ميسي ورحلة وداع لا تُنسى مع الأرجنتين
حين أعلن ميسي اعتزاله الدولي كتب إنزو فيرنانديز رسالة مؤثرة تروي قصة طفل حلم باللعب معه وتحول إلى شريك نجاح وأخوة في الملعب. وداع يحمل مشاعر الامتنان والحب لأسطورة لن تُنسى خَبَرَيْن

حين أعلن ليونيل ميسي اعتزاله اللعب مع المنتخب الأرجنتيني، لم تكن الكلمات التي تلت الإعلان مجرّد تعليقات عابرة من زملاء وأصدقاء — بل كانت رسالةً واحدة تحمل ثقل طفولةٍ بأكملها. كتبها إنزو فيرنانديز، لاعط وسط Chelsea والمنتخب الأرجنتيني، وفيها من الصدق ما يجعلها أكثر من مجرّد وداع.
أعلن ميسي، نجم Inter Miami وحامل جائزة الكرة الذهبية ثماني مرّات، اعتزاله الدولي عبر Instagram، معترفاً بأنّ القرار لم يكن سهلاً: "كان قراراً مؤلماً ولا يزال يؤلمني في أعماقي، لكنّني أدرك أنّ الوقت قد حان". وأضاف: "أُقسم لكم أنّني أعطيت دائماً كلّ ما لديّ، ليس فقط في السنوات الأخيرة التي فزنا فيها بكلّ شيء، بل قبل ذلك أيضاً، وكنت دائماً أقاتل وأعطي كلّ ما أملك من أجل هذا القميص، ولأجعلكم سعداء وتشعرون بالفخر بكونكم أرجنتينيين من خلال كرة القدم".
طفلٌ يحسب الفارق في الأعمار
ما كتبه فيرنانديز لم يبدأ من اللحظة الراهنة، بل من ذكرى بعيدة. قال: "كنت مجرّد طفلٍ صغير، وكنت أحسب الفارق بين عمرك وعمري لأرى ما إذا كنت سألحق باللعب معك. قد يبدو هذا سخيفاً، لكنّني فعلت ذلك حقّاً". جملةٌ بسيطة، لكنّها تختصر ما يعنيه ميسي لجيلٍ كامل من الأرجنتينيين.
ثمّ جاءت الحياة بما هو أجمل ممّا تخيّله ذلك الطفل. يقول فيرنانديز: "الحياة انتهت بأن كانت أجمل بكثير ممّا كان بإمكان ذلك الطفل أن يتخيّله. لم أكتفِ باللعب معك، بل تقاسمنا معسكرات التدريب وغرفة تبديل الملابس والمحادثات والأحضان واللحظات الصعبة واللحظات الرائعة، وانتهى بنا المطاف أبطالاً للعالم معاً".
"لن أنسى ذلك أبداً"
لكنّ فيرنانديز لم يتوقّف عند الإنجازات المشتركة. ما يحمله في قلبه أعمق من الألقاب: "قبل كلّ شيء، سأظلّ ممتنّاً لك دائماً على الطريقة التي عاملتني بها منذ اللحظة التي وصلت فيها. كان لديك دائماً كلمةٌ طيّبة، أو نصيحة، أو حضن، أو ببساطة الطريقة التي تجعلني أشعر بالهدوء حين أحتاج إليه. لن أنسى ذلك أبداً".
وأضاف في رسالته الموجّهة مباشرةً إلى ميسي: "يصعب عليّ اليوم أن أتخيّل المعسكر القادم بدونك. أن أخرج إلى الملعب ولا أراك أمامي ترتدي قميص الرقم 10".
"كم أنا محظوظ، يا ليو"
أنهى فيرنانديز رسالته بجملةٍ تعود بنا إلى نقطة البداية — إلى ذلك الطفل الذي كان يحسب الأعوام: "كم أنا محظوظ يا ليو، وكم كان ذلك الطفل محظوظاً، ذلك الذي كان يعدّ السنوات دون أن يعرف ما إذا كان سيصل في الوقت المناسب". ثمّ ختم: "شكراً لك على معاملتك لي بهذه الطريقة، وعلى كلّ ما علّمتني إيّاه، وعلى السماح لي بأن أكون جزءاً من قصّتك. سنفتقدك كثيراً، يا كابتن".
يبقى السؤال الآن مفتوحاً أمام المنتخب الأرجنتيني: كيف يملأ غياب رقمٍ 10، لم يكن مجرّد لاعب، بل كان حلماً يجمع جيلاً بأكمله؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
