رحلة فرنانديز من براغا إلى منتخب إسبانيا الأول
رحلة روبرتو فرنانديز من صعوبات براغا إلى أول استدعاء للمنتخب الإسباني تكشف قصة إصرار وثقة. تعرف على تفاصيل تحضيره لمواجهة إنجلترا وأهدافه مع "الروخا" في دوري الأمم الأوروبية عبر خَبَرَيْن.



جلس روبرتو فرنانديز أمام الشاشة بين أفراد أسرته، يتابع الفيديو الرسمي الذي يُعلن به الاتحاد الإسباني لكرة القدم قائمة "الرّوخا" الجديدة، اسمٌ يتلو اسماً، حتى ظهر اسمه هو. لم تكن تلك مجرد لحظة عابرة على شاشة هاتف، بل تتويجٌ لمسارٍ طويلٍ من الشكّ إلى اليقين، ومن مقاعد الإحباط في البرتغال إلى معسكر المنتخب الإسباني في ثيوداد ديل فوتبول بمدينة لاس روزاس.
فرنانديز، مهاجم إسبانيول البالغ من العمر 24 عاماً، تلقّى أول استدعاءٍ له إلى صفوف المنتخب الأول على يد المدرّب لويس دي لا فوينتي، استعداداً لجولةٍ حاسمة من دوري الأمم الأوروبية تضع إسبانيا بطلة العالم أمام اختباراتٍ ثلاثة متتالية: إنجلترا، كرواتيا، وجمهورية التشيك.
من محنة براغا إلى ثقة إسبانيول
قبل أن يصل إلى هذه اللحظة، مرّ فرنانديز بمرحلةٍ صعبة خلال فترته مع نادي براغا البرتغالي، حيث لم تسِر الأمور كما كان يأمل. غير أنّ إسبانيول لم يتردّد في مدّ يد الثقة إليه، أولاً عبر صفقة إعارة، ثم بصفقةٍ انتقالٍ دائم أعادت ترتيب مساره الكروي بالكامل.
عبّر فرنانديز عن امتنانه لناديه بكلماتٍ لم تخلُ من الصدق: "إنه لشرفٌ أن أمثّل نادياً مثل إسبانيول، الذي منحني كل الثقة التي احتجتها عندما كنت أمرّ بوقتٍ عصيب في براغا".
ومنذ عودته إلى الدوري الإسباني، وجد المهاجم الشاب في المشاركة المنتظمة أرضاً خصبة لنضجه التكتيكي؛ فاللعب الدوري في الدوري المحلي على مدى المواسم الأخيرة صقل قراءته للمباريات وسرّع من تطوّره، وهو ما فتح له أخيراً أبواب المنتخب الوطني. وفي هذا الصدد يقول بوضوح: "كان هدفي هو الوصول إلى المنتخب الوطني".
نصيحة دي لا فوينتي وأجواء المعسكر
في أول لقاءٍ له مع الصحافيين في مركز التدريب الوطني، تحدّث فرنانديز عن حديثه مع المدرّب دي لا فوينتي، الذي طلب منه ببساطة أن يبقى على طبيعته: "أخبرني بشكلٍ أساسي أن أكون على طبيعتي فحسب".
ولم يكتفِ المدرّب بذلك، بل حثّه على مواصلة الأداء الذي قدّمه في بداية هذا الموسم، والاستفادة من أجواء المعسكر والتعلّم من زملائه الأكثر خبرة. يقول فرنانديز: "أن أواصل فعل كل شيء بالطريقة التي كنت أفعلها بها في بداية هذا الموسم. أن أستمتع وأتعلّم. المجموعة رائعة".
وفي وصفه لأجواء التدريبات، لفت فرنانديز إلى شخصيتين تركتا فيه أثراً واضحاً: مارك كوكوريا الذي لاحظ فيه شدّة التركيز والالتزام أثناء التمارين، وبيدري الذي أبهره بجودته الفنية العالية في تمارين الاستحواذ واللمسة الأولى.
إنجلترا... حسابٌ قديم على أرض ويمبلي
من بين المحطات الثلاث المقبلة، تحمل مواجهة إنجلترا نكهةً خاصة بالنسبة لفرنانديز. فقد سبق له أن تجرّع مرارة الهزيمة أمام المنتخب الإنجليزي على مستوى الشباب تحت 21 عاماً، وهي ذكرى ما زالت حاضرة في ذهنه. ولهذا، ينظر المهاجم إلى مباراة ويمبلي المرتقبة بوصفها فرصةً شخصية لرد الاعتبار، لا مجرد مواجهةٍ عادية ضمن جدول دوري الأمم.
ستنطلق مغامرة إسبانيا الجديدة بمواجهةٍ خارج الديار أمام إنجلترا على ملعب ويمبلي في لندن يوم 26 سبتمبر، قبل أن تستضيف كرواتيا في إشبيلية يوم 29 سبتمبر، ثم تختتم الجولة الثلاثية بمواجهة جمهورية التشيك في أوفييدو يوم 2 أكتوبر.
وتخوض إسبانيا، حاملة لقب بطولة العالم، هذه الجولة وهي تطمح إلى حجز مقعدٍ ضمن الدور نصف النهائي "فاينل فور" لدوري الأمم الأوروبية، في مسارٍ يمنح فرنانديز فرصةً ذهبية لخوض أول مبارياته الدولية مع الفريق الأول.
يبقى السؤال معلّقاً حتى صافرة البداية في ويمبلي: هل يمنح دي لا فوينتي الشاب دقائق ظهوره الأولى في قميص "الروخا"، ليختتم بذلك رحلته من ظلال براغا إلى أضواء المنتخب الوطني؟ الإجابة ستكون قريبة، حين تبدأ إسبانيا فصلها الجديد أمام إنجلترا.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
