سلمان الفرج يشعل نار الخلاف مع مانشيني بعد هزيمة إيطاليا
سلمان الفرج يهاجم روبرتو مانشيني برسالة ساخرة بعد خسارة إيطاليا أمام بلجيكا ويعيد فتح ملف الخلاف القديم بينهما حول استبعاده من المنتخب السعودي. قصة خلافات كرة القدم التي لا تنتهي على خَبَرَيْن.

لم تنتظر خسارة إيطاليا طويلاً حتى وجدت من يحتفل بها من خارج الملعب. بعد صفارة النهاية التي أعلنت هزيمة "الآزوري" 2-0 أمام بلجيكا في افتتاح مشوارهما بدوري الأمم الأوروبية، خرج سلمان الفرج، نجم المنتخب السعودي السابق، برسالةٍ ساخرة عبر تطبيق Snapchat استهدف فيها روبرتو مانشيني مباشرةً، ليعيد إشعال خلافٍ قديمٍ بينهما ظنّ كثيرون أنّه طُوي منذ زمن.
كتب الفرج بلهجةٍ لا تخلو من الشماتة: "أحسنت بلجيكا، ضربوه ضربة موجعة، هذا الرجل الذي لا يعرف كيف يدرّب لكنه لا يتوقف عن توزيع التعليمات، يعني كنت أنا على حق وأنت على خطأ". كلماتٌ حملت مضموناً واضحاً: أنّ نتيجة الملعب البلجيكي جاءت لتُنصف موقفاً قديماً يرى الفرج أنّه كان محقاً فيه منذ البداية.
ماذا حدث في الملعب؟
الحقيقة أنّ مانشيني نفسه لم ينكر صعوبة الليلة. فبعد المباراة، اعترف المدرب الإيطالي بأنّ بلجيكا سيطرت على الشوط الأول بشكلٍ واضح، وأنّ فريقه تحسّن بعد الاستراحة لكنه لم يستطع تعويض الفارق ولا انتزاع أي نتيجةٍ إيجابية. خسارةٌ بسيطة على الورق، نتيجتها 2-0 فقط، لكنها كافية لتفتح جروحاً لم تلتئم بعد من حقبةٍ سعودية سابقة لمانشيني نفسه.
حكاية بدأت قبل ثلاث سنوات في الرياض
القصة تعود إلى أغسطس 2023، حين تولّى مانشيني تدريب المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، في صفقةٍ أثارت حينها ضجةً كبيرة نظراً لسيرة المدرب الإيطالي وتاريخه الأوروبي. في أكتوبر من العام ذاته، انضم سلمان الفرج، القائد السابق لنادي الهلال، إلى معسكر المنتخب، وشارك بديلاً في مواجهة نيجيريا، ثم دخل أساسياً أمام مالي قبل أن يغادر الملعب مصاباً.
لكن الفصل الأكثر إثارةً للجدل جاء لاحقاً، حين استبعد مانشيني الفرج من قائمة المنتخب السعودي المشاركة في كأس آسيا 2023 التي استضافتها قطر. بَرّر المدرب الإيطالي قراره حينها بأنّ الفرج رفض الانضمام إلى معسكرات المباريات الودية، وهو تفسيرٌ لم يقبله اللاعب السعودي على الإطلاق. رفض الفرج الرواية جملةً وتفصيلاً، وأكّد التزامه الكامل تجاه منتخب بلاده، بل ذهب أبعد من ذلك حين طلب من الاتحاد السعودي لكرة القدم فتح تحقيقٍ رسمي في تصريحات مانشيني.
النهاية الإدارية للقصة جاءت على شكل عقوبة: فرضت لجنة الاحترافية غرامةً مالية على الفرج بقيمة 100,000 ريال سعودي، بعد أن خلصت إلى أنّ اللاعب لم يُبدِ رغبةً في الانضمام إلى صفوف المنتخب عقب استدعائه في أكتوبر 2023. بهذا القرار، أُغلق الملف رسمياً من الناحية الإدارية، لكن الطرفين ظلّا، كلٌّ من موقعه، متمسّكَين بروايته الخاصة لما جرى.
لماذا عادت القصة الآن؟
الملاحظ أنّ تعليق الفرج الأخير جاء من خارج أي صفةٍ رسمية داخل منظومة المنتخب السعودي، إذ لم يعد اللاعب جزءاً من التشكيلة الوطنية حين وجّه سهامه لمانشيني. فبعد ثلاث سنواتٍ تقريباً من اندلاع الأزمة الأولى، وجد الفرج في هزيمة إيطاليا أمام بلجيكا فرصةً لتذكير الجميع بموقفه القديم، مستغلاً عودة مانشيني إلى تدريب منتخبٍ أوروبي كبير بعد رحيله عن المهمة السعودية.
يبقى أنّ كرة القدم لا تتوقف عند الخلافات الشخصية، ومنتخب السعودية، الذي شهد فصلاً من هذه القصة، يتّجه بالفعل نحو استحقاقاتٍ جديدة، أبرزها مواجهته المرتقبة أمام عُمان في بطولة خليجية مقررة يوم 26 سبتمبر 2026 عند الساعة 20:00. موعدٌ قد يعيد تسليط الضوء على ملف المنتخب من زاويةٍ مختلفة تماماً، بعيداً عن سجالات الماضي بين لاعبٍ ومدربٍ لم يتفقا يوماً على رواية واحدة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
