مايكل أوليسي يحسم الفوز لفرنسا في اللحظات الأخيرة
مايكل أوليسي يقلب الطاولة بهدف قاتل يمنح فرنسا الفوز على بلجيكا ويعزز صدارة "الديوك" في دوري الأمم الأوروبية. زيدان يثني على موهبة اللاعب ويُشعل المنافسة في المجموعة مع تصاعد التحديات المقبلة خَبَرَيْن

لم يكن يحتاج مايكل أوليسي سوى إحدى عشرة دقيقة كي يقلب مباراةً بدت متّجهةً نحو التعادل. في الدقيقة الثامنة والثمانين من مواجهة الاثنين بين فرنسا وبلجيكا ضمن الجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية، سكنت الكرة الشباك البلجيكية على قدمَي مهاجم Bayern Munich، لتحوّل صمت المدرّجات إلى هتافٍ فرنسي عارم، ولتنتزع من بلجيكا أول هزيمةٍ لها في عهد مدرّبها مارك فان بومل.
الحكاية بدأت قبل ذلك بإحدى عشرة دقيقة فقط، حين دفع زين الدين زيدان بأوليسي بديلاً لبرادلي باركولا في الدقيقة السابعة والسبعين. لم يكن القرار مجرّد تبديلٍ روتيني، بل مقامرةً تكتيكيةً أثمرت في أضيق الأوقات، حين وجد أوليسي نفسه في المكان الصحيح، وسدّد الكرة التي منحت منتخب فرنسا الملقب ب "الديوك" فوزهم الثاني هذا الموسم.
كيف قرأ زيدان لحظة الحسم؟
بعد صافرة النهاية، لم يُخفِ مدرّب فرنسا إعجابه بما رآه من لاعبه الشاب، وروى تفاصيل اللحظة التي أيقن فيها أنّ الهدف قادم لا محالة: "رأيته يراوغ أحد المدافعين، وقلت لنفسي: سيسجّل. كنت أشجّعه بكل قلبي. إنّه موهبةٌ استثنائية. أحبّ هذا النوع من اللاعبين."
لم يتوقّف زيدان عند الجانب الفني وحده، بل أضاف بُعداً آخر يفسّر ثقته المتزايدة في أوليسي كخيارٍ حاسم من مقاعد البدلاء: "حين يلعب، يريد أن يمتّع الجماهير. لكن الأمر لا يتوقّف عند هذا الحد. لديه إحساسٌ رائع باللعبة، يتوقّع تحرّكات الخصم، ويعرف متى يهاجم ومتى يتراجع." هذا التصريح، الذي نقل، يكشف كيف ينظر المدرّب الفرنسي إلى لاعبه لا بوصفه مجرّد مسدّدٍ فعّال، بل صانع قرارٍ يقرأ إيقاع المباراة.
أثر الهدف على الترتيب
الفوز لم يُغيّر فقط مزاج الجماهير الفرنسية، بل أعاد رسم صورة المجموعة بأكملها. تصدّرت فرنسا الترتيب برصيد 6 نقاط بعد انتصارها الثاني في المشوار، بينما هبطت بلجيكا إلى المركز الثالث برصيد 3 نقاط، لتحلّ إيطاليا في المركز الثاني متقدّمةً على "الشياطين الحمر" بفارق الأهداف فقط فارقٌ ضئيل يترك الباب مفتوحاً أمام أي تبدّلٍ في الجولات المقبلة.
الهزيمة تحمل وقعاً خاصاً على فان بومل، إذ كانت الأولى له منذ توليه قيادة المنتخب البلجيكي، وهي رسالةٌ مبكرة بأنّ طريق التأهّل لن يكون مفروشاً بالورود أمام جيلٍ لا يزال يبحث عن هويته التكتيكية.
أما بالنسبة لفرنسا، فالفوز يأتي في سياقٍ أوسع من إعادة البناء. فبعد أن ودّع الفريق بطولة كأس العالم 2026 من المركز الرابع، رحل ديدييه ديشان عن قيادة "الديوك"، تاركاً المهمة لزين الدين زيدان الذي يخوض الآن أولى اختباراته الرسمية على مقعد القيادة الفنية. وانتصارٌ متأخّر كهذا، صنعه لاعبٌ لم يبدأ المباراة أساسياً، قد يكون بالضبط النوع من الإشارات التي يحتاجها زيدان ليؤكّد أنّ المرحلة الجديدة تسير في الاتجاه الصحيح.
الجولة المقبلة، المقرّرة في 2 أكتوبر 2026، ستضع الطرفين أمام اختبارَين لا يقلّان صعوبة: بلجيكا أمام تركيا، وفرنسا في مواجهةٍ مباشرة مع إيطاليا، الفريق الذي يتقاسم معها القمة بفارقٍ لا يتجاوز نقاطاً معدودة. عندها فقط ستتّضح ملامح الفريقين اللذين سيحجزان مقعدَيهما في المربّع الأخير من المجموعة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
