رافينيا يتحدى نيمار ويكتب تاريخ برشلونة الجديد
رافينيا يثبت نفسه كقائد جديد لبرشلونة بتسجيله 21 هدفاً في دوري الأبطال مساويًا نيمار لكن بسرعة وكفاءة أعلى. قصة نجاح من الظل إلى نجم يتصدر المشهد تحت قيادة هانسي فليك على خَبَرَيْن.

في ملعب Feyenoord، حيث تتصاعد حرارة الجماهير الهولندية وتضيق المسافات بين الخطوط، كتب Raphinha فصلاً جديداً في قصّته مع Barcelona. هدفان في مباراة افتتاح دوري أبطال أوروبا هذا الموسم لم يكونا مجرّد رقمَين يُضافان إلى صفحته، بل كانا اللحظة التي ساوى فيها رصيد Neymar في دوري الأبطال مع القميص الأزرق والأحمر 21 هدفاً بالضبط. لحظةٌ تحمل ثقلاً خاصاً لمن يعرف علاقة Raphinha بهذا الاسم.
من الظلّ إلى دائرة الضوء
منذ أن وصل Raphinha إلى Barcelona قبل أربع سنوات، لم يكن أحدٌ يتحدّث عنه بوصفه وريثاً للبرازيليين العظام الذين مرّوا من Camp Nou. جاء هادئاً، يعمل في الخفاء، يبني نفسه خطوةً خطوة. لكنّ الموسم الحالي جاء بتحوّلٍ جذري: قرّر المدرّب Hansi Flick تحويله إلى مهاجمٍ صريح، ومن تلك اللحظة انفجرت طاقةٌ كانت مكبوتة.
8 أهداف في أوّل 5 مباريات رسمية من الموسم 6 في الدوري الإسباني و2 في دوري الأبطال وعلى ذراعه شارة القيادة. ليس مجرّد لاعبٍ يسجّل، بل قائدٌ يحمل المسؤولية. كما أشارت التقارير، فإنّ "Hansi Flick أدّى دوراً محورياً في هذا التحوّل"، وأنّ "البرازيلي أثبت قدرته على قيادة الخطّ الأمامي بكفاءةٍ حقيقية، في اللحظة التي احتاجت فيها Barcelona إلى تغطية غياب Robert Lewandowski وفشل إتمام صفقة Julian Alvarez".
أرقامٌ تتحدّث عن الكفاءة
المقارنة بين Raphinha و Neymar لا تقتصر على عدد الأهداف. Neymar سجّل 21 هدفاً وصنع 19 في 40 مباراة بدوري الأبطال مع Barcelona، مستغرقاً 3,408 دقائق على أرض الملعب، وذلك بين عامَي 2013 و2017، قبل أن يتوّج بلقب البطولة الأوروبية عام 2015 تحت إشراف المدرّب Luis Enrique. في المقابل، وصل Raphinha إلى الرقم ذاته من الأهداف 21 هدفاً و18 تمريرةً حاسمة في 34 مباراةً فحسب، وفي 2,610 دقيقة. الفارق الزمني واضح: Raphinha يُنتج بوتيرةٍ أعلى، وبعدد مباريات وأوقات لعبٍ أقلّ.
هذا الرقم يضعه أيضاً ضمن أفضل 10 هدّافين برازيليين في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وهو إنجازٌ يستحقّ التوقّف عنده في سياق جيلٍ برازيلي حافل بالمواهب.
قصّةٌ شخصية داخل الأرقام
ما يمنح هذه الأرقام طعمها الخاص هو البُعد الإنساني. Raphinha لم ينشأ على أحلام مجرّدة؛ كان Ronaldinho Gaucho مثله الأعلى في طفولته، ذلك البرازيلي الساحر الذي رسم ابتسامته على وجوه جماهير Barcelona. أمّا اليوم، فإنّ Neymar هو النموذج والصديق في آنٍ واحد. وحين عاد Neymar إلى قائمة المنتخب البرازيلي في مايو، كان Raphinha وزوجته Natalia من أوائل المهنّئين.
وكما وردت الإشارة في التقارير المتعلّقة بمسيرته: "مجاراة أرقام Neymar مع Barcelona في دوري الأبطال تحمل طعماً خاصاً لـ Raphinha، الذي بات أقرب خطوةً إلى الهدف الذي رسمه لنفسه منذ اللحظة التي وصل فيها إلى النادي: أن يُخلّد اسمه في تاريخ Barcelona". وقد وصفت التقارير ذاتها أداءه في ملعب Feyenoord بأنّه "واحدٌ من أفضل عروضه في الموسم".
ما الذي ينتظره في الأفق؟
Barcelona لا تنظر إلى Raphinha باعتباره حلاً مؤقّتاً لغياب Lewandowski أو بديلاً عن صفقةٍ لم تكتمل. النادي يدرس حالياً تحسين عقده وتمديده، وهو ما يعكس قناعةً بأنّ هذا اللاعب بات ركيزةً لا يمكن التفريط فيها في مشروع Hansi Flick.
السؤال الذي يطرحه المتابعون الآن ليس عمّا إذا كان Raphinha سيتجاوز Neymar في عدد الأهداف فهو يسير بوتيرةٍ أسرع بالفعل بل هل سيمنحه الموسمُ الفرصةَ للتتويج باللقب الأوروبي الذي حمله Neymar عام 2015؟ تلك هي الجائزة الكبرى التي لا تزال تنتظر اسمه.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
