلى أرضٍ سعوديةٍ خالصة.
طريقٌ إلى النهائي مرّ عبر 120 دقيقة من الإنهاك
لم يكن الطريق إلى هذا النهائي سهلاً. فقد خاض المنتخب السعودي مواجهةً استثنائية الطول أمام قطر، امتدّت 120 دقيقة كاملة قبل أن تُحسم بركلات الترجيح. مثل هذه المباريات تترك أثرها على الجسد قبل العقل، وهو ما يضع دونيس أمام اختبارٍ مزدوج قبل النهائي: إدارة الإرهاق البدني الذي خلّفته تلك الملحمة، وإيجاد الحلول التكتيكية المناسبة لمواجهة إماراتية لن تكون أقلّ صعوبة.
من الناحية الفنية، فإنّ مباراةً بهذا الطول عادةً ما تفرض على أيّ مدرّبٍ إعادة حساباتٍ دقيقة في التبديلات وتوزيع الجهد، خاصةً حين يكون الخصم التالي في نهائيٍّ مباشر لا هامش فيه للأخطاء.
نهائيٌّ على أرضٍ تنتظر لقباً جديداً
ما يمنح مواجهة الغد نكهةً خاصة هو أنّها ستُقام في جدة، أمام جمهورٍ سعوديٍّ يعرف جيداً وزن اللحظة. فالفوز هذه المرّة لن يعني فقط حصد لقبٍ خليجيٍّ جديد، بل سيكون أيضاً إجابةً مباشرة على ليلة الدوحة الحزينة عام 2019، وفرصةً لكتابة نهايةٍ مختلفة تماماً لقصّةٍ بدأت بخيبةٍ وقد تنتهي غداً باحتفال.
الإمارات، في المقابل، ستدخل اللقاء وهي تدرك أنّ الفوز بلقبٍ على حساب مضيفٍ طموحٍ أمام جمهوره ليس بالأمر الهيّن، لكنّه يحمل في الوقت ذاته إغراءً كبيراً لأيّ منتخبٍ يسعى لكتابة اسمه في تاريخ البطولة.
الجولة المقبلة لن تكون مجرّد مباراةٍ أخرى، بل محطّةً تُقاس فيها قدرة الأخضر على تحويل الحنين إلى 2019 إلى وقودٍ للحظةٍ أخرى، أكثر حلاوةً هذه المرّة، أمام جمهورٍ ينتظر الصافرة الأخيرة وهو يحلم بلقبٍ طال غيابه.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
