خسارة المتابعين وصراع رونالدو مع منتخب البرتغال
بعد فوز البرتغال على الدنمارك تراجع متابعو حسابات المنتخب والمدرب بملايين بسبب خلاف رونالدو مع جيزوس بينما نجم الكرة يزداد شعبيته. هل يعيد الفوز القادم ترتيب الولاءات؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

انتصرت البرتغال 4-2 على الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، لكنّ الفرحة بالنتيجة لم تصمد طويلاً أمام مشهدٍ آخر كان يتكوّن بصمتٍ على شاشات الهواتف: مئات الآلاف من المشجّعين يضغطون زرّ "إلغاء المتابعة" لحساب المنتخب الوطني، في اليوم ذاته الذي كان يُفترض أن يُحتفى فيه بالفوز. هكذا تحوّلت ليلة كوبنهاغن من مناسبةٍ رياضية خالصة إلى أزمةٍ رقمية مفتوحة، عنوانها الخلاف بين كريستيانو رونالدو ومدرّب البرتغال خورخي جيزوس.
بدأت القصة حين أعلن رونالدو مغادرته معسكر المنتخب في العاصمة الدنماركية، مُلمّحاً إلى أنّ جيزوس أخلّ بوعودٍ قطعها له بشأن مشاركته في مباراتي النرويج والدنمارك. لم يكن القرار مجرّد خبرٍ رياضي عابر؛ فبعد رحيل النجم البرتغالي، "استيقظت" لشبونة على لافتاتٍ قرب مطار العاصمة تدعم رونالدو وتهاجم جيزوس، في مشهدٍ وصفته صحيفة A Bola البرتغالية بأنّه "تعبيرٌ عن غضبٍ جماهيري متصاعد".
أرقامٌ تروي حجم الغضب
لم يبقَ الأمر عند حدود اللافتات. فبحسب ما نقلته A Bola، فقدت منصّات المنتخب البرتغالي الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي نحو مليوني متابع منذ اندلاع الأزمة، في نزيفٍ رقميٍّ غير مسبوق. وبلغ هذا النزيف ذروته يوم الخميس، وهو اليوم ذاته الذي خاض فيه المنتخب مباراته أمام الدنمارك، حين قرّر نحو مليون مستخدم في غضون 24 ساعة فقط التوقّف عن متابعة القنوات الرسمية للمنتخب. وكما وصفت الصحيفة البرتغالية الموقف: "تحوّل يومٌ من الانتصار الرياضي إلى كابوسٍ في إدارة الصورة والسمعة".
لم يكن جيزوس بمنأى عن هذه العاصفة. فقد سجّل المدرّب البرتغالي بنفسه موجة احتجاجٍ من أنصار رونالدو، إذ فقدت حساباته الشخصية ما يقارب 100 ألف متابع. وتقول A Bola إنّ "هذه الظاهرة تعكس حجم القطيعة بين شريحةٍ واسعة من الجماهير والمنظومة التي يقودها المدرّب، الذي سبق أن كان هدفاً لصيحات الاستهجان عند مغادرته الفندق وبعد لقاءٍ صحفي سريع في ملعب باركن".
لماذا لا تتأثّر "العلامة رونالدو"؟
وفي مقابل هذا النزيف الذي أصاب حسابات المنتخب والمدرّب، سلكت أرقام رونالدو مساراً معاكساً تماماً. فرغم قراره في كوبنهاغن وعودته العاجلة إلى مدريد، سجّل النجم البرتغالي رصيداً إيجابياً بشكلٍ لافت في عدد متابعيه، من دون أن تحدّد الصحيفة رقماً دقيقاً لهذا الارتفاع. وعلّقت A Bola على ذلك بالقول: "تبقى العلامة الشخصية لكريستيانو رونالدو محصّنةً ضدّ أيّ تآكل، وتواصل إظهار قوّتها العالمية"، مؤكّدةً أنّه "لا يزال الشخصية الأكثر تأثيراً في الرياضة العالمية على منصّات التواصل الاجتماعي".
الأبلغ دلالةً في تحليل الصحيفة البرتغالية هو حديثها عن "انتقالٍ مباشر في الولاء من جانب ملايين المشجّعين، الذين اختاروا دعم اللاعب على حساب المنتخب الوطني والمدرّب". بمعنى آخر، لم تكن الأزمة مجرّد خلافٍ إداري خلف الأبواب المغلقة، بل محطّة كشفت أين يضع جمهورٌ عريض ولاءه حين يُخيَّر بين النجم والمؤسسة.
الموعد المقبل تحت الأضواء
تضع هذه الخلفية مباراة البرتغال المقبلة أمام النرويج، المقرّرة في 4 أكتوبر 2026 الساعة 20:45 ضمن دوري الأمم الأوروبية، تحت مجهرٍ مضاعف. فكلّ تصريحٍ من جيزوس، وكلّ تحرّكٍ يخصّ موقف رونالدو من صفوف المنتخب، سيُقرأ هذه المرّة ليس فقط من زاوية النتيجة على أرض الملعب، بل من زاوية من سيربح معركة الولاء الجماهيري أيضاً. فالأرقام التي كشفتها A Bola في تقريرها عن خسارة المنتخب لمتابعيه تترك سؤالاً مفتوحاً: هل يمكن لفوزٍ جديد أن يُعيد رأب الصدع بين الجماهير والمنتخب، أم أنّ الجولة المقبلة ستحمل معها فصلاً آخر من هذا السجال الذي تجاوز حدود الملعب إلى عالم الشاشات؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
