محرز يختار الشمال القطري ويعيد شراكة بوناجح الهجومية
رياض محرز يختار نادي الشمال القطري رغم عروض أوروبية وأمريكية ليخوض تحدياً جديداً مع بغداد بوناجح في دوري أبطال آسيا. صفقة تعكس طموح محرز للاستمرار في التألق محلياً وقارياً وينتظر الجمهور أولى مبارياته. خَبَرَيْن



بعد أن أغلق باب المنتخب الوطني الجزائري خلف ظهره عقب نهائيات كأس العالم 2026، يفتح رياض محرز باباً آخر في مسيرته الكروية الطويلة، هذه المرة من بوابة الدوري القطري. الجناح الجزائري البالغ من العمر 35 عاماً اتّفق مبدئياً مع نادي الشمال على الانتقال إليه بعقدٍ يمتدّ لموسمٍ واحد قابل للتجديد لموسمٍ إضافي، في صفقةٍ لم يتبقَّ أمامها سوى الإجراءات الطبية والورقية المعتادة.
التفاصيل، بحسب ما ذكره موقع DZfoot الجزائري ومنصّة Winwin القطرية، تشير إلى أنّ محرز سيتوجّه إلى الدوحة في مطلع الأسبوع المقبل لإجراء الفحوص الطبية، والتي من المقرّر أن تُقام يوم الاثنين أو الثلاثاء، تمهيداً لتقديمه رسمياً كلاعبٍ جديد في صفوف الفريق.
لماذا اختار محرز الشمال رغم عروضٍ أوروبية وأمريكية؟
ما يلفت النظر في هذه الصفقة ليس فقط وجهتها، بل القرار الذي سبقها. فمحرز لم يكن يفتقر إلى الخيارات؛ إذ تلقّى اهتماماً من أنديةٍ إنجليزية وأخرى في الدوري الأمريكي (MLS)، إضافة إلى عروضٍ من منافسين محليين داخل الدوري القطري نفسه. لكنّه اختار الشمال تحديداً، في إشارةٍ إلى أنّ القرار لم يكن مالياً بحتاً، بل مبنيّاً على الدور الذي عُرض عليه.
فنادي الشمال، الذي أنهى الموسم الماضي وصيفاً للبطولة المحلية، قدّم للاعب الجزائري دوراً محورياً في الاستحقاقين المحلي والقاري معاً، خصوصاً في دوري أبطال آسيا للنخبة (AFC Champions League Elite). وهذا الطموح القاري تحديداً هو ما شكّل عامل الجذب الأكبر بالنسبة لمحرز، الذي اعتاد في السنوات الأخيرة أن يكون جزءاً من مشاريع تسعى للتتويج القاري لا الاكتفاء بالمحلي.
لمّ شمل مع بوناجح.. شراكة هجومية بعمر سنوات
البُعد الإنساني في هذه الصفقة لا يقلّ أهمية عن بُعدها الكروي. فمحرز سينضمّ في الشمال إلى رفيق دربه في هجوم المنتخب الجزائري بغداد بوناجح، ليُعاد بذلك إحياء شراكةٍ هجومية صنعت الكثير من اللحظات المميّزة بقميص المنتخب الجزائري الملقب ب «الخضر» على مدى سنوات. أن يجتمع الثنائي مجدداً، لكن هذه المرة بقميص نادٍ واحد في الدوري القطري، يمنح الصفقة طابعاً خاصاً يتجاوز الأرقام والعقود.
إرث مشرّف في السعودية.. وفصل جديد ينتظر الكتابة
يغادر محرز الكرة السعودية بسجلٍّ يصعب تجاهله. فخلال مسيرته مع الأهلي السعودي، سجّل 37 هدفاً وصنع 46 أخرى في 122 مباراة خاضها بقميص الفريق، أرقامٌ تعكس استمرارية العطاء رغم تقدّمه في السن. كما توّج مع الأهلي بلقبين متتاليين في دوري أبطال آسيا، إضافة إلى كأس السوبر السعودي، ليترك خلفه إرثاً من البطولات يصعب على أي لاعبٍ تكراره بسهولة.
أما الآن، فمحرز يستعدّ لفصلٍ جديد، وقد كان يتدرّب في دبي بإشراف مدرّبٍ بدني شخصي خلال الفترة الأخيرة، في مؤشرٍ على جدّيته في الحفاظ على مستواه البدني قبل الانتقال.
من الناحية التكتيكية، يمنح وجود جناحٍ بخبرة محرز ومهاراته في الكرة الثابتة وصناعة الفرص بُعداً إضافياً لخطّة الشمال، خصوصاً في المباريات القارية التي تتطلّب خبرة اللاعبين الكبار في اللحظات الحاسمة. هذا ما يجعل الصفقة، إن اكتملت، نقطة تحوّلٍ محتملة في طموح النادي لمنافسة الألقاب هذا الموسم.
يبقى أن تكتمل الإجراءات الطبية المقرّرة مطلع الأسبوع المقبل، ليُعلن النادي القطري رسمياً عن ضمّ أحد أبرز الأسماء التي مرّت على كرة القدم الجزائرية في العقد الأخير، فيما تترقّب الجماهير الجزائرية والقطرية معاً أولى ظهورات الثنائي محرز وبوناجح معاً في الدوري المحلي والمحافل القارية القادمة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
