مواجهة مورينيو لأنا نجوم ريال مدريد وتحديات الانتصار
مهمة مورينيو في ريال مدريد صعبة للغاية بين إدارة النجوم المتنافسين والحفاظ على الانضباط التكتيكي والالتزام الجماعي. هل يستطيع تحقيق التوازن وإعادة الفريق إلى منصات التتويج؟ اكتشف التفاصيل في خَبَرَيْن.




يواجه José Mourinho في مرحلته الثانية مع Real Madrid تحدّياً قد يكون الأصعب في مسيرته الإدارية: كيف يُدير حشداً من النجوم ذوي الأنا المتضخّمة والمواهب الاستثنائية. وهي إشكاليةٌ مركّبة أخفق في حلّها Carlo Ancelotti على الأقل في موسمه الأخير و من بعده Xabi Alonso وÁlvaro Arbeloa.
لكنّ هذه الأزمة لا تقف عند حدود الملعب. تداعياتها تمتدّ إلى الأداء الجماعي، وقد أبعدت الفريق فعلياً عن الألقاب الكبرى، وهو أمرٌ لا يُقبل في Bernabéu.
اللاعبان السابقان في Real Madrid، Álvaro Benito وRafa Alkorta، كشفا خلال تعليقاتهما لبرنامج "El Larguero" على إذاعة "Cadena SER" الإسبانية أنّ إدارة الأنا والكبرياء هي التحدّي الحقيقي الذي يواجهه المدرّب البرتغالي.
حين وصل Mourinho إلى النادي الملكي للمرّة الأولى، كان في ذروة مسيرته التدريبية كما أوضح Benito. وضعه اليوم مختلف، غير أنّه "مدرّبٌ يمتلك قدراتٍ كبيرة، ويعرف أكثر من أيّ شخصٍ آخر ما الذي يعانيه الفريق منذ سنواتٍ على صعيد التنظيم الدفاعي والهجومي."
وعلى مستوى الأسماء فرداً فرداً، فإنّ التشكيلة الأساسية "تنافسيةٌ للغاية" بحسب Benito، لكنّ تحدّي المدرّب البرتغالي يكمن في أن يجعل هؤلاء النجوم يتفاهمون ويتعاونون داخل الملعب.
الانضباط التكتيكي والالتزام هما الطريق الوحيد لمنع الفريق من الانهيار هذا ما شدّد عليه Álvaro Benito. "الفريق مؤهَّلٌ للفوز بكلّ شيء، لكن لتحقيق ذلك عليهم الوفاء بالالتزامات التي سيطلبها Mourinho منهم."
تلك الالتزامات، إلى جانب الجهد الدفاعي والبدني، ستكون المفتاح لـ"تفادي الوقوع في الفخّ ذاته مجدّداً"، كما أكّد Benito. وأضاف أنّ النادي الملكي لا يستطيع الاستمرار على هذا النهج: "بهذه الطريقة يصعب جداً التغلّب على الفرق الكبيرة."
أمّا Rafa Alkorta فقد ذهب إلى أبعد من الرسوم التكتيكية، مؤكّداً أنّ النجاح يعتمد في جوهره على القيادة. وقال: "ما وراء الأسلوب التكتيكي، يكمن المفتاح في الإدارة اللازمة لتغيير مسار فريقٍ اعتمد لعامَين على الأفراد أكثر من كونه مجموعةً متكاملة."
"التوفيق بين هذه الأنا وهذا الكبرياء" هو "الأمر الأصعب" بحسب Alkorta وهو ما عجز عن تحقيقه أيٌّ من المدرّبين السابقين. بيد أنّ المدافع السابق ما زال يراهن على المدرّب البرتغالي: "إنّه الوحيد القادر على تفهيمهم أنّ التضامن ليس أمراً هامشياً، بل عنصرٌ ضروري للفوز بالدوريات والكؤوس."
وحذّر Benito من أنّ تشكيلة Real Madrid تضع المدرّب أمام أصعب مهمّة في إدارة الشخصيات مرّت عليه هذا الموسم. وقال: "مع Bellingham وDiomande وMbappé وVini، لديك أربعة مهاجمين لا يمكن الاستغناء عنهم. من حيث المبدأ، هذا فريقٌ عرضةٌ للتفكّك. ومن يحفظ التوازن؟ الجميع."
وضرب Benito مثلاً بـParis Saint-Germain: "لقد حطّم كلّ الأساطير في كرة القدم، لأنّهم يلعبون مع Vitinha وJoão Neves وFabián، مع ظهيرَين هجوميَّين للغاية، ومع ذلك لا يتفكّك الفريق لأنّ الجميع يضغط والجميع يعمل."
غرفة ملابس Real Madrid كانت في انسجامٍ تامّ قبل أن يصل Kylian Mbappé إلى Santiago Bernabéu. الموسمان الأخيران غيّرا ذلك كلّياً. صراعٌ غير معلَن على النفوذ بينه وبين Vinícius Júnior بات واضحاً لكلّ من يتابع من الخارج.
هذا التنافس متعدّد الأوجه: بدأ بالجناح الأيسر الذي تنازل عنه الفرنسي لزميله البرازيلي قبل أن ينتقل إلى دور المهاجم الصريح. غير أنّ الأزمة الكبرى تدور حول الهوية: من هو الرجل الأوّل في Real Madrid؟
قبل انضمام Mbappé، كان Vinícius الرهان الأول للنادي على المستقبل، وبنت إدارة الفريق خطّتها حوله. لكنّ Mbappé سحب البساط من تحته خلال موسمَين بتسجيله المتواصل للأهداف، مُبعِداً البرازيلي عن دائرة الضوء.
حاول Vinícius إعادة التوازن حين فاوض على تجديد عقده مع Real Madrid، إذ اشترط الحصول على الراتب ذاته قبل الموافقة على الاستمرار في Bernabéu، إضافةً إلى مكافأة تجديد مماثلة لتلك التي حصل عليها زميله الفرنسي حين انضمّ مجّاناً من Saint-Germain.
ولا ينتهي الصراع المحتدم عند هذا الحدّ، بل يمتدّ إلى التنافس على ركلات الجزاء التي تُضخّم الرصيد التهديفي وهو ما قد يُؤثّر في حسابات جائزة الكرة الذهبية إن فاز Real Madrid بدوري أبطال أوروبا في موسمٍ بعينه.
ولا يخفى على أحدٍ أنّ الثنائي يتقاعس عن واجباته الدفاعية الضغط والعودة للخلف حين يفقد Real Madrid الكرة. كلاهما مذنبٌ بذلك، وهو ما يُخلّ بتوازن "البلانكوس"، لا سيّما في المباريات الكبيرة.
لا يمكن فصل أزمة الغرور المتصاعدة في Real Madrid عن غياب القيادات داخل غرفة الملابس. لم يكن "البلانكوس" ليقعوا في هذا الفخّ لو بقي Sergio Ramos وLuka Modric وToni Kroos وNacho Fernandez في Bernabéu.
كلّ هذه الأسماء رحلت، ويُضاف إليها Dani Carvajal. من الحرس القديم، لم يتبقَّ سوى Thibaut Courtois الذي يُعوَّل عليه لتهدئة الأجواء داخل غرفة الملابس.
وهنا تكمن إحدى المفارقات داخل غرفة ملابس Real Madrid: الكابتن الأوّل Federico Valverde كان طرفاً في أكبر حادثة توتّر شهدها النادي الموسم الماضي، حين اصطدم بـAurelien Tchouameni. وهو ليس غريباً عن تجاوز الخطوط الحمراء، سواءٌ مع زملائه أو خصومه، كما كشف عنه موقفه الشهير مع Alex Baena.
أمّا من الوجوه الجديدة، فـBernardo Silva وحده يُصنَّف في خانة المخضرمين القادرين على إحلال الهدوء داخل غرفة الملابس.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
