نيمار يقود سانتوس نحو عودة قوية وتحديات جديدة
نيمار ينتقل من الملعب إلى الإدارة في Santos FC ويقود النادي لتجاوز أزمة الحظر المالي عبر صفقة مع NR Sports. تعاقدات قوية مع Arthur وEverton وCoutinho تعيد الحماس والجماهير تتطلع لمستقبل مشرق مع نيمار المدير في خَبَرَيْن.

أُصيب نيمار في فخذه في 2 سبتمبر خلال مباراة الدور ربع النهائي من كأس البرازيل أمام Palmeiras، التي انتهت بالتعادل السلبي 0-0، فغاب عن الملعب. لكنّ غيابه عن العشب لم يعنِ انسحابه من مشهد النادي بل على العكس تماماً. تحوّل النجم البرازيلي البالغ من العمر 34 عاماً إلى قوّةٍ إدارية داخل Santos FC، يُفاوض ويُسوّي ويُوقّع عقوداً، في مسارٍ يستحقّ المتابعة بمعزلٍ عن أي كرة تُركَل.
أزمة قانونية وحلٌّ من جيب العائلة
في 1 يوليو 2025، فرضت FIFA على Santos حظراً على التعاقدات لمدة ثلاث نوافذ انتقالية، جاء ذلك في أعقاب نزاعٍ قانوني مع AS Monaco يعود إلى صفقة انتقال لاعب الوسط Jean Lucas من Santos إلى الفريق الفرنسي في يوليو 2023. طالب AS Monaco بـ 2 مليون يورو، ولجأ Santos إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) طعناً في القرار، غير أنّ المحكمة رفضت الطعن، وبقي الحظر سارياً.
هنا تدخّلت شركة NR Sports، الذراع التجارية لعائلة نيمار في مجال التسويق الرياضي، إذ سوّت التزامات Santos المالية وأزاحت الحظر عن النادي. في المقابل، حصلت الشركة على مساحة إعلانية على قمصان الفريق، حيث بات يظهر اسم علامة Pele التي استحوذت عليها NR Sports على أطقم Santos. صفقةٌ بمعنى الكلمة: المال مقابل الظهور، والنادي يخرج من المأزق.
ثلاثة أسماء كبيرة في سوق واحدة
بمجرّد رفع الحظر، تحرّك نيمار بسرعة لإعادة رسم ملامح التشكيلة. أوّل الوافدين كان Arthur، لاعب الوسط الدفاعي البالغ من العمر 30 عاماً، الذي ارتدى قميص Barcelona بين عامَي 2018 و2020، ثمّ انتقل إلى Juventus، ووقّع مع Santos عقداً حتى ديسمبر 2026.
تلاه Everton Cebolinha، الجناح ذو الـ 30 عاماً وصاحب 25 مباراة دولية، الذي قدم بعد تجربتَيه مع Flamengo وBenfica. الرجل كان على وشك الانتقال إلى روسيا، لكنّه اختار Santos. يقول Everton بصراحة: «كنت قريباً جداً من التوقيع في روسيا، لكنّ احتمال اللعب مع نيمار كان مغرياً للغاية. تحدّثت إليه وعرفت أنّني يجب أن أذهب».
أمّا الاسم الثالث فهو Philippe Coutinho، الذي يعرفه المتابعون من أيّامه في Liverpool وBayern Munich. الرجل البالغ 34 عاماً انضمّ إلى Santos بعد إنهاء عقده مع Vasco da Gama في فبراير. ما يجمعه بنيمار أعمق من مجرّد الزمالة: لعبا معاً في كأس العالم تحت 17 عاماً عام 2009، وتجمعهما أيضاً ذاكرة كأس العالم 2022.
ما يقوله الجمهور وما يقوله الحساب
على الملعب، يقف Santos في المرتبة 13 في الدوري، وهو موقعٌ لا يعكس بعدُ أثر هذه التعزيزات. لكنّ النادي يخوض الآن منافسة Copa Sudamericana بثقةٍ أكبر، إذ حقّق فوزاً 2-0 في ذهاب ربع النهائي أمام Atletico Mineiro، ويتطلّع إلى بلوغ نصف النهائي.
في الشارع البرازيلي، يسود الحماس. لكنّ الصحفي Bruno Lima من بوّابة UOL يُقرأ المشهد بعينٍ أكثر تركيباً: «هذه التعاقدات الجديدة لا تزال بعيدةً عن ذروة مستواها، لكنّها ستُضيف قيمةً للفريق. في الوقت الحالي، المشجّعون لا يفكّرون في التداعيات المالية، لأنّ الفاتورة لم تُسدَّد بعد. لكنّ المشجّعين استعادوا طموحهم. إنّهم في حالة من الإثارة ويعشقون هذا نيمار الذي تطوّر ليصبح رئيساً تنفيذياً».
ما يُنتظر هذا الأسبوع
الرهان الحقيقي الآن ليس فقط في إياب ربع نهائي Copa Sudamericana أمام Atletico Mineiro، بل في ما إذا كانت هذه التشكيلة الجديدة ستُترجم الحضور الإعلامي الكبير إلى نقاطٍ فعلية في الدوري. Santos يحتاج إلى الصعود في الترتيب، والفاتورة التي أشار إليها Lima تكاليف العقود وترتيبات NR Sports ستستحقّ التدقيق حين تبدأ الأرقام الفصلية بالظهور. نيمار المدير يبدو مقنعاً حتى الآن؛ نيمار اللاعب لا يزال يتعافى.
أخبار ذات صلة

تبرّعات مركز كينيدي تنخفض أكثر من 100% بعد إضافة اسم ترامب، وفق وثائق داخلية

آسيا والصراع على الفاكهة: عالم تحسين النباتات والتهريب السري للبذور

تراثٌ عريقٌ وعلمٌ حديثٌ يشكّلان مستقبل صناعة الثروة الحيوانية
