صلاح يبدع في سحق غالاتاسراي بأربعة أهداف
محمد صلاح يتألق بهاتريك ويقود طرابزون سبور لفوز ساحق 4-0 على غالاتاسراي في مباراة درامية شهدت طرد مدرب ولاعب. الفارق يقلص إلى 3 نقاط وصلاح يتربع على عرش النجومية في الدوري التركي. التفاصيل على خَبَرَيْن

لم تمرّ ثلاث دقائق على صافرة البداية حتى كانت شباك غالاتاسراي تهتزّ للمرّة الأولى، وكأنّ محمد صلاح أراد أن يختصر الطريق إلى العنوان قبل أن يُكتب. تلك اللحظة الخاطفة كانت مجرّد مقدّمة لمساء استثنائي في طرابزون، حيث فرض نجم منتخب مصر نفسه بطلاً وحيداً لمواجهةٍ وصفها أحد أساطير الكرة التركية بأنّها "نهائي" حقيقي، فانتهت بفوز ساحق لطرابزون سبور 4-0 على غالاتاسراي، حامل الصدارة، في الجولة السادسة من الدوري التركي.
هاتريك صلاح يقلب موازين الجولة
بعد الهدف المبكر، عاد صلاح ليصنع الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 39، حين مرّر الكرة لنوح سافيولو الذي أضاف الهدف الثاني بثقة. لم يكتفِ الكابتن المصري بذلك، فأشعل شباك المنافس مجدداً في الدقيقة 44 مسجّلاً هدفه الشخصي الثاني، قبل أن يُتوّج ليلة استثنائية بهدفه الثالث في الدقيقة 80، ليُكمل الهاتريك ويضع اسمه في صدارة الحديث الكروي في تركيا.
المباراة لم تخلُ من التوتّر خارج الملعب أيضاً؛ فمدرّب غالاتاسراي أوكان بوروك طُرد من منطقة الفنيين في الدقيقة 72 بعد احتجاجه على قرار تحكيمي، بينما شهدت الدقيقة 87 طرد اللاعب البديل ليسلي أوغوتشوكو، الذي كان قد دخل الملعب في الدقيقة 69، بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (VAR). أربعة أهداف، طرد لمدرّب، وطرد للاعب مباراة حملت كل مكوّنات الدراما التي تليق بمواجهة القمّة.
من فارق تسع نقاط إلى ثلاث فقط
قبل صافرة البداية، لم يتردّد النجم التركي السابق نيهات كافيجي في وصف اللقاء بأنّه نهائي مبكر لطرابزون، قائلاً: "قبل هذه المباراة قلت إنّ مباراة طرابزون سبور كانت نهائياً، لأنّه في حال خسارته سيصبح الفارق مع المتصدّر غالاتاسراي تسع نقاط." وأضاف كافيجي أنّ الفريق "أراد أن يرسل رسالة للجميع: أنا في هذا الدوري لأنافس أيضاً."
وقد صدقت نبوءته؛ فبفوزه الكبير، رفع طرابزون سبور رصيده إلى 10 نقاط واحتلّ المركز الخامس، فيما بقي غالاتاسراي في الصدارة برصيد 13 نقطة، لكنّ الفارق تقلّص من تسع نقاط محتملة إلى ثلاث فقط. وعن ذلك قال كافيجي: "ربح هذا النهائي، وقلّص الفارق مع المتصدّر إلى ثلاث نقاط، ورفع رصيده إلى 10 نقاط."
"ليو صلاح" في عيون كافيجي
لم يوفّر كافيجي كلمات الإطراء وهو يتحدّث عن أداء صلاح، فذهب إلى مقارنته بأسطورة الكرة الأرجنتينية ليونيل ميسي، قائلاً: "لا أعرف ماذا يجب أن أقول عن صلاح. في رأيي، هو ليو صلاح لمن يفهم." وفصّل كافيجي في وصف الهدف الأخير الذي حمل بصمة صلاح الفنية بامتياز: "يستلم الكرة في وسط الملعب، يراوغ، يفكّر، ثم يسجّل. هذا ما حدث مع الهدف الأخير."
أمّا عن هدف الافتتاح ودوره في صناعة اللعب لاحقاً، فروى كافيجي التفصيل الذي أضاف بعداً إنسانياً للمباراة: "سجّل الهدف الأول، ثم قال لسالياي: 'تفضّل، خذها'، وأنهى سالياي الهجمة ببراعة." وختم تحليله بجملة تلخّص مكانة النجم المصري في هذا الانتصار: "في فوز ساحق بأربعة أهداف مقابل لا شيء، هناك نجوم ولاعبون جيّدون، لكن هناك أيضاً نجوم لامعة. قال صلاح اليوم: 'أنا نجم لامع'، ويستحق التصفيق، إنّه لاعب عظيم."
أمطار على البحر الأسود وأهداف على غالاتاسراي
لم يفت كافيجي أن يربط أجواء المباراة بطبيعة المنطقة التي احتضنتها، فقال: "كانت مباراة جميلة جداً. منطقة البحر الأسود منطقة ممطرة، وبالأمس بالتحديد هطلت أمطار غزيرة، واليوم أمطر طرابزون سبور أهدافاً على غالاتاسراي 4-0 بأداء رائع أمام جماهيره." تشبيهٌ لا يخلو من الشاعرية، يعكس كيف تحوّلت أجواء المدينة الساحلية الرطبة إلى مسرح لواحدة من أكثر المباريات إثارة هذا الموسم.
بعد التوقّف الدولي، تتّجه الأنظار إلى محطّتين مختلفتين تماماً في الشعور: طرابزون سبور، المنتشي بانتصاره وحلمه المتجدّد بالمنافسة، سيحلّ ضيفاً على سامسون سبور، بينما يسعى غالاتاسراي، المهزوم في عقر داره وبفارقٍ صار أضيق ممّا كان عليه، إلى استعادة توازنه حين يستضيف كاسيمباشا. وحدها الجولة المقبلة ستكشف إن كانت ليلة صلاح الاستثنائية بداية سباقٍ حقيقي على اللقب، أم مجرّد ومضة عابرة في موسمٍ طويل.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
