خَبَرَيْن logo

ميسي يودع الأرجنتين ويترك إرثاً لا يُنسى

ميسي يودع الأرجنتين في مباراة وداعية على أرضه بعد مسيرة حافلة بـ125 هدفاً. سكالوني يحرص على توديع أسطورة كرة القدم بحضور خاص بينما المنتخب يبدأ مرحلة جديدة بدون نجم عصره. تفاصيل لحظة الوداع في خَبَرَيْن.

ليونيل ميسي يحتفل مع منتخب الأرجنتين بعد تسجيل هدف، في وداعه الأخير مع الفريق الوطني على استاد المونومنتال.
ليونيل ميسي يحتفل بحماس خلال مباراة دولية، في وداعه المرتقب مع منتخب الأرجنتين بعد مسيرة حافلة بالأهداف والإنجازات.
ليونيل ميسي يحمل كأس العالم وسط احتفال حاشد من لاعبي الأرجنتين وجماهيرهم، في لحظة تاريخية قبل اعتزاله الدولي.
التصنيف:رياضة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في السادس من أكتوبر المقبل، سيقف ليونيل ميسي على أرضية استاد "المونومنتال" في بوينس آيرس للمرة الأخيرة بقميص الأرجنتين، في مباراةٍ وديّة أمام بنين لن تكون كأيّ مباراةٍ أخرى. فبعد أكثر من عقدين حمل خلالهما شارة القيادة وأثقل بها سجلّ التاريخ، يطوي النجم الثلاثيني والتاسع بعد الثلاثين من عمره صفحة مسيرته الدولية، تاركاً خلفه رقماً يصعب على أيّ لاعبٍ آخر الاقتراب منه: 125 هدفاً دولياً، وهو الرصيد الذي يجعله الهدّاف التاريخي المطلق لمنتخب بلاده.

القرار لم يكن مفاجئاً تماماً؛ فقد أعلن ميسي في أواخر أغسطس عزمه على الاعتزال الدولي، لكنّ ما أضفى على اللحظة بعداً إنسانياً خاصاً هو أنّ المدرّب ليونيل سكالوني هو من سعى شخصياً لترتيب هذا الوداع خلال النافذة الدولية الحالية، حرصاً منه على أن يكون حاضراً على خط التماس في تلك الأمسية التي لن تتكرر.

لماذا أصرّ سكالوني على أن يكون الوداع الآن؟

قال سكالوني موضّحاً دوافعه: "أعتقد أن لاعباً مثله يستحق ذلك". وأضاف بصراحةٍ تحمل ظلال العاطفة أكثر من الحسابات الفنية: "وقد ساهمت شخصياً بنصيبي لأنني أريد أن أكون حاضراً في وداعه. وبما أنني لا أعرف إن كنت سأكون متاحاً لاحقاً، فقد بذلنا جهداً لكي يكون حاضراً في هذه المباراة".

الجملة تحمل دلالةً أعمق من ظاهرها؛ فمستقبل سكالوني نفسه على مقعد القيادة الفنية للمنتخب ليس مضموناً إلى الأبد، وهو ما دفعه إلى التحرّك سريعاً كي لا يفوت لحظة الوداع الكبرى. وتابع المدرّب الأرجنتيني شارحاً السياق الإنساني للقرار: "كنّا نعلم كل ما كان يمرّ به، ومع ذلك بذل الرغبة والجهد ليأتي ويودّع الجميع مع أهله، مع الناس الذين يحبّونه كثيراً. وأعتقد أنه إذا كان هناك تكريمٌ يجب أن يُقام، فينبغي أن يُقام الآن، لأن السحر لاحقاً قد لا يكون هو نفسه. وأعتقد أن الوقت قد حان الآن كي يشعر بهذا الحبّ من الجميع".

إرثٌ لا يتكرّر

حين يتحدّث سكالوني عن ميسي، يتحدّث بلغة من عاش التجربة من الداخل لا من راقبها من بعيد. فقد وصف تدريب النجم الأرجنتيني بأنه "أفضل تجربة" في مسيرته: "بالنسبة لي، أن أتمكّن من تدريبه كان التجربة القصوى. كان حلماً. أخبرته بذلك، وسأقولها لبقية حياتي. لن يكون هناك أحدٌ مثله أبداً".

ولم يكتفِ المدرّب بذلك، بل ذهب إلى وصف ندرة ظواهر مثل ميسي في عالم الكرة: "من النادر جداً أن يظهر لاعبٌ كهذا ليس فقط بسبب ما يفعله داخل الملعب، بل بسبب كل ما ينقله خارجه أيضاً. لنستمتع بهذا".

هذا الإرث تُرجم أيضاً على أرض المونديال، حيث خاض ميسي نسخته السادسة مع الأرجنتين، وسجّل 8 أهداف موزّعة على 8 مشاركات في تاريخه بكأس العالم رقمٌ يختصر حضوره الطاغي في أكبر محفلٍ كروي على مدار سنوات. وحين سُئل سكالوني عن استحقاق ميسي لألقاب أفضل لاعب بعد أدائه الأخير في المونديال، لم يتردد في الحسم: "بعد كأس العالم الذي لعبه للتوّ، لا يوجد الكثير لإضافته. إذا كانت الجائزة لأفضل لاعب، فلا شك في ذلك. الأمر محسومٌ بالفعل، والإحصائيات تثبته. وطالما هو على أرضية الملعب، من الصعب الجدال في أنه لا يستحقها".

محطتان قبل الوداع الكبير

قبل أن يصل الميعاد الموعود في بوينس آيرس، سيخوض المنتخب الأرجنتيني محطتين تحضيريتين ضمن النافذة الدولية ذاتها. ففي 30 سبتمبر، تحلّ الأرجنتين ضيفةً على بوليفيا في مدينة قرطبة (كوردوبا)، قبل أن تستضيف بوركينا فاسو في 3 أكتوبر. وتبقى مباراة بنين، في 6 أكتوبر، محطة الختام التي تحمل كل الرمزية، إذ لا يُستبعد أن يضيف ميسي أرقاماً جديدة إلى رصيده الدولي البالغ 125 هدفاً قبل أن يُسدل الستار نهائياً على مسيرته مع "الألبيسيليستي".

ما بعد ميسي وأوتاميندي

الوداع لا يقتصر على ميسي وحده؛ فالمدافع الخبير نيكولاس أوتاميندي يعتزل بدوره الملعب الدولي في التوقيت نفسه تقريباً، ما يجعل هذه النافذة الدولية محطة فاصلة في تاريخ المنتخب الأرجنتيني. ومن هذا المنطلق، يستغل سكالوني قوائمه الأخيرة لوضع لبنات مرحلةٍ جديدة، تُبنى من دون أبرز نجمين قاداه إلى المجد خلال السنوات الماضية.

وبين هدفٍ محتمل يُضاف إلى الرقم القياسي، وتحيّةٍ تنتظرها مدرّجات "المونومنتال" المكتظّة، تستعد الأرجنتين لتوديع حقبةٍ كاملة بحفاوةٍ تليق برجلٍ حوّل كرة القدم إلى حكاية. وبعد صافرة النهاية في السادس من أكتوبر، ستبدأ بالفعل الجولة الأصعب: تلك التي يخوضها منتخبٌ يتعلّم كيف يمشي من جديد من دون بوصلته الأبدية.

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس المرمى إدوارد ميندي يرتدي زي الحراسة الأزرق ورقم 16، في مباراة دوري أبطال آسيا، مع غياب متوقع له أمام الوصل بسبب الإصابة.

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

غياب الحارس السنغالي Edouard Mendy عن مواجهة الأهلي والوصل يضع الفريق أمام تحدٍ كبير في دوري أبطال آسيا، فهل يتمكن حامل اللقب من تعويض هذا الغياب؟ تابع التفاصيل.
رياضة
Loading...
لاعبو الأهلي والزمالك يتنافسون على الكرة في مباراة ضمن الدوري المصري الممتاز، مع توقع تعادل الفريقين 1-1 في قمة الجولة السادسة.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري تعد بمواجهة نارية والتعادل المتوقع 1-1 يعكس توازن القوى بين الفريقين، تابع التفاصيل لتعرف المزيد عن التوقعات والتحليلات.
رياضة
Loading...
لاعب الهلال بالزي الأزرق يسيطر على الكرة في مباراة دوري روشن السعودي أمام الاتحاد، مع لاعبين من الفريقين في الخلفية.

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن

حقق الهلال فوزاً مثيراً على الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدفين في كلاسيكو دوري روشن السعودي، محافظاً على صدارته بفارق 4 نقاط. اكتشف تفاصيل المباراة المثيرة وأحداثها الحاسمة الآن!
رياضة
Loading...
متسلق يقف أمام قمة إيفرست المغطاة بالثلوج، يرمز إلى تحديات صعود الجبل وأهمية مهمة إنزال جثمان Dorje Morup الهندي.

تسلّق إيفرست صعبٌ جداً.. واسترجاع جثةٍ من قربِ قمّته أصعب بكثير

لأكثر من 30 عاماً ظل جثمان Dorje Morup على إيفرست مجهول الهوية، واليوم تؤكد الهند هويته وتخطط لبعثة إنزال عام 2027، تعرف على قصته وتحديات المهمة. اقرأ المزيد!
رياضة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية