رونالدو في مواجهة جيسوس وأزمة تهدد مستقبله الدولي
رونالدو يغادر معسكر البرتغال بعد خلاف مع المدرب جيسوس ما قد يهدد مشاركته الدولية لستة أشهر عقوبة محتملة تغير مستقبل النجم والمنتخب في مواجهات حاسمة بدوري الأمم الأوروبية تابع التفاصيل على خَبَرَيْن



غادر كريستيانو رونالدو معسكر منتخب البرتغال في الدنمارك يوم الأربعاء، تاركاً خلفه أزمةً قد تكلّفه الغياب عن الملاعب الدولية لستّة أشهر كاملة. لم يكن الأمر خلافاً عابراً على دقائق اللعب، بل مواجهةً مباشرة مع المدرّب جيسوس انتهت بمغادرة أبرز هدّافي تاريخ "السيليساو" للمعسكر، وتركت الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمام قرارٍ تأديبي قد يغيّر وجه تشكيلة المنتخب في مباراتين مصيريتين ضمن دوري الأمم الأوروبية.
كيف بدأت الأزمة؟
تعود جذور الخلاف إلى مباراة النرويج، حين أبقى جيسوس على رونالدو جالساً على مقاعد البدلاء طوال اللقاء دون أن يُشركه لحظة واحدة. ولم يكتفِ المدرّب بالقرار، بل دافع عنه علناً في المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة الدنمارك في كوبنهاغن، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال مشاركة النجم البرتغالي لثلاثين دقيقة فقط، إن استدعت الحاجة.
جاء كلام جيسوس حاسماً لا لبس فيه، إذ قال: "يمكنني أن أعد بما أريد. أنا المدير الفني، أنا المدرّب، وقد أخبرت اللاعب أنه لن يلعب. سأضعه على مقاعد البدلاء؛ إن احتجته لثلاثين دقيقة، سيلعب، وإن لم أحتجه، فلن يلعب. لن يُغيّر أي لاعبٍ رأيي أبداً، لا هو ولا أي شخص آخر في كرة القدم، ولا أي رئيس كذلك. أبداً، صفر".
لم تكن هذه الكلمات لتمرّ دون أثر. فبعد يومٍ واحد من غياب رونالدو عن حصة التدريب في السويد يوم الثلاثاء، تصاعدت التوتّرات حتى بلغت ذروتها الأربعاء في ملعب "باركن" بكوبنهاغن، حيث قاطع النجم البرتغالي الحصة التدريبية بالكامل عقب مواجهةٍ مباشرة مع جيسوس. وأكّد الاتحاد البرتغالي في بيانٍ رسمي أن "جواو فيليكس عاد للانضمام إلى المجموعة، في حين استُبعد فرانسيسكو كونسيساو عن مباراة الغد، ولم يتدرّب كريستيانو رونالدو".
وبعد مغادرته المعسكر، لم يختفِ رونالدو عن الأنظار تماماً، إذ عقد لقاءً مع رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا، في محاولةٍ على ما يبدو لاحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم أكثر.
عقوبة قد تصل إلى ستة أشهر
تضع لائحة الانضباط الخاصة بالاتحاد البرتغالي رونالدو أمام تهديدٍ حقيقي، إذ تنصّ بوضوح على أن "أي لاعبٍ يُستدعى بشكلٍ أصولي ثم يتغيّب أو يمتنع عن حضور التدريب أو المباراة أو أي نشاطٍ خاص بالمنتخبات الوطنية أو متعلّق بالتمثيل الرياضي للاتحاد أو للبرتغال، دون مبرر، يُعاقَب بإيقافٍ يتراوح بين شهر وستة أشهر، إضافةً إلى غرامةٍ تتراوح بين 500 و1000 يورو إن كان لاعباً محترفاً".
هذا يعني أن النجم صاحب الـ40 عاماً يقف اليوم على حافة عقوبةٍ مزدوجة: إيقافٍ قد يحرمه من ارتداء قميص "السيليساو" لأشهر، وغرامةٍ مالية، في وقتٍ لا يزال فيه الاتحاد يدرس حجم العقوبة المناسبة لموقفٍ وصفته مصادر صحفية، من بينها "إي إس بي إن"، بأنه من أكثر الأزمات حساسيةً في تاريخ علاقة رونالدو بمنتخب بلاده.
غياب يُربك حسابات "السيليساو"
استُبعد رونالدو رسمياً من قائمة مباراة الخميس أمام الدنمارك في كوبنهاغن، في مباراةٍ كانت تُعدّ جزءاً من جولةٍ مزدوجة ضمن دوري الأمم الأوروبية، تليها مواجهة الأحد المرتقبة أمام النرويج على أرضٍ برتغالية. وهكذا يجد منتخب البرتغال نفسه، للمرة الأولى منذ زمنٍ طويل، مضطراً لخوض لقاءٍ دولي حاسم دون هدّافه التاريخي، في وقتٍ لا يزال فيه مصير مشاركته في المباراة الثانية غامضاً تماماً.
الأثر لا يقتصر على الجانب التكتيكي فحسب، فغياب لاعبٍ بحجم رونالدو عن تشكيلة "السيليساو" يحمل بُعداً رمزياً يتجاوز الملعب: رجلٌ صنع تاريخ المنتخب برقمٍ تهديفي لم يقترب منه أحد، يجد نفسه اليوم خارج الحسابات بقرارٍ فنّي أولاً، ثم بأزمةٍ انضباطية ثانياً.
يبقى السؤال معلّقاً إلى حين صدور قرار الاتحاد البرتغالي النهائي: هل يُكتفى بغرامةٍ مالية رمزية، أم يذهب الأمر إلى إيقافٍ فعلي يُبعد رونالدو عن المنتخب لأشهر؟ الإجابة ستحدّد ليس فقط مصير اللاعب في الجولة المقبلة، بل شكل علاقته بالمدرّب جيسوس وبمستقبله مع "السيليساو" برمّته.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
