عودة الصواريخ إلى كييف تهدد فرص الهدنة
بعد انتهاء هدنة قصيرة عادت الصواريخ الروسية لتضرب كييف مجدداً موقعة قتلى وجرحى وأضرار واسعة وسط نقص أوكراني في صواريخ الاعتراض وتصعيد متبادل يهدد محادثات السلام القادمة في ظل توتر إقليمي متصاعد خَبَرَيْن

لم تمضِ ساعاتٌ على انتهاء الهدنة حتى عادت الصواريخ إلى سماء كييف. في صبيحة الثلاثاء، شنّت روسيا هجوماً بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية، وأسفر الهجوم عن مقتل شخصَين وإصابة 10 آخرين، فضلاً عن أضرارٍ طالت مبنى سكنياً من خمسة طوابق ومنشأةً تعليمية وسياراتٍ ومبانيَ أخرى.
جاء الهجوم بعد ساعاتٍ من انتهاء هدنة الـ 72 ساعة التي أُبرمت بين موسكو وكييف لتهيئة مناخٍ دبلوماسي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكان المبعوثان الأمريكيان Steve Witkoff و Jared Kushner قد زارا كييف يوم الأحد، عقب لقائهما بالرئيس الروسي Vladimir Putin في موسكو، في إطار مساعٍ أمريكية لإحياء مسار التفاوض. وقال Witkoff إنّ "تقدّماً ملموساً تحقّق، من بينه التحرّك نحو جدولة محادثات ثلاثية إضافية".
غير أنّ الهجوم أعاد تذكير الجميع بهشاشة أي تفاهمٍ هشّ في ظلّ تصاعد العمليات العسكرية من الجانبَين. فقبيل الهدنة، ضربت روسيا مقرّ جهاز الأمن الأوكراني في كييف يوم الجمعة، في أوّل هجومٍ من نوعه على ذلك المبنى منذ بدء النزاع. وفي اليوم ذاته الذي استُؤنفت فيه الضربات الروسية، شنّت أوكرانيا هجوماً بطائرةٍ مسيّرة على مدينة Saratov الروسية، وأسفر عن إصابة عددٍ من الأشخاص وأضرارٍ في البنية التحتية المدنية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت بولندا تحريك طائراتٍ عسكرية لحماية مجالها الجوي إثر حجم الهجوم. وتواجه كييف في الوقت ذاته نقصاً في صواريخ الاعتراض، مما يُضعف قدرتها على التصدّي للضربات المتكرّرة. السؤال الذي يبقى معلّقاً: هل تملك المحادثات الثلاثية التي يُلوّح بها Witkoff قدرةً حقيقية على وقف هذا التصعيد، أم أنّ الهجوم الأخير يُعلن نهاية أيّ أملٍ في هدنةٍ مستدامة؟
أخبار ذات صلة

ترامب يؤكد اتفاق أوكرانيا وروسيا على وقف طاقة مؤقت

روسيا تقصف جسراً رئيسياً آخر في كييف وسط تصعيدٍ للهجمات على العاصمة الأوكرانية

لماذا ترسل روسيا الأمراء والقديسين الراحلين إلى المعارك
