الأخضر السعودي يحسم التأهل بثلاثية قوية
الأخضر السعودي يحقق فوزاً ساحقاً بثلاثية نظيفة على عمان ويتأهل لنصف نهائي خليجي 27 مبكراً بينما تواجه عمان تحديات صعبة في الجولة الأخيرة لخطف بطاقة التأهل تابع تفاصيل المباراة وتحليل الأداء على خَبَرَيْن

ثماني عشرة دقيقة فقط، احتاجها المنتخب السعودي لينهي المباراة عملياً قبل أن تبلغ ملعب استاد الإنماء بجدة نصف وقتها الأول. هدفان متتاليان، رأسيّان، متطابقان في الصناعة والتنفيذ، حوّلا لقاء المنتخبَين إلى مجرّد إجراءٍ شكلي أُضيف إليه هدفٌ ثالث لاحقاً، ليغادر المنتخب العُماني الملعب السعودي حاملاً هزيمةً ثقيلة بثلاثية نظيفة، وحاملاً معها معضلة تأهّلٍ باتت شبه مستحيلة.
الفريق السعودي الذي لقب ب "الأخضر" كان أول المتأهّلين رسمياً إلى نصف نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بعد فوزه على عُمان في الجولة الثانية من دور المجموعات، في مباراةٍ لم تشهد فيها الشباك العُمانية سوى الرأس السعودي مرّتين، وقدماً واحدة استكملت المهمّة.
كيف صُنعت الثلاثية؟
بدأت القصّة في الدقيقة الحادية عشرة، حين مرّر صالح أبو الشامات كرةً حاسمة وجدت رأس فراس البريكان، فسكنت الشباك العُمانية للمرّة الأولى. لم تمرّ سوى سبع دقائق أخرى حتى عاد أبو الشامات نفسه ليصنع من ركلة ركنية هدفاً ثانياً، أنهاه حسن كادش برأسيةٍ محكمة رفعت النتيجة إلى 2-0 في الدقيقة الثامنة عشرة.
ومن الناحية التكتيكية، كشفت هاتان اللحظتان عن خطّةٍ سعودية واضحة الملامح: استثمار الكرات الثابتة والعرضيات كسلاحٍ فتّاك، إلى جانب حضورٍ هوائي طاغٍ داخل منطقة الجزاء العُمانية، جعل الدفاع الضيف عاجزاً عن المجاراة في الكرات المرتفعة.
الثلث الأخير من الشوط الأول لم يكن أقلّ حسماً. في الدقيقة الرابعة والثلاثين، تبادل سلطان مندش الكرة مع فراس البريكان في تحرّكٍ سريع فتح الطريق أمام الأخير ليسجّل هدفه الشخصي الثاني في المباراة، وثالث الأخضر عموماً، قبل أن يحاول ناصر الرواحي تقليص الفارق بعد دقيقتين فقط، لكن راية الحكم المساعد ارتفعت معلنةً التسلّل، وسط تدخّلٍ حارس المرمى محمد العويس في تلك اللحظة، لتُلغى المحاولة العُمانية اليتيمة وتبقى النتيجة 3-0 حتى الصافرة الأخيرة.
سيطرةٌ لم تُترجم بالكامل
رغم الثلاثية، لم يكن الأداء السعودي بلا نقصان؛ إذ أهدر اللاعبون فرصاً إضافية كان بإمكانها توسيع الفارق أكثر، في مباراةٍ سيطر عليها الأخضر بوضوحٍ من الدقيقة الأولى حتى الأخيرة. لكنّ النتيجة كفت لتمنح المنتخب السعودي صدارة المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط، وليصبح أول منتخبٍ يضمن مكاناً في نصف نهائي البطولة.
خلف السعودية، يحتلّ العراق المركز الثاني بفارق نقطتين، بينما تراجع المنتخب العُماني إلى المركز الثالث برصيد نقطةٍ واحدة فقط نتيجةٌ تضع أمامه معادلةً بالغة التعقيد قبل الجولة الأخيرة.
معادلة عُمان الصعبة
فرصة عُمان في بلوغ الدور نصف النهائي لم تنغلق تماماً، لكنّها باتت مرهونةً بسلسلة شروطٍ يجب أن تتحقّق معاً وليس فرادى. فالمنتخب العُماني مطالبٌ أولاً بتحقيق الفوز على الكويت في مواجهته المقبلة، ثم انتظار خسارة العراق أمام السعودية في نفس التوقيت، وأخيراً تجاوز عقبة فارق الأهداف الذي تراكم ضدّه بعد ثلاثية جدة.
الجولة الحاسمة ستُقام يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، حيث تُلعب مباراتا عُمان والكويت، والسعودية والعراق، في التوقيت ذاته الساعة 19:30، بما يجعل مصير المجموعة الأولى معلّقاً على نتيجتين متزامنتين لا تملك عُمان السيطرة الكاملة على واحدةٍ منهما.
هكذا تدخل الجولة الأخيرة من دور المجموعات وهي تحمل في طيّاتها قصّتَين متوازيتَين: منتخبٌ سعودي بلغ نصف النهائي مبكراً وينتظر الآن منافسه، ومنتخبٌ عُماني يقاتل من أجل معجزةٍ حسابية تتوقّف على أقدام لاعبي الكويت وأخطاء المنتخب العراقي أكثر مما تتوقّف على أدائه هو.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
