كيليان مبابي يكشف سر الأنانية وحب اللعبة الحقيقي
كيليان مبابي يكشف في حديث صريح كيف أن الأنانية جزء طبيعي في كرة القدم ويشرح الفرق بين الغرور والنجومية ويؤكد أن حبه للعبة يتجاوز المال والأضواء. قراءة تفتح الأفق لفهم أعمق عن شخصية نجم ريال مدريد في خَبَرَيْن.

قبل أيامٍ قليلة من موعد مباراة Real Madrid أمام Rayo Vallecano في 12 سبتمبر 2026، اختار Kylian Mbappé أن يفتح قلبه أمام صحيفة «L'Équipe» الفرنسية، لا ليتحدّث عن الكرة وحدها، بل ليردّ على تهمةٍ لاحقته منذ سنواته في PSG وحتى ملاعب Real Madrid: تهمة الأنانية.
هل الأنانية عيبٌ أم وصفٌ وظيفي؟
لم يُنكر Mbappé التهمة، لكنّه أعاد تأطيرها بهدوء من يعرف ما يقول. «جميع اللاعبين أنانيون، من حارس المرمى إلى المهاجم الصريح. ليس من قبيل عدم الاحترام أن نقول إنّنا أحياناً لا نكترث كثيراً ببعض المراكز. المهاجم الصريح دائماً في دائرة الضوء، وعليه أن يكون في الواجهة، أحياناً باستحقاق وأحياناً بغير استحقاق.»
هذه الجملة وحدها كافيةٌ لإسقاط كثيرٍ من الأحكام المتسرّعة. فالمهاجم الذي يتصدّر الصور ويحصد التصفيق لا يفعل ذلك دائماً لأنّه الأفضل في تلك الليلة، بل لأنّ طبيعة دوره تضعه في المكان الأكثر حساسيةً على أرض الملعب. وقد اعترف Mbappé بذلك صراحةً دون أن يتذرّع أو يتملّص: «لقد سجّلتُ أهدافاً في مباريات كان فيها لاعبون آخرون أفضل منّي، لكن في كرة القدم، التسجيل هو الجزء الأصعب والأكثر قيمةً، ولهذا فمن الطبيعي أن تحصد المجد أحياناً وأن تواجه العكس في أحيانٍ أخرى.»
هذا اعترافٌ نادر من لاعبٍ في مستواه. لا تبريرَ ولا ادّعاء، بل وصفٌ دقيق لآلية توزيع الضوء في كرة القدم.
الأنا ليست حكراً على النجوم
ما يُميّز حديث Mbappé هو أنّه لم يكتفِ بالدفاع عن نفسه، بل ذهب إلى ما هو أعمق: تفكيك الصورة النمطية التي تربط الغرور بالنجومية حصراً. يقول: «كلّ غرفة تبديل تحتوي على هذا النوع من الأشخاص، حتى تلك التي لا نجوم فيها. في سنتي الأخيرة في باريس، لم يكن ثمّة نجمٌ سواي، Ousmane Dembélé أصبح نجماً حقاً بعد ذلك. الناس دائماً يربطون الأنا بالنجوم، لكنّني رأيتُ لاعبين لا يطلب منهم أحدٌ صورةً أو توقيعاً ولديهم أنا ضخمة. كثيرٌ من الناس لديهم أنا، وليس اللاعبون فحسب، بل أيضاً أشخاصٌ لا نراهم، يعملون في المكاتب.»
هذه الملاحظة تكشف عن وعيٍ اجتماعي يتجاوز حدود الملعب. الغرور ظاهرةٌ إنسانية قبل أن تكون رياضية، وإلصاقها بالنجوم وحدهم تبسيطٌ مُخلٌّ للواقع. والأهمّ من ذلك أنّ Mbappé يُشير إلى أنّ التعميم ذاته هو المشكلة: «التعميم خطأ»، على حدّ تعبيره.
حبٌّ لم تُفسده التجارة
ربّما كان الجزء الأكثر إنسانيةً في حديث Mbappé هو ما قاله عن علاقته بالكرة بعيداً عن الأضواء والعقود والأرقام. حين سُئل عمّا إذا كان الجانب التجاري قد أثّر على شغفه، جاء ردّه حاسماً: «لا، أنا أعرف كيف أفصل بين اللعبة والتجارة. حبّ اللعبة لن يختفي أبداً، لقد وقعتُ في غرام هذه اللعبة. وحين أعتزل كرة القدم، سأستمرّ في مشاهدة المباريات والذهاب إلى الاستاد، لكنّ ربّما لن تكون لي أيّ صلة بعالم كرة القدم بعد ذلك. مع التجربة، تتعلّم أن تفصل بين الأشياء وألّا تُعمّم، لأنّ التعميم خطأ. اللعبة هي ما يُحرّك عدداً هائلاً من الناس، ويجب ألّا نفقد ذلك أبداً، فهذا هو جوهر عملنا.»
جملةٌ أخيرة تستحق التأمّل: «هذا هو جوهر عملنا». في عالمٍ باتت فيه أرقام العقود تتصدّر الأخبار قبل نتائج المباريات، يُذكّرنا Mbappé بأنّ ما يجمع الملايين بهذه اللعبة ليس الأرقام، بل تلك اللحظة الخالصة حين تهتزّ الشباك أو يُنقذ الحارس ضربةً محقّقة.
مع اقتراب موعد مواجهة Real Madrid لـ Rayo Vallecano، ومع انتظار PSG لمباراته أمام Brest في 13 سبتمبر 2026، يبقى السؤال الحقيقي ليس عن أنانية Mbappé من عدمها، بل عن قدرته على تحويل هذا الوعي الذاتي العميق إلى أداءٍ يُسكت كلّ الأصوات داخل الملعب وهذا ما ستُجيب عنه الميادين لا الصحف.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
