مبابي يقود ريال مدريد لهزيمة ساحقة وإشراق جديد
مبابي يثبت نفسه في الدوري الإسباني بتسجيل ستة أهداف في خمس مباريات ويقود ريال مدريد لفوز كبير على رايو فاليكانو مع تحذير مورينيو من إرهاق اللاعبين وسط جدول مزدحم وخبرات جديدة لبيرناردو سيلفا في منظومة الفريق خَبَرَيْن



ستّة أهداف في خمس مباريات هذا هو الرقم الذي يختصر ما يفعله Mbappe في الدوري الإسباني هذا الموسم. رقمٌ لم يبلغه في Santiago Bernabéu إلا Karim Benzema في موسم 2021-22، وها هو المهاجم الفرنسي يُعادله بثنائيةٍ أمام Rayo Vallecano، ليقود Real Madrid إلى انتصارٍ ثمين بنتيجة 4-1 في الدوري الإسباني، يُعيد الثقة بعد خسارةٍ مفاجئة أمام Real Betis.
كانت الليلة لـ Mbappe من أوّلها: ضربةٌ جزاء أرسلها بهدوء المحترف المخضرم، ثم مشاركةٌ في صنع هدف Alvaro Carreras، وختامٌ بهدفٍ في الوقت المُضاف جعل الفارق لا يقبل الجدل. بينه وبين الشباك الآن ستّة أهداف في خمس جولاتٍ فقط، وهو رقمٌ يُوثّقه OptaJose بوصفه مُعادلاً لأفضل بدايةٍ في تاريخ النادي.
ماذا جرى داخل الملعب؟
فتح Jude Bellingham باب الأهداف حين تلقّى تمريرةً قاطعة من Vinicius Jr وأودعها الشباك بلمسةٍ ذكية. ردّ Rayo بهدفٍ لـ Sergio Camello قلّص الفارق لفترةٍ وجيزة، غير أنّ الاستجابة الملكية جاءت سريعةً وحاسمة. أضاف Mbappe ضربة الجزاء، ثم أسهم في هدف Carreras، قبل أن يُسدل الستار بهدفه الثاني في الوقت المُضاف.
بهذا الفوز، يُحقّق Real Madrid رابع انتصاراته في خمس مباريات بالدوري هذا الموسم، ويمدّد سلسلةً لافتة في Santiago Bernabéu: 17 مباراةً متواصلة دون هزيمة أمام Rayo منذ عام 1996.
موريو يحتفل بالفوز ويُحذّر من الإرهاق
لكنّ Jose Mourinho لم يكن مستغرقاً كلّياً في بهجة الانتصار. المدرّب البرتغالي لاحظ ما لم تُخفِه الأرقام: إرهاقٌ جسدي واضح بدأ يتسلّل إلى لاعبيه في الشوط الثاني، وهو ما أثار قلقه في ظلّ جدولٍ مزدحم يجمع بين الدوري ودوري الأبطال.
قال Mourinho بمزيجٍ من الرضا والتحفّظ: «نسجّل أهدافاً كثيرة، لكنّنا نُضيّع فرصاً كثيرة أيضاً. قلت لطاقمي إنّ يوماً ما سيكون هناك فريقٌ يدفع ثمن كلّ هذه الفرص الضائعة» ثم أضاف ضاحكاً.
وتوسّع في تفسير ما رآه ميدانياً: «ستكون هناك مباراةٌ نُسجّل فيها سبعة أهداف. لعبنا 45 دقيقةً ثم انتهى الأمر. كنت أعلم أنّ اللاعبين كانوا متعبين ولا يستطيعون خوض شوطٍ ثانٍ بالمستوى ذاته. انظر كيف لعب Bellingham في الدقائق العشر الأخيرة بلا طاقة.»
هذا الإرهاق ليس مفاجئاً؛ فالفريق خاض مباريات دوري الأبطال في منتصف الأسبوع قبل مواجهة Rayo، ويواجه Elche مجدّداً يوم الثلاثاء المقبل. ويبقى التحدّي الأكبر أمام Mourinho هو إدارة التناوب في التشكيلة بما يُبقي اللاعبين في أفضل حالٍ للمواجهات الأوروبية.
Bernardo Silva: الدور الجديد والتكيّف مع منهج موريو
في خضمّ هذا كلّه، يسعى Bernardo Silva الصفقة الصيفية اللافتة للنادي إلى إيجاد موطئ قدمٍ في منظومة Mourinho. المهمّة الموكلة إليه ليست الأهداف والتمريرات الحاسمة فحسب، بل شيءٌ أدقّ: السيطرة على إيقاع اللعب وتسهيل تقدّم الكرة.
يقول Silva بصراحة: «نحن سعداء بالنقاط الثلاث، لكن علينا الآن الاستعداد للمباراة المقبلة. ما يطلبه منّي Jose Mourinho؟ أن أساعد في بناء الهجمات بالكرة. يريدني أن أمنح الفريق مزيداً من الانسيابية حتى نتمكّن من تقدّم الكرة. أحاول التكيّف وتقديم أفضل نسخةٍ من نفسي.»
كلماتٌ تعكس مدرّباً يبني فلسفةً واضحة: الكرة تتحرّك بسرعة، والمساحات تُستغلّ قبل أن تُغلق، والأدوار محدّدة لكلّ فردٍ في المنظومة.
في الجولة المقبلة، تنتظر Real Madrid مباراة Elche ليلة الثلاثاء، فيما يحتاج Barcelona إلى الفوز على Levante لاستعادة صدارةٍ بفارق ثلاث نقاط. الموسم لا يزال في بداياته، والأرقام تقول إنّ هجوم Real Madrid يُدمّر المنافسين لكنّ Mourinho يعرف أنّ الجسد يُحاسب في نهاية المطاف، وأنّ الإدارة الذكية للتعب ستكون الاختبار الحقيقي لهذا الفريق حين تشتدّ المنافسة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
