نيمار وميسي حلم جديد في ملاعب أمريكا
نيمار على مفترق طرق بين نهاية عقده مع سانتوس وحلم اللعب مجدداً مع ميسي في الدوري الأمريكي. هل يستعيد الثلاثي الأسطوري سحره أم أن الإصابات والسن تلقي بظلالها؟ اكتشف التفاصيل على خَبَرَيْن.



في ملعبٍ لم يعُد يحمل اسمه على القميص الوطني، وعقدٍ أوشك على الانتهاء مع النادي الذي رأى فيه النور كرويّاً، يقف نيمار اليوم على مفترق طرقٍ يثير خيال عشّاق الساحرة المستديرة حول العالم: هل يُكتب له لقاءٌ جديد مع صديقه ورفيق دربه ليونيل ميسي، هذه المرّة تحت سماء الولايات المتحدة؟
عقد اللاعب البرازيلي مع نادي سانتوس، فريق طفولته الذي عاد إليه بعد رحلةٍ طويلة في الملاعب الكبرى، يقترب من نهايته قبل حلول نهاية العام الجاري. ومع اقتراب هذا الموعد، تتصاعد التكهّنات حول وجهته المقبلة، في وقتٍ لم يكشف فيه نيمار نفسه عن أيّ خططٍ واضحة لمستقبله القريب.
من صفقة القرن إلى سنوات الإصابات
لم يكن نيمار يوماً لاعباً عادياً في سوق الانتقالات. ففي 2017، انتقل إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو (188 مليون جنيه إسترليني/249 مليون دولار)، في صفقةٍ جعلت منه حينها أغلى لاعبٍ في تاريخ كرة القدم. لكنّ السنوات التي تلت تلك الصفقة التاريخية لم تكن سهلة؛ فقد عانى النجم البرازيلي من مشكلاتٍ متكرّرة مع الإصابات أثقلت مسيرته وحدّت من انتظامه على المستطيل الأخضر.
ورغم ذلك، ظلّ حضوره لافتاً حتى في أصعب الظروف. فقد تصدّرت تشكيلته في مونديال 2026 عناوين الصحف، إلا أنّ المدرّب كارلو أنشيلوتي اختار تقليص دقائق مشاركته خلال البطولة. وبعد المونديال مباشرةً، أعلن نيمار اعتزاله اللعب الدولي، لِيُسدل الستار على مسيرةٍ جعلت منه الهدّاف التاريخي الأول لمنتخب البرازيل. ومع ذلك، تبقى شغفه بكرة القدم حاضراً، ولا يزال مَن يتابعه يتوقّع أن تستمر لمساته ومراوغاته المميّزة رغم تقدّمه في السنّ عند 34 عاماً.
حلم المسّ الثلاثي يعود إلى الواجهة
الفرصة التي يتحدّث عنها الجميع هي احتمال لعب نيمار مجدداً إلى جانب ميسي، بعدما جمعهما ميدان باريس سان جيرمان سابقاً. فالنجم الأرجنتيني، المرتبط بعقدٍ مع إنتر ميامي يمتدّ حتى 2028، عُرف عنه ترحيبه المتكرّر بالوجوه المألوفة في الولايات المتحدة. ومن جهته، يرى السير ديفيد بيكهام، أحد الشخصيات المالكة لإنتر ميامي، جاذبيةً تسويقيةً واضحة في انضمام نيمار إلى الدوري الأمريكي، في وقتٍ تواصل فيه كرة القدم المحلية في أمريكا الشمالية نموّها المضطرد.
غير أنّ هذا الحلم، الذي يأسر خيال جمهورٍ عالمي، لا يحظى بإجماعٍ تام. فحارس المرمى السابق هيسلوب، الذي لعب لفريق إف سي دالاس، أبدى تحفّظاً واضحاً على الفكرة، قائلاً في تصريحاتٍ لموقع GOAL: «لستُ مقتنعاً بانتقال نيمار إلى دوري MLS».
وأضاف هيسلوب موضحاً موقفه: «اسمعوا، هناك موهبة لا تُصدَّق حول ثلاثي MSN. وتاريخ مذهل لما كان عليه الثلاثة، خصوصاً مع برشلونة. لكنّ نيمار تعرّض لإصاباتٍ مروّعة. لا أعتقد أنّه بات قريباً من اللاعب الذي كانه يوماً».
سؤال القيمة مقابل التكلفة
لم يتوقّف تحليل هيسلوب عند الجانب الفنّي، بل امتدّ إلى الحسابات المالية التي قد يتحمّلها الدوري الأمريكي. فقال: «ونظراً لما قد يُكلّف هذا الدوري، لستُ متأكّداً من أنّها صفقة تستحقّ قيمتها، باستثناء بهجة رؤية الثلاثة معاً مجدداً. مع ذلك، فإن لويس سواريز أيضاً يتباطأ. لا يزال منهياً استثنائياً للهجمات، لكنّني لا أدري إن كانت لديه الساقان ليُحدث نفس التأثير في MLS أو في أيّ مكانٍ آخر كما كان يفعل سابقاً. وهذا ليس إهانةً لواحدٍ من أفضل المنهين الذين شهدتهم هذه اللعبة منذ أجيال».
ويرتبط اسم سواريز، البالغ من العمر 39 عاماً، بعقدٍ آخذٍ في التلاشي مع نادي ميامي، ما يضع مستقبل الثلاثي الأسطوري بأكمله أمام علامات استفهامٍ متشابهة. وختم هيسلوب تحليله بنظرةٍ أكثر عموميةً حول تأثير الزمن على النجوم الكبار: «الأمر نفسه ينطبق على نيمار. الزمن يلحق بنا جميعاً، حتى وإن واصل كريستيانو رونالدو وميسي إثبات العكس. لذا، من منظورٍ تجاريٍّ وماليٍّ بحت، لو كنتُ المسؤول عن MLS، لستُ متأكّداً من أنّني أرى قيمةً حقيقيةً في هذه الصفقة».
يبقى المشهد إذن معلّقاً بين سحر الأسماء وواقع الأرقام: فبينما يحلم الجمهور بإعادة إحياء ثلاثيٍّ صنع تاريخ برشلونة على أرضٍ أمريكية جديدة، تُذكّر أصواتٌ مثل هيسلوب بأنّ كرة القدم، مهما بلغت رومانسيتها، تبقى في النهاية لعبة أرقامٍ أيضاً. وحده الوقت، وربما توقيع عقدٍ لم يُكتب بعد، سيحسم ما إذا كانت الجولة المقبلة من مسيرة نيمار ستُلعب تحت أضواء الدوري الأمريكي أم في وجهةٍ لم تخطر على بال أحد.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
