ريال مدريد يترقب زلزال مانشستر سيتي في سوق الانتقالات
زلزال في سوق الانتقالات بسبب أزمة مانشستر سيتي المالية ريال مدريد يترقب فرصته لضم هالاند أو كيركي أو غفارديول وسط تعقيدات التعاقدات وخطط مالية جديدة تابع التفاصيل في خَبَرَيْن



في أروقة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لم تُطلق صافرة، ولم تهتزّ شباك، لكنّ الزلزال الذي قد يهزّ سوق الانتقالات الأوروبية بأكمله بدأ يتشكّل بعيداً عن المستطيل الأخضر. تقارير صحفية أشارت إلى أنّ مانشستر سيتي أُدين في الغالبية العظمى من التهم المالية الموجّهة إليه من الدوري الإنجليزي الممتاز، في قضيةٍ وُصفت بأنها قد تكون بمثابة "زلزال" يعيد رسم موازين القوى في القارة العجوز. ومن مدريد، حيث تراقب الإدارة كلّ تفصيلة تخصّ منافسيها الكبار، بدأت أعينٌ تلتفت نحو الاستاد الإتحاد بحثاً عن فرصةٍ لم تكن لتخطر على بال أحد قبل أشهر قليلة.
هالاند... حلمٌ قديم يعود من الباب الخلفي
قبل أن يشدّ إرلينج هالاند رحاله إلى إنجلترا عام 2022، كان ريال مدريد أحد أكثر الأندية إلحاحاً في السعي خلفه. يومها انتهت القصة لصالح مانشستر سيتي، لكنّ الظروف الحالية أعادت فتح الملف من جديد. فالمهاجم النرويجي لا يزال مرتبطاً بعقدٍ طويل الأمد مع ناديه الحالي، ولا يحمل أيّ بندٍ للرحيل مرتبط تحديداً بحالة الهبوط، وهو ما يجعل أيّ صفقة اليوم أشبه بمعادلةٍ معقّدة أكثر من كونها احتمالاً مباشراً.
لكنّ عدم اليقين المحيط بمستقبل مانشستر سيتي قد يفرض على النادي إعادة توازنه المالي، وربما التخلّي عن بعض أعلى لاعبيه أجراً لتفادي أزمةٍ أعمق. هنا يكمن مربط الفرس: فريقٌ يُجبر على البيع ليس كمن يبيع برغبته، وهذا بالضبط ما يجعل ريال مدريد يترقّب بصبر.
من الناحية الرياضية البحتة، فإنّ ضمّ هالاند إلى هجومٍ يضمّ بالفعل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور يتطلّب من فلورنتينو بيريز تغييرات إدارية جوهرية، سواء على مستوى الرواتب أو توزيع الأدوار داخل غرفة الملابس. فريق المدرب جوزيه مورينيو - بحسب التشكيلة المذكورة في التقارير - يعاني أصلاً من ازدحامٍ هجومي، إذ يتنافس إندريك وإسبي على فرصٍ محدودة للمشاركة، في وقتٍ استثمر فيه النادي الملكي مؤخراً صفقاتٍ كبرى مثل ضمّ ديوماندي مقابل 125 مليون يورو.
كيركي... الموهبة التي لا تغيب عن الرادار
الاسم الثاني الذي يتردّد في أروقة سانتياغو برنابيو هو الفرنسي ريان كيركي، لاعب الوسط الهجومي الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المواهب الإبداعية في القارة الأوروبية حالياً. ليست هذه المرّة الأولى التي يظهر فيها اسم كيركي على رادار ريال مدريد، فالنادي راقبه سابقاً أكثر من مرّة قبل أن تتجدّد الحماسة مع الأزمة الأخيرة المحيطة بناديه.
غير أنّ خزانة ريال مدريد الإبداعية ليست فارغة بأيّ حال؛ فالفريق يملك بالفعل جود بيلينغهام وأردا غولر وإبراهيم دياز، وهي أسماء تجعل أيّ إضافةٍ جديدة في هذا الخط تحتاج إلى تبريرٍ تكتيكي واضح لا مجرّد رغبةٍ في اقتناص فرصة.
غفارديول... الهدف الذي أفلت مرّة، فهل يعود؟
أمّا الملف الثالث فيخصّ خطّ الدفاع، حيث يعاني ريال مدريد هذا الموسم من عدم انتظامٍ ملحوظ وإصاباتٍ متكرّرة في مركز قلب الدفاع، وهو ما دفع الإدارة للتفكير جدّياً في تعزيزاتٍ دفاعية. الكرواتي يوشكو غفارديول كان هدفاً طويل الأمد لريال مدريد، وارتبط اسمه بشكلٍ كبير بالانتقال إلى العاصمة الإسبانية خلال آخر نافذة انتقالات صيفية.
لكنّ القصة انتهت حينها باختيار غفارديول البقاء في الاتحاد، بل وتوقيعه عقداً ممدداً مع مانشستر سيتي يمتدّ حتى عام 2031 وهو ما يجعل أيّ محاولة جديدة لضمّه اليوم مهمّةً بالغة الصعوبة، بصرف النظر عن حجم الأزمة التي يمرّ بها ناديه.
من الناحية التحليلية، يبدو واضحاً أنّ ريال مدريد لا يخطّط لصفقاتٍ سريعة مدفوعة بردّة فعلٍ آنية، بل يراقب تطوّرات قضية مانشستر سيتي على مهل، مدركاً أنّ أيّ عقوبةٍ قاسية قد تربك مشروع النادي الإنجليزي طويل المدى وتُعيد تشكيل خريطة السوق بالكامل. فالصفقات الكبرى، كما يعرف بيريز جيداً، لا تُبنى على الذعر، بل على توقيت اللحظة المناسبة وربما تكون هذه اللحظة أقرب ممّا يتصوّر الجميع، إن استمرّت الأزمة في التصاعد داخل أروقة الاتحاد الإنجليزي وملعب الإتحاد.
يبقى السؤال معلّقاً حتى تتّضح ملامح العقوبة النهائية بحقّ مانشستر سيتي: هل يتحوّل "الزلزال" الإداري إلى فرصةٍ ذهبية يقتنصها ريال مدريد في السوق، أم أنّ التعقيدات التعاقدية ستُبقي هالاند وغفارديول بعيدَين عن متناول الملكي، تاركةً كيركي الاحتمال الأكثر واقعية بين الأسماء الثلاثة؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
